الاحزاب والاندية الرياضية كشركات استثمارية..؟

الاحزاب والاندية الرياضية كشركات استثمارية..؟
ا.د حسين محادين

بداية اعلن ايماني بأهمية العمل الرياضي السام المؤسسي السياسي الهادف لخدمة وتطوير اداء كل شرائح مجتمعنا خصوصا شريحة الشباب؛ ومع هذا لا اعتقد ان هناك دولة في العالم تشبه الأردن من حيث اعداد السكان وقِلة الموارد، وإرتفاع نسب البِطالة، والتحديات الحياتية المتنوعة التي نعيشها هالايام، ولديها اعدادا من الاحزاب السياسية والأندية الرياضية الممولة حكوميا؛ رمزيا بالنسبة للاندية؛ وشبه كليا بالنسبة لغالبية للاحزاب المتوالدة الاعداد عوضا عن إندماجها.
وهذه مفارقة غريبة بحاجة الى تفسير وتقويم .
وبناء على سبق يمكن القول ان اغلب الاحزاب والاندية الاردنية تتشابه في ماياتي:_
1- كلاهمها تستهلك جزءً من الموارد المالية للحكومية ؛ وتساهم ايضا في زيادة الصخب والصداع السمعي بالنسبة للاحزاب لكثرتها وضبابية اطروحاتها رغم تفردنا في الاردن بوجد وزارة خاصة بالتنمية السياسية؛ كما وتعمل جُل انديتنا على ارهاق ابصارنا واسماعنا بالهتافات الجهوية والمناطقية اثناء ممارستها للرياضة لا بل غالبا ما تحوّل المنافسات الرياضية المأمولة بين الفرق الى صراعات غير مضمونة او محمودة الوقائع والنتائج رغم ندرة إنجازتها عربيا وعالميا وهذه مفارقة موجعة بحاجة لدرس علمي واقتصادي وحسم وطني لاتقل اهمية عن قصم ظهر الفساد .
2- الامناء العامون لغالبة تلك الاحزاب”الاممية،
القومية، الاردنية المنشأ” ترابطا مع قِلة اعداد وحيلة اعضاء الهيئات العامة فيهما غالبا ؛ومع هذا فالامناء العامون للاحزاب كأشخاص متمترسون بكراسيهم رغم غياب البرامج والتاثيرات الميدانية للاحزاب مددا طويلة جدا في ظل غياب الديمقراطية الحقيقية لتك الاحزاب ؛ والحال يكاد ان يكون مشابها لدى رؤساء الاندية والرؤساء فيها.
3- يتشابه موقف الاحزاب والأندية ورغم ارتفاع نسب الوعي والتعليم لدينا اتجاه المرأة الاردنية سلبيا وبصورة تكاد تكون متطابقة رغم ان القوانين والانظمة التي تحكم عملها تشجع على استقطاب وتمكين المرأة الأردنية وهي النشمية التي يتشدقان معا بذكرها لفظاً فقط في المناسبات الدورية؛ الا ان واقع تعاملهما وضرورة دعمهما للمرأة الانسان ما زال مُحبطاً للأسف.
اخيرا..نحن بحاجة لوقفة تقيميمة وتقويمية لتشخيص واقع وادوار هاتين المنظمتين “الاحزاب والاندية” على الساحة الاردنية دون تخوين او تشهير فهما في الظروف الصحية دعامتان اساسيتان في البناء السياسي والثقافي الاردني التي بحاجة الى تقوية وتعميم فوائدهما ..فهل نحن فاعلون…؟

اقرأ أيضاً:   مخيمات للاجئين الأردنيين في الأردن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى