من كل بستان زهرة (5)

من كل #بستان #زهرة (5)

ماجد دودين

*********************************

ما هو العلم؟

#العلم نور يدرك به الإنسان حقيقة الأشياء ويخرج به من ظلمات #الجهل والعمى، ويصل به إلى الدرجات العلا، امتنَّ الله به على آدم عليه السلام حين علّمه الأسماء، وأسجد له جميع الملائكة في الأرض والسماء، فما أعظمه من تكريم نكص عنه إبليس اللعين؛ فصار عدواً للناس أجمعين، لا يتقي شره، ولا يسلم من ضُره؛ إلا من لجأ إلى خالقه وقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأخذ من العلم ما ينفعه ويرفعه، ويمنع عنه شرور الشيطان ووسواسه، ويقيه مصرعه، وشكر لله نعمة السمع والبصر؛ فهما وسيلة إدراك العلم وتعلمه؛ قال جل وعلا: {وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

وقديماً قيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع سواءً كان ذلك الشيء من المحسوسات أو المغيبات، وهو حياة القلوب، وغذاء النفوس، ونور العقول والأبصار، وهو مقدمٌ على العمل، فمن استجلب الخير في جميع أحواله بالعلم وجمله بالعمل فقد ظفر بمراده، وأخذ من كل شيء بأسبابه، واستعد للسفر بعدته وزاده.

اقرأ أيضاً:   العمليات الإستعراضية / مهند أبو فلاح

**********************

مناظرة بين العلم و #العقل

عِلْمُ الْعَلِيمِ وَعَقْلُ الْعَاقِلِ اِخْتَلَفَا . . . مَنْ ذَا الَّذِي فِيهِمَا قَدْ أَحْرَزَ الشَرَفَـــــــا

فَالْعِلْمُ قَـــــــالَ أَنَا أَحْرَزَتُ غَايَتُهُ . . . وَالْعَقْلُ قَــــالَ أَنَا الرَّحْمَنُ بيْ عُرِفَا

فَأْفْصَحَ الْعِلْمُ إفْصَاحَاً وَقَـــالَ لَهُ: . . . بأَيِّنَا اللهُ فِيْ فُــرْقَــانِــــــهِ اِتَّـصَـفَـــا

فَبَانَ لِلْعَقْلِ أَنَّ الْعِلْمَ سَــــيِّــدُهُ . . . وَقَبَّلَ الْعَقْلُ رَأْسَ الْـعـِلْـمِ وَاِنْصَرَفَـــــــا

**********************

تَعَلَّم فَلَيسَ المَرءُ يولَدُ عالِماً … وَلَيسَ أَخو عِلمٍ كَمَن هُوَ جاهـــِلُ

فَرُبَ كَبيرَ القَومِ لا عِلمَ عِندَهُ … صَغيرٌ إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِ الجَحافِلُ

**********************

العِلمُ كَنزٌ وَذُخرٌ لا نَفادَ لَهُ نِعمَ القَرينُ إِذا ما صاحَبَ صُحبا

قَد يَجمَعُ المَرءُ مالاً ثُمَّ يُسلَبُهُ عَمّا قَليلٍ فَيَلقى الذُلَّ وَالحَرَبا

وَجامِعُ العِلمِ مَغبوطٌ بِهِ أَبَداً وَلا يُحاذِر مِنهُ الفَوتَ وَالسَلبا

اقرأ أيضاً:   بينَ ضَجيجٍ وسَكينَة

يا جامِعَ العِلمِ نِعمَ الذخرُ تَجمَعُهُ لا تَعدِلَنَّ بِهِ دُرّاً وَلا ذَهَبا

**********************

العِلمُ يَنهَضُ بِالخَسيسِ إِلى العُلا وَالجَهلُ يَقعُدُ بِالفَتى المَنسوبِ

وَإِذا الفَتى نالَ العُلومِ بِفَهمِهِ وَأُعيَنَ بِالتَشذيبِ وَالتَهذيـــــــــــبِ

جَرَتِ الأُمورُ لَهُ فَبَرَّزَ سابِقاً في كُلِّ مَحضَرِ مَشهَدٍ وَمَغيـــــــبِ

**********************

العِلْم يُحْي قُلوبَ الميِّتِين كما … تَحْيا البلادُ إذا ما مَسَّها المَطَــــــــرُ

والعِلم يَجْلو العَمَى عن قَلْب صاحِبه … كما يُجَلِّي سوادَ الظُّلْمة القمَر

**********************

بقدر الكد تكتسب المعالي … ومن طلب العلا سهر الليالي

تروم العز ثم تنام ليلاً … يغوص البحر من طلب اللآلـــي

**********************

أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ … سأنبيك عن تفصيلها ببيـــــانِ

ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة … وصحبة أستاذ وطول زمانِ

*********************

اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فما … أبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ

واحتفلْ للفقهِ في الدينِ ولا … تشتغلْ عنهُ بمالٍ أوْ خَوَلْ

واهجرِ النومَ وحصِّلْهُ فَمَنْ… يعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بذل

اقرأ أيضاً:   الزيارة التاريخية

لا تقلْ قدْ ذهبَتْ أربابُهُ … كلُّ مَنْ سارَ على الدربِ وصلْ

 *********************

ما هو الفرق بين علم الخالق وعلم المخلوق؟

  • علم الحق سبحانه وتعالى ليس كعلم المخلوقين لأنه يشمل جميع المعلومات، ويحيط بجميع المخلوقات فلا يخلو عن علمه مكان ولازمان بخلاف علم العبد.
  • علم الله جل وعلا لا يتغير بتغير المعلومات، ولا يتأثر بتعاقب الأزمنة والأوقات.
  • علم الله سبحانه وتعالى غير مستفاد من الحواس ولا من الفكر بخلاف العبد.
  • علم الله جل وعلا ضروري الثبوت ممتنع الزوال، لأنه جل وعلا كما أخبر عن نفسه: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ}، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً}، وعلم العبد جائز الزوال
  •  الحق سبحانه وتعالى لا يشغله علم عن علم بخلاف العبد.
  • إن معلومات الحق سبحانه وتعالى غير متناهية بخلاف معلومات العبد.
  •  إن الله جل وعلا لا تخفى عليه خافيه، ولا يعزب عن علمه قاصيه ولا دانيه
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى