رسالة بثينة شعبان / عمر عياصرة

رسالة بثينة شعبان

لأول مرة منذ اندلاع الاحداث في سوريا تصدر عن مسؤول سياسي سوري اشارة مغازلة ايجابية تجاه الاردن، فقد اعتدنا ان توجه لنا اتهامات بفتح الحدود للارهابيين، واننا أعداء وغيرها من التهم المعلبة التي طالما نفيناها.
بثينة شعيان، مستشارة الاسد المخضرمة، قبل ثلاثة ايام، تحدثت بوضوح عن رغبة في ان تكون العلاقات مع عمان جيدة، وكلنا يعلم ان المسؤولين السوريين لا يتحدثون الا بحذر وبما يناسب التوقيت والكميات.
تريد بثينة شعبان، وهي السياسية العتيقة، ان ترسل من خلال تصريحاتها رسائل كثيرة، اهمها، اشعارنا بتجاوز النظام السوري لأزمته، وانه بدأ يتعافى، ويتحدث معنا بطبيعية عالية كما لو ان الاحداث لم تكن.
الرسالة الاخرى، تتعلق بالاردن، فثمة قناعة داخل النظام السوري ان الاردن لا يمانع بالتوافق معه لاجل حلحلة استعصاء مخاطر الجنوب السوري، بل هم على يقين اننا حاولنا التشبيك معهم في مراحل مختلفة لكنهم أداروا الظهر لنا.
ما قالته السيدة شعبان بحق الاردن، يجب ان يؤخذ على محمل الجد، وان يوضع موضع الدراسة، ورغم ادراكي ان عمان باتت غارقة في سياقات التفاهم الامريكي الروسي، الا ان ذلك لا يحول دون فتح خطوط سياسية مع دمشق، تساعد في دفع الملفات المشتركة للامام.
علينا ان نقرأ التطورات الجارية بالمشهد السوري بوعي تام، فهناك استدارات كبيرة في المواقف الدولية والاقليمية، فمن جهة النظام باق ومستمر ببنيته الحالية، والمعارضة تتآكل، والرياض منكفئة على نفسها، والتفاهمات الروسية الامريكية هي الحاكمة تحت عناوين من الدور الروسي الاكبر.
علينا ان نضع مصالحنا فقط امام اعيننا، فقد ارهقتنا الاستجابة لمصالح الاخرين ومراعاة غضبهم، فهؤلاء يدوّرون زواياهم كيفما يشاؤون، وقد آن الاوان لنعمل وفق مصالحنا، وببعد نظر وطني معقول.

اقرأ أيضاً:   كفّ على نيعه
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى