من العاب الصغار / رائد عبدالرحمن حجازي

من العاب الصغار
في كرم المختار مثقال الغربي وبين أشجار الزيتون كان الصبية يلعبوا وقد صنع كل واحد لنفسه سيارة يلهو بها, فها هما محسن وأنور(الأهتر) لدى كل واحد منهما شاحنة صغيرة الحجم (قلاب) وهي عبارة عن علبة سردين فارغة وقد رُبطت بخيط من المصيص حيث تتم تعبئتها بحفنة أو أكثر من التراب , أما زعرور (الكُرزم) ومرعي (البُعط) فلكل واحد سيارة صُنعت من أسلاك حديدية .
ومن الحوارات الطريفة التي كانت تدور بين الصبية أثناء قيادة ألياتهم إخترت لكم الحوار الأتي :-
مرعي : إبعدوا عن الطريق لا أدهتشكوا(أدعسكوا) تراها مقبعة معي
محسن : جيب يا أنور جاي أُخرى ثث نقلات تا إنطم الجورة
أنور : تو رأيت نتوي دورة تانية بت إنتُمها (شو رأيك نسوي جورة ثانية بس إنطُمها )
مرعي : بحتشيلكوا إبعدوا عن الطريق أبتفهموش هسع بطبش قلاباتكوا
زعرور : عن .. عن ..عن .. هاظني جيتكوا بالجرافة دوروا غاد عن الطريق

اقرأ أيضاً:   لن نتعامل مع البنك الدولي

العاب بسيطة ومسلية وكذلك الحُفر التي تم حفرها من قِبل الصبية ليست عميقة ولا مخيفة وبنفس الوقت تتم إعادة طمرها من قِبلهم , أما عملية الدعس والتدمير لم يكن المقصود بها فعلاً ذلك بقدر ما يكون الهدف هو التسلية واللعب . ويعودوا في المساء سُعداء مُتحابين على أمل اللقاء في الغد .

بالمقابل ما نشاهده من بعض الكبار هذه الأيام حيث يحفر أحدهم للأخر حُفرة وقد تكون عميقة ولا نية لطمرها بل على العكس يحاول أن يزيدها عُمقاً وإتساعاً .
رائد عبدالرحمن حجازي

اقرأ أيضاً:   امْرَأَةٌ لَا تَعْرِفُ الْفَشَلَ !
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى