الاصابات
745٬978
الوفيات
9٬656
قيد العلاج
6٬659
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
729٬663

حاميها .. رجال

حاميها .. رجال
يسارخصاونه

مع انتشار ما يشاع من ملاحقة الفاسدين وما يملأ صفحات التواصل الاجتماعي من اسماء لرؤساء حكومات و وزراء ونواب ومديري مراكز قيادية .
فإنني استغرب صمت إعلامنا الرسمي حول ذالك ، غير متناسٍ ما فعلة الاعلام الرسمي بقضية الدخان ، والتشهير بأسماء الأبرياء ومحاكمتهم شعبيا واعدامهم مدنيا ، قبل ان يقول القضاء كلمته ، ويوزن بيناته وما قد ينجم عن ذلك من ضغط نفسي وأثر مقلق على سير القضية ، بما يربك القضاة في حال البراءة التي تخالف الإشاعة وما ينشره الإعلام دون تحقق ، ويتفق مع الباطل ، مدركا أن الإطاحة برجل وطني حر و بريء مخلص ، أخطر على الدولة من إفلاس خزائنها ، فالمال يعوضه الرجال ، لكن الرجال لا يعوضون ، كما أن ما يّبنى على الإشاعة عند الآخرين ، وما يخالط الفكر من تصور انطباعي مسبق يغذيه جهلُنا ، وسماعٌ لأخبار غير محققة ، يدفع بها المتربصين وأعداء الوطن ليقولوا قولة الباطل ، وبجعلنا لا نثق بأحد ، فالكل عندهم متهم ، حتى تثبت إدانته ، وعندها فالويل لمحكمة تبرئ بريئا من السنة البشر و لا توافق أهواءهم ، وهو ما لاتجيزة العدالة ، ولا يقبل به أصحاب الضمائر والمفكرون ، فالأعلام الذي يزور الحقائق ويعزز الحماقات ويغذي الجهل ، ليحافظ على هيمنة اللصوص وحمايتهم ، إنما هو إعلام مخادع يدمر الوطن ويسرق الحياة ويعدم العقول ، حتى أصبح بمقدور أي شخص مغرضٍ أو جاهل ومريض ، أن يقول : إن فلاناً فاسد حتى نتطوّع بإدانته ، والمطالبة بسجنه وإعدامه ، أن استطعنا ذالك ، أو ترك الأمر للجاهليين .

اقرأ أيضاً:   حكاية سباق القوارب بين امريكا واليابان

وكم من ناقد حاقد يردد : “نسمع جعجعة ولا نرى طحينا”، وكأنه الحارث والزارع والحاصد و مع انه وكما قال الحطيئة بالزبرقان بن بدر”، عندما لم يحقق مصالحه ونزل على خصومه وهجاه ونسي نفسه ، وكما هو حالنا اليوم ببعضنا حيث قال : “دع الـمكارم لا تـرحل لـبغيتها ،،، وأقـعد فـأنت الـطاعم الكاسي…ومع ذلك فإن فكرة ملاحقة الفاسدين المتحصنين بوظائفهم العليا والمركزية فكرة نريد أن تتحقق ، ونرى نتائجها من خلال القضاء بالحق والعدالة التي تسقط أمامها الأكاذيب وشُهود الزور ، وبما لا تجيزه العدالة في المبالغة بأحكامها ؛ أن المذنب أمام القضاء هو أسوأ البشر ، مع أن افضع الجرائم على الإطلاق ، هي التي لم تصل إليها يد العدالة بعد ، ولا نعرف إن كنا تصفق ونمجد مرتكبيها ، ومن غير ان نمحص ، وندقق ، ورددنا ما تردده البغاء وقلنا : “حاميها حراميها” مع أن هذه العبارة خاطئة ، ولا تليق بوطن يحميه الجيش والأمهات والرجال المنتصرون للحق .

اقرأ أيضاً:   الإصلاح ما بين الثقافة والسياسية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى