سياسات الرياض …. رغبة في الفهم / عمر عياصرة

سياسات الرياض …. رغبة في الفهم

بعد فوز ترامب بالرئاسة، وزيارته التاريخية للرياض، وعودته بالغنيمة المالية من هناك، اعتقدنا أن ثمة انتصارات قادمة ستحققها الرياض في ملف او اكثر من ملفات صراعها مع إيران.
لكن رياح توقعاتنا لم تجرِ بما تشتهي السفن، فقد قامت الولايات المتحدة مثلا، بتلزيم الأزمة السورية الى موسكو، مما أشعرنا بأن إيران انتصرت في دمشق، وباتت رقما صعبا لا يمكن الفكاك منه.
اما الرياض، فلم تعد متواجدة في الازمة، حتى انه تسرب عن عادل الجبير قوله للمعارضة السورية ناصحا، بالقبول ببقاء ببشار الاسد والا فاتهم القطار، ويقال ايضا، ان الرياض باتت معترفة ومتواصلة مع منصتي المعارضة السورية في موسكو والقاهرة.
في اليمن، تبدو الرياض فقدت زخمها ورغبتها بالاستمرار، فالارهاق واضح جدا، ولعل زيارة المبعوث الاممي لطهران، يثبت رغبة بالتسوية لا الحسم.
تصريحات وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، التي كشف فيها عن طلب سعودي للعراق للتوسط بين المملكة وإيران، إيران استقبلت الأنباء بترحيب ورغبة في الفهم، فيما السعودية لاذت بالصمت، ولم يصدر عنها ما ينفي أو يؤكد.
في موضوع الحجيج الايرانيين، جرى تفهم وتساهل سعودي معهم، وهناك لقاءات مكثفة، تذكرها صحافة المملكة بايجابية، وثمة انباء عن السماح للايرانيين يزيارة البقيع، في خطوة تعد متقدمة وتسهيلية.
وحده الاشتباك السعودي مع (الصدر والحكومة العراقية والمكون الشيعي) لم يعجب طهران، واعتبرته دخولا على خط نفوذها في العراق.
اذا، السياسية السعودية حيال ايران اقتربت من مفهوم تسوية الخلاف والتصالحية العامة، بينما ذهبت الى الصدام مع قطر ومحاولة لجمها، وهنا يكمن السؤال الحائر عن سياسات الرياض وبأي اتجاه تسير.

اقرأ أيضاً:   النظر بعين التوهم إلى الطرف الآخر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى