التلفزيون الأردني والسقطات المتتالية / مروان الدرايسة

التلفزيون الأردني والسقطات المتتالية
لعل غياب التلفزيون الأردني عن تغطية المؤتمر الصحفي لعدد من الوزراء وذلك للحديث عن الحادث الأليم الذي جرى في السفارة الإسرائيلية في عمان وأسفر عن مقتل إثنين من أبناء هذا الوطن الشرفاء على يد الحارس الصهيوني في مبنى ملحق بالسفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان وبكل إستهتار وبدم بارد ولم يكن هذا الغياب هو الأول من نوعه بل سبقه غياب التلفزيون الأردني عن تغطية الأحداث الإرهابية التي جرت في الكرك في بدايتها وبث بدلاً من المؤتمر الصحفي الذي كان قائماً للحديث عن ما جرى في المبنى الملحق بالسفارة الاسرائيلية حلقة من إحدى برامج الأطفال وتلاه ببرنامج عن الطبخ أقول لعل ذلك يثبت لنا مدى التخبط الذي تعيشه إدارة التلفزيون والإنفصال عن الواقع الذي يعيشه المسؤولين عن تلك الإدارة .
فأن يتم اللجوء الى وسائل الاعلام الخارجية أو من خلال المواقع الإخبارية الإلكترونية أو وسائل التواصل الإجتماعي وبغياب واضح لتلفزيوننا عن الأحداث هو دليل على منتهى الإستهتار لدى هذه الإدارة والتسيب الذي لا يمكن السكوت عنه بأي حال من الأحوال ولا بد من كشفه وتعريته , يا لبردودة أعصابكم ومشاعركم وقلوبكم المتحجرة فيبدو بأنكم تركتم مشاعركم في منازلكم الموصدة الأبواب كقلوبكم ,أما ضمائركم فهي في إجازة مفتوحة !!!!! أليس هؤلاء الذين قضوا نحبهم من أبناء الوطن ؟ أليس هؤلا بشر يا من لا تنتمون الى طينة البشر وهل سمعتم بشيء إسمه الضمير الإنساني ؟ , أما مهرجان جرش فأنتم أول المتواجدين وتنقلون تقريراً يومياً عنه وكأنكم بذلك فعلتم شيئاً عظيماً , فآلام أبناء هذا الوطن ومأسيهم هي أخر همكم فالفرفشة هي صاحبة الحضور الأميز لديكم لقد فقدتم البوصلة وأصبحتم تسبحون بعكس التيار , أين هي الحرية الإعلامية المسؤولة التي سقفها السماء إنها مجرد شعار أجوف تتشدقون به ليل نهار لتجميل بريستيج قبيح !!!! .
صح النوم يا تلفزيوننا أزعجنا منامكم فالوطن أصبح لديكم هو وطن بالشعارات الجوفاء والكلمات البراقة والأغاني الوطنية التي تصدح على شاشتكم مع أن الوطنية بعيدة عن مسؤولي إدارة تلفزيوننا الرسمي بعد السماء عن الأرض والإنتماء لهذا الوطن لديهم مصطلح غامض مبهم بحاجة الى تفسير ومحاضرات لفهم معناه الحقيقي فمن ضمن مفاهيم الإنتماء التخلي عن الانهزامية واللامبالاة والتحلي بالروح الإيجابية والفعالة في كل ما يحدث من حولنا سواء على نطاق الوطن أو أي نطاق أضيق مهما بدى بسيطاً .
ختاماً لا يسعني إلا أن أقول كما قال الكاتب بلال فوراني : نحن شعوب تفهم فن الحوار والنقاش …حتى جعلنا الغرب يصاب بالإندهاش ..كل شيء يصيبنا بالرجفة والإرتعاش ..إلا موت المواطن في الأوطان ..أخر همنا من مات فيه أو حتى من عاش ..فلتخسأ كل الشفاه ..ولتنحني القامات والجباه ..أمة تعرف دينها ولا تخاف ألله ..هي أمة تستحق في الإنفصام شهادة دكتوراه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اقرأ أيضاً:   تُونس بين مطرقة الانقلاب وسندان تصحيح المسار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى