الاصابات
755٬480
الوفيات
9٬812
قيد العلاج
6٬795
الحالات الحرجة
480
عدد المتعافين
738٬873

حين يتدخل الوزير : التوجيهي ثانية !

حين يتدخل الوزير : التوجيهي ثانية !

د. ذوقان عبيدات

حين يتدخل الوزير في التفاصيل، فعلينا أن نعرف أن هناك خللا ما في مكان ما ، وفي مستوى إداري ما ! فالوزير مسؤول دون شك ، ولكن مسؤوليته أخلاقية، ليست في ارتكاب الخطأ الفني إطلاقا. فالفنيون هم مسؤولون :

  • المعلم مسؤول، ومن وضع نظام الامتحان مسؤول، ومن أدار الامتحان : من أفراد ولجان ومجالس. هذه بديهيات! ولكن ليس الآن وقت المساءلة ولا المحاسبة، الآن وقت حماية ما بقي من الامتحان! لا لمصلحة الامتحان بل من أجل مصلحة الطالب والمجتمع .
    هذه ليست طبطبة كما علق البعض على مقالتي : التنمر على التوجيهي ! وكأن هناك خيارين : إما أن تكون غوغائيا أو مصفقا !! هناك ما أسميته بالمسؤولية الأخلاقية التي تجعلك تصمت حينا وتؤجل حينا وتتدخل أحيانا !!
    وحين تحدث المشكلة يختفي صانعوها، وربما يتلذذون بما فعلوا ! أو ربما خططوا لما حدث في محاولة لتصفية حسابات محلية في إدارة ما .
    يختفون ولكن ربما يحرضون الإعلام الذي اتخذ شعارا : الهدف مرصود والرشاش جاهز ! ليت الهدف مرصود وليت الرشاش جاهز ضد الفساد والتآمر والتداخلات : ليته جاهزا حين عملنا تشكيلاتنا وتعييناتنا ، لم أسمع إعلاميا نقد الوساطة والضغوط في اختيار القيادات بمستوياتها ! بل قام الإعلام بواجبه في تلميع القيادات المختارة وفق معايير : النائب و الجهوية والعشيرة والجاه، وهيئات أخرى نعرفها جميعا، وليس لي مصلحة شخصية في ذكرها !
    حين يتدخل وزير في تفاصيل فاعلم أن هناك خطأ ما أو خللا ما ! التفاصيل من صناعة الفنيين والتطبيقيين ! والمبادئ والسياسات من صناعة الوزراء، وفي حالتنا تتحدد المسؤولية في كل ما بني في الامتحان العام منذ نشأته :
  • في الهالة التي صنعناها للتوجيهي.
  • في نظام يختصر اثنتي عشرة سنة في جلسة واحدة ملغومة بخطأ واضع سؤال !
  • في نظام لم يسمح لحامل اختصاص أن يكون في مجال اختصاصه ! وهل من المعقول غياب مختص في القياس والتقويم عن ساحة امتحان التوجيهي؟ لا زلت أتذكر ١٩٩١ وأنا حامل لشهادة في المناهج كيف قالوا لي : سنضعك في أي مكان عدا المناهج !! ما زالت السياسة هي هي :
    اختيار الأنصار والضعاف وإبعاد الأقوياء!
    أنا أرجح أن في وزارة التربية آلافا من القيادات الكامنة التي تبحث عمن يأخذ بيدها !!
    حين يتدخل الوزير، وبعقل منفتح، وبوعي كامل لمصالح الطلبة، وموضوعية الامتحان وصحته، فإن حلولا كثيرة تظهر !
    كان تدخلا حاسما ، اتصل بالخبراء، أشركهم في التحليل ، واعترف بقرارهم ! نعم بعض الأسئلة صعبة، بعض الأسئلة يجب أن لا تكون! والأكثر من ذلك، فإن الحلول العادلة كانت نتيجة لتحليل موضوعي.
    أعتقد أن الطلبة قد اطمأنوا، والمجتمع قد استراح، فلدينا مسؤولون يفهمون الرأي العام ،ويعون أهمية الجرأة في مواجهة أزمة امتدت وتلقفها إعلام غير منطقي ،جاءت المعالجة حاسمة عادلة مطمئنة .
    والآن وكما عودتنا الوزارة بقدرتها على تجاوز ضعفها، والتخلص من أثقالها ، فلا بد من حلول اهتزازية تغلق بعض أسباب الأزمة
اقرأ أيضاً:   التنمر على التوجيهي

أناشد الوزارة بقيادتها :

  • أن لا تعين مديرا وفق معايير غير الكفاءة!
  • أن تتخلص من ثقافات قيدت حرية الوزارة .
    منذ يومين قابلت قيادات من الصف الثاني من العاملين في التدريب ، كانوا قمة في الوعي والكفاءة ولكن لا أدري إن كانوا من عشائر فاعلة !!
    وعودة إلى التفاصيل، نريد سماع صوت من اختاروا واضعي الأسئلة، وصوت من وضعوا تعليمات الأسئلة.
    وصوت من خططوا لسياسات الامتحان !
اقرأ أيضاً:   ماذا يخبئ التحرك الأمريكي المفاجئ من مفاجآت؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى