الاصابات
714٬173
الوفيات
8٬925
قيد العلاج
14٬030
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
691٬218

تطورات الوعي المجتمعي في ظل الجائحة

تطورات #الوعي #المجتمعي في ظل الجائحة
أ.د يحيا سلامه خريسات
عانى المجتمع بأكمله من تداعيات جائحة كورونا أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، وعولت الحكومة ومنذ بداية الجائحة على ما يسمى بالوعي المجتمعي وهو حرص الافراد على سلامتهم وسلامة المجتمع وعدم التسبب في إيذاء النفس والآخرين ومن خلال إتباع شروط السلامة العامة من لبس للكمامات والتباعد الجسدي واستخدام للمعقمات، وكانت النتيجة وفي معظم الفترات مخيبة للآمال، فقد تسبب الكثيرون من المصابين في نقل العدوى للآخرين غير المصابين وإيذائهم، ونتيجة لذلك، فقدنا الكثير من الأرواح بسبب هذا الاهمال وعدم التقيد بالتعليمات الصادرة من الجهات ذات العلاقة.
اليوم وبعد مرور أكثر من عام على هذه الجائحة والخسائر الكبيرة التي عانى منها الأفراد والمجتمع، مازلنا نلحظ عدم التزام هنا وهناك من قبل البعض خصوصا في الأماكن العامة، فتجدهم أحيانا لا يلتزمون بارتداء الكمامات وتجد البعض الآخر يلبسها بطريقة غير صحيحة تجنبا لدفع الغرامات المادية فقط.
هل يعقل أن تقوم الحكومة بوضع مراقب على كل مواطن! والى متى سيستمر هذا النوع من الاستهتار، قد يكون البعض من غير الملتزمين قد أصيب في مرحلة سابقا وعافاه الله، وهو يعتقد بأنه شخصيا أصبح في مأمن من هذا الوباء، أما الآخرين وما قد يصيبهم فلا علاقة له بذلك. ألا تعلم رعاك الله أنك وان أصبت وشفيت قد تصاب مرة أخرى، ألا تعلم أيضا بأن تسببك في نقل العدوى للآخرين وإصابتهم و فقدان البعض منهم، قد يعادل قتل النفس البشرية، وعقاب من يقتل الآخرين وحسب الحكم الشرعي القتل.
قد تكون الأعباء الاقتصادية القت بظلالها على البعض، فأصبح لا يبالي بما قد يحصل له أو لغيره، وقد يكون ضعف الوازع الديني هو السبب، وقد يكون عدم الانتماء وفقدان شعور حب الخير للغير هو أيضا السبب.
أيا كان السبب فلا أجد تفسيرا للرغبة في إيذاء النفس والآخرين إلا بضعف الوعي المجتمعي وتركيبة النفس البشرية الغريبة، التي تكره الالتزام وتميل الى المخالفة، وهذه النوعية تستوجب الردع وبقوة، فما زلنا في مرحلة الحرب مع هذا الوباء، ومر العالم بموجتين من هذا الوباء وقد تكون هنالك موجة ثالثة قريبة.
المطلوب مخافة الخالق والالتزام وعدم ايذاء الآخرين والتسجيل لتلقي المطعوم، علنا نصل الى عام دراسي جديد آمن وفي داخل الحرم الجامعي والمدرسي، لأن الجيل الجديد فقد الكثير بسبب هذا الوباء ولا بد من تدارك ما يمكن تداركه خوفا عليه من ضعف التحصيل العلمي والمعرفي وانعكاسه على المستقبل.

اقرأ أيضاً:   هذا هو رئيسكم، فتعاملوا مع الحقائق لا مع الأمنيات!
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى