الاصابات
744٬377
الوفيات
9٬614
قيد العلاج
7٬093
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
727٬670

المؤبد “لفاقئ عيني زوجته” في جرش .. تفاصيل الجريمة

سواليف

أصدرت #محكمة #الجنايات الكبرى الاثنين حكما بقضية “فاقئ عيني زوجته في #جرش”، الذي أثارت الشارع الأردني في تشرين ثاني من عام 2019 لبشاعة تلك الجريمة، والحكم عليه بالاشغال المؤبدة.

وجرمت المحكمة في قرارها المتهم الموقوف على ذمة القضية بجناية الشروع بالقتل العمد.

وكانت السيدة المعنفة قد كشفت في تصريحات ومقابلات صحافية تفاصيل اعتداء زوجها عليها وفقء عينيها، حيث قالت: “طلب مني الجلوس معه في غرفة الضيوف، وحاول أن يطعنني بالسكين وترجيته أن يتركني”.

وقالت إن أولادها تمكنوا “من أخذ السكين من والدهم، لكنه قام بحبسي بغرفة واقتلع عيني بأصابعه وحاول أن يقطع لساني لكني كنت أعض أصابعه ثم هرب.”

وفي مقابلة تلفزيونية تحدثت المجني عليها عن سلسلة طويلة من العنف الأسري الذي عاشته فاطمة على يد زوجها (ابن عمها) منذ بداية حياتهما الزوجية وتحديدا منذ حملها بطفلهما الأول، وكما تقول إن “عاطفة الأمومة وخوفها على أولادها هما السبب في رجوعها إليه كل مرة “عشان ما يعيش ولادي مثل اليتامى بدون أم”.

وتؤكد فاطمة أن سبب المشاكل في حياتها هو قلة الاحترام، المسبات والضرب، وعندما لجأت إلى رفع قضية شقاق ونزاع، تدخل القرايب والوجهاء دفعها إلى إسقاط القضية.

وتروي فاطمة تفاصيل الاعتداء عليها وتتحدث عن اليوم الذي سبق الحادثة فتقول أنّ زوجها، افتعل مشكلة وبدأ بإلقاء وابل من الشتائم والمسبات، وطلب منها حمل أغراضها وأخذها إلى منزل اهلها.

اقرأ أيضاً:   تهمة اساءة استعمال السلطة لمدير هيئة مستقلة ومديرها المالي

غادر الزوج في ذلك اليوم منزل عمه “والد زوجته” ليعود في المساء مطالبا بإرجاعها إلى منزلها وعندما رفضت ووالدها، غادر وبرفقته أبناؤه الثلاثة (ولدان 11، و9 أعوام ورضيعة عامان ونصف العام)، وتوسلت الزوجة له أن يبقي الطفلة لديها كونها بحاجة أكبر لوالدتها لكنه رفض.

بعد يومين أعاد الزوج الرضيعة إلى والدتها، وبقي الولدان معه، تقول الأم “في اليوم الذي سبق الحادثة “زارني ابني الوسطاني بعد المدرسة، شعرت بحزن كبير، حسيت ولادي مثل اليتامى، قلت لأخوي “خلص بدي أرجع للبيت وأظل مع ولادي، أخوي أخبر أبوي الذي قال: اصبري الولاد رح يرجعولك بس إذا مصرة مثل ما بدك.. وأمي كمان قالتلي اصبري”.

عادت فاطمة مساء ذلك اليوم إلى منزلها بعد مصالحة مع الزوج، وفي اليوم التالي وبعد خلودها للنوم في الغرفة مع الأطفال، أيقظها زوجها للحديث معها.

تقول فاطمة “فكرت بده يحكي معي عادي، لكن صار يعاتبني وبعدها رفع السكين بوجهي ويغزني فيها وبدأ بالصراخ وصار يقولي إنت ما بدك إياني، وبتقولي قدام أهلك طفح الكيل، وبدك ترفعي قضية نفقة، ورجعتك عشان الولاد أنا رح أقتلك”.

هربت فاطمة إلى غرفة حيث ينام أطفالها، وتبعها إلى هناك، وهددها إما بقتلها أمام أطفالها، أو قتل أطفالها أمامها لتموت كل يوم بحسرتها، فاختارت فاطمة أن يقتلها لكن بعيدا عن أعين الأطفال، وغادرت معه إلى غرفة الضيوف، وفي الأثناء تمكنت من إقناعه بإعطاء السكين للابن الأكبر، وسط توسلات الأطفال بأن لا يقتل والدتهم.

اقرأ أيضاً:   الإعدام شنقا لشخص قتل جاره باستخدام سلاحين ناريين

تمكنت الرضيعة من الدخول إلى الغرفة مع والدتها قبل أن يغلق الزوج الباب، وبعد ذلك أخذ الزوج ملقط الفحم الخاص بالأرجيلة، تمكنت فاطمة من انتزاع الملقط من يده ليقول لها بعد ذلك “ما بدي أذبحك والله لأعملك عاهة طول عمرك، وتموتي كل يوم بسبب عاهتك”.

حاولت فاطمة حماية وجهها بتغطيته بساقيها لكنه أدخل إصبعه وفقأ عينها وتقول “صرت أدافع عن نفسي بس الصغيرة كانت بيني وبينه، صرت أترجى فيه عشان بنتنا، مشان الله.. مش بتحب بنتك خليلي عين وحدة أشوف الولاد فيها وأخدمهم فيها، قال لي لأ، وبعدها أدخل إصبعه بعيني الثانية”.

وتتابع “حاول فتح فمي بأقصى حد. أراد قطع لساني. لكن بعدها ركض وهرب”.

وتزيد “لم أسمع صوته بعدها، دخل أبنائي عندي قلتلهم يا ماما مش شايفة مش شايفة، وكأنهم خافوا من منظري وفلوا، بعد هيك طلعت من البيت أتحسس الطريق وأنادي الجيران لحد ما فاقوا علي، وحكوا مع إخواني والدفاع المدني”.

نقلت العائلة ابنتها إلى مدينة الحسين الطبية، حيث خضعت فاطمة لعملية جراحية في كلتي عينيها، تمكن خلالها الأطباء من إبقاء إحدى العينين بشكل تجميلي أما الأخرى فقد فقدت بشكل تام، وفقدت فاطمة البصر بنسبة 100 %.

اقرأ أيضاً:   د. طهبوب تتبرع بقيمة التعويض المالي لصالح جمعية آفاق التعليمية

ختمت فاطنة حديثها بإيصال ثلاث رسائل، أولها أنها “لن تتنازل عن حقها بأي شكل من الأشكال لإيقاع أشد العقوبات بحق الجاني، ومتمسكة بحقها باستعادة أطفالها إلى حضنها ولن تقبل التنازل عنهم”، أما رسالة فاطمة الأخيرة فهي موجهة إلى النساء والمجتمع بشكل عام “لا تقبلي العنف ولا تتعايشي معه ولا تقبلي الإساءة”.

بدوره شقيق فاطمة فيؤكد موقف العائلة الداعم لشقيقته بعدم إسقاط الحق الشخصي، وضرورة عودة الأطفال إلى حضن والدتهم.

وكانت إدارة حماية الأسرة سلمت الأطفال إلى عمهم بعد الحادثة، إلا أنهم يقيمون الآن مع جدتهم لأبيهم في مدينة العقبة.

يشار الى أن الجريمة التي عرفت بـ “جريمة جرش” سلطت الضوء على ضعف التبليغ في قضايا العنف الأسري، وضرورة تشديد العقوبات في الجرائم التي تقع في إطار الأسرة، اذ ان عقوبة جريمة التسبب بعاهة دائمة تتراوح ما بين 3 و10 أعوام، بحسب المادة 355 من قانون العقوبات.

وكان حقوقيون طالبوا بضرورة تغليظ عقوبة الايذاء في جرائم العنف الأسري الى جانب ضرورة إلغاء إسقاط الحق الشخصي، نظرا لخصوصية هذا النوع من الجرائم حيث تخضع الضحية للضغط الأسري والقرابي لإسقاط حقها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى