المعشر .. حل الدولتين “مات” والمساعدات الامريكية “لن تزيد” والخليجية “لن تأتي”

سواليف
وجد وزير البلاط الاردني الاسبق والخبير السياسي والدبلوماسي الدكتور مروان المعشر نفسه امام حزمة من التساؤلات ذات الصلة بمواقف الادارة الامريكية الجديدة خصوصا وانه على علاقة قيل انها شخصية مع عدد من كبار مسؤولي الادارة الجديدة في واشنطن وابرز هؤلاء رئيس جهاز الاستخبارات السفير السابق في الاردن وليام بيرنز.
وتحدث الدكتور المعشر عن توقعاته وقراءاته في المشهد الاقليمي والعربي وتحديدا الفلسطيني والاردني في جلسة خاصة استضافها بعد ظهر الاحد مركز حماية وحريات الصحفيين الاردنيين بالتعاون مع شركة زين وذلك في اطار السعي لفهم وتحليل وتشخيص المشهد الامريكي وطبيعة العلاقات مع فهم طبيعة العلاقات الاردنية مع الادارة الامريكية الجديدة وموقفها المحتمل من قضية العرب الاولى وهي القضية الفلسطينية.
وتقدم الدكتور المعشر ببعض خبراته في هذا المجال وتحدث عن مشروع حل الدولتين باعتباره حل قد خرج عن السكة ومات ودفن لان الدول الغربية او الدول الكبرى تتحدث عنه لفظيا مشيرا لان الحديث اللفظي عن مشروع حل الدولتين يعني ان هذا الحل مات وقد لا يجد فرصته للولادة لاحقا بالرغم من ان الرئيس الامريكي جو بايدن يتحدث عنه.
واستعان المعشر بما سبق ان اعلنه وزير الخارجية الامريكي الاسبق جون كيري عندما قال بانه بقي عام واحد على ايجاد حل للقضية الفلسطينية مشيرا الى ان ذلك كان عام 2014 بينما نحن الان في العام 2021.
واعتبر المعشر ان وجود الرئيس بايدن قد يعني وقف تدهور في العملية السياسية بمعنى وضع صفقة القرن جانبا والعودة الى فتح القنصلية الفلسطينية واعادة التواصل مع الفلسطينيين لكن ذلك لا يعني بان بايدن او رفاقه في الادارة الجديدة مستعدون فعلا لتاييد حقوق الفلسطينيين الى حد ان يمارس الضغط على اسرائيل ويعيد انتاج موقفها المتشدد في ضم الاراضي والتحكم فيها.
واعتبر المعشر ان هناك جناحا في الادارة الامريكية يؤيد حقوق الفلسطينيين ويزيد هذا الجناح رغم انه لم يشكل بعد اي اغلبية مشيرا لان المجتمع الامريكي يتغير بين الحين والاخر والى ان هناك ١٠ مسلمين وعرب في ادارة بايدن وهذا امر غير مسبوق في عهد الولايات المتحدة لكنه قد لا يعني الكثير.
وفاجا المعشر الاوساط السياسية برأيه وتقديره بعد دفن حل الدولتين بما ينبغي فعله معتبرا ان اعادة تاطير الصراع العربي الاسرائيلي باتجاه حل الدولتين مبني على الحقوق وليس على شكل الدولة هو الاساس و تلك نظرية كان المعشر قد تحدث عنها في وقت سابق مع راي اليوم مشيرا الى ان المطلوب التحول الى المطالبة بالحقوق المتساوية مع الاسرائيليين.
وفي الندوة شرح المعشر انه لا يريد صهر الفلسطينيين في اسرائيل لكن اغلبهم في الاراضي التي تسيطر عليها اسرائيل.
واوضح المعشر بان عدد الفلسطينيين في الضفة وغزة والاراضي المحتلة يبلغ ٧ مليون و٤٠٠ الف نسمة حسب الاحصاءات الصادرة عن الاحتلال مقابل ٦ ملايين و٨٠٠ الف نسمة من الاسرائليين اليهود و٦٠٠ الف اخر لا يهود ولا عرب ويبدو ان العامل الديموغرافي هو الورقة التي يرى المعشر كما اوضح سابقا انه ينبغي اللعب بها ويمكن ان تشكل العنصر الاستراتيجي اليتيم الان في مواجهة الوضع المعقد في الشرق الاوسط وفي مواجهة فرصة حل الدولتين الضئيلئة جدا.
لكن المفاجاة الاخرى في حديث المعشر كانت اصراره على ان دولة الاحتلال الاسرائيلي وتحديدا اليمين الممثل ببنيامين نتنياهو كانت واضحة على مر السنوات في مسالة العداء للاردن والرغبة في تصفية القضية الفلسطينية وتوفير محاولات لحل القضية على حساب الاردن محذرا من ان الاعتقاد قد انتهى حتى مع وجود ادارة الرئيس جو يايدن ومؤكدا بان اسرائيل هي المسيطر اليوم على كل الاراضي الفلسطينية لكن السؤال هو هل ستمنع الادارة الامريكية اسرائيل من الاستمرار في ذلك.
وشرح المعشر انه شخصيا لا يعتقد بذلك.
وتوقع المعشر بطبيعة الحال ان لا تزيد المساعدات الامريكية عن معدلها الحالي وان لا يتم ارسال مساعدات خليجية في المرحلة اللاحقة عمليا.
وقال بان سقف المساعدات للاردن الامريكية وحتى الخليجية وصل الى السقف الاعلى مشيرا الى ان الاردن هو ثاني دولة في بند المساعدات بعد الاحتلال الاسرائيلي وان العلاقات الاقتصادية بين الاردن وامريكا عابرة للحدود ولم تكن كذلك سابقا.
واشار المعشر الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني يعرفة بايدن جيدا ومنذ زمن طويل وذلك بحكم المدة التي امضاها في الكونجرس الامريكي والتي تبلغ نحو ٣٥ عاما.

اقرأ أيضاً:   الإفتاء ترد على المشككين بالأضحية
المصدر
راي اليوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى