هل هناك فساد في تعيين “رئيس سلطة العقبة ” ؟؟

فساد تعيين “رئيس سلطة العقبة ”
عبد الفتاح طوقان

تعدى الفساد في الأردن كل مراحل هدر المال العام بدون حساب وعقاب وثواب، من خلال مناقصات مشبوهة حدثت، وعمولات بملايين الدنانير وتزوير في أوراق رسمية هنا وهناك، وتم التجاوز على أملاك الدولة، وتقدير أسعار أراض بعشر قيمتها والقبض خارج البلاد فروقات الاسعار، وغيرها من فساد منظم ومدروس ومقنن سهل اثباته إذا توافر النوايا لدي حكومة د. الرزاز، وليس فقط نراه بالعين المجردة، او نتبادله على صفحات الواتس اب في ظل قيود امنية على النشر وحماية للفاسدين.

حكومة د. الرزاز لعدم خبرتها، ولنقل حسن نواياها، بات الفساد في عهدها و التي هي تدعي محاربته، ينشر أذرعه كالأخطبوط في نواصي اركان الدولة، مفرخا تعيينات دون الاحتكام لقانون وسيره ذاتية ومنافسة شريفة ذات شفافية، وباتت جميع القرارات واللوائح الإدارية منتهكة وغير سارية المفعول الا على وظيفة “حلاق” او ” جامع قمامة” او ” بائْع خضار” والتي أصلا خارج الإطار الحكومة التي تعيش في عصر ” الفاصوليا “، وهو عصر متقدم على ” الكوسا”.

وهذا الفساد الجديد الذي بدأ يبرز ويسطع نجمه في الآونة الأخيرة، بعد ان تم تعبئة أربع شواغر من كبار الوظائف لأشقاء نواب، ثم وعد رئيس الحكومة بالدراسة و لم يتم التراجع عنها بالرغم من حملة شعبية وتدخل جراحي من الملك نفسه.

اقرأ أيضاً:   ليست شهقة حسد

نكاد نجزم- وقد يرانا البعض نبالغ ونتوهم- نقول نكاد نجزم تقف خلف تلك التعيينات وساطات ومحسوبيات شبكة منظمة تتشكل من عدد من مسؤولي الدولة أصحاب “اجنداتهم الخاصة “غير عابئين بالقانون ولا الدولة ذاتها.

فمن غير المعقول أن يصبح رئيس سلطة إقليم العقبة معينا بجرة قلم في ثلاث دقائق، دون الرجوع الي سيرته الذاتية، ودون نظام المنافسة التي أهلكنا بها ليلا نهارا رئيس الحكومة د. الرزاز، ويصبح التعيين من الخارج برواتب خيالية ومن دون حاجة فعلية مستعجلة لها، والاشهر الأخيرة حفلت بمثل هذه الأمور كثيرا
.
كان متوقعا الطلب من رئيس السلطة السابق ناصر الشريدة تقديم استقالته لان الحكومة أضعف من ان تحاسب مسؤولا او تضع اللوم حتى لا يكشف وضعها وحقيقة المسؤول ان كان مظلوما او ظالما، مقصرا او مجرد حامل مركز ولقب تأتيه تعليمات لينفذها في اسوء أنواع الإدارات الحكومية التي هي من مطالب الإصلاح.
أن ما حدث هو فساد في التعيين كما هو في الإقالة، حيث للأسف لا توجد قواعد للتعينات ولا للإقالة وانهاء الخدمات، وأصبح العامل الأساسي لتولي الوظيفة او الوزارة هو من يخدم مصالح جهة محددة، من ينفذ الأوامر والتعليمات دون نقاش، شريطة الكتمان، وما سلطة العقبة الا مثال علي ذلك ورمزا لفشل مرحلة من تاريخ الأردن بدءا من بيع الميناء الي استملاكات أراض والذي يشكل فسادا مقنن بكل مقاييس الشفافية الوطنية.
مطلوب من رئيس الوزراء تبرير السرعة والاستعجال في التعيين، وأسباب الاختيار هذا، ولماذا لم تدخل المنافسة، وما هي المؤهلات والخبرات التي يمتلكها صاحب الجاه الجديد. وتقع ضمن متطلبات الوصف الوظيفي لتلك المهمة.

اقرأ أيضاً:   ألمُ الظهر

ويتساءل البعض هل تم الرجوع الي ملف خدماته وانجازاته في الامن العام والديوان الملكي، بما لا يعرفه الشعب،؟ ولماذا احيل على التقاعد حينها ثم اعيد للخدمة في جهاز الامن العام ؟، كيف كان اداؤّه وتعاونه مع وزارة الاشغال وقوانينها و ماذا تحقق من نجاحات مشرفة؟، كيف كانت ادارته لمشروع المعاقين مثلا؟، هل في ملفه وتاريخه الهندسي والإداري أي مخالفات؟، هل تم الاطلاع علي لجان تحقيق الامن العسكري ام انها كانت ملفقة؟، لماذا طرد من الوظيفة بناء على طلب جهات عليا، ثم اعيد وقت احد مدراء الامن العام ؟.

هل ظلم او وجهت له اتهامات سابقا وهو منها بريء وجاءت د. الرزاز وحكومته لإنصافه و لأعاده حقوقه له بعد سنوات؟ وكثير من الأسئلة في زمن حراك شعبي ودعوات اجتماعات رؤساء حكومات للإنقاذ، وتأكيدات الشفافية والتشدق بعلانية الوظائف العليا.

اقرأ أيضاً:   استقالة صاعقة جدا

انصاف الوطن والمواطن هو المطلب، الإحساس بالمسؤولية مهم والتوضيح من الرئيس لماذا مجاملة كبار المتنفذين في تعيينات خارج الإطار القانوني في وقت يبحث الشباب عن أي فرصة عمل ويتم تسيير المظاهرات الي الديوان الملكي طلبا للقمة عيش وقرش نظيف خال من الفساد؟.

ان هذا يقع ضمن مسؤولياته، والتراجع عن القرار كما كان الطلب النيابي و الشعبي بالتراجع عن تعيين اشقاء النواب مطلب رئيس، ومع وافر التقدير والاحترام لجميع الجهود التي تقوم بها الحكومة لكنها تبدو بتصرفاتها مع تغييب العنصر الوطني، والكفاءة في هذه الوظائف العليا ممن يملكون من الخبرة ما لا يملكه غيرهم من الذين جاؤوا من رحم “فساد التعيينات ” وهو ما يضر بالوطن ويثير حالة من الفوضى والجدل مثل تلك التي خلفتها حركة التعيينات فى الجامعات، اشقاء النواب، وزراء التعديلات وغيرها.

الحكومة تتخبط في التعيينات في ” المنفذ البحري الوحيد للأردن ” حسبما فاجأ أحد الوزراء بمقولته تلك الجموع الغفيرة التي كان يعتقد ان الشعب يظن ان سيل الزرقاء منفذا اخر!! عجبا للاستغباء.

و أقول لكن……… لا بقية للحديث فالرسالة وصلت.
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى