اتفاق “اللوايا”

اتفاق “اللوايا”

#أحمد_حسن_الزعبي

خاص سواليف

مقال الثلاثاء 7 – 12 – 2021


لم تنجح السلطة السياسية من تخفيف السخط الشعبي حول اتفاقية العار والتسليم “اتفاقية المياه والكهرباء”..بالرغم من أنها حاولت “اللعب” في المصطلحات وتلطيف الرذيلة إعلامياً ، فأطلقت على “المواقعة” بأنها اتفاق “نوايا” ليس الاّ..أزعجتهم الهاشتاقات وهي تحتل “التريند” المحلي والعربي بأن التطبيع خيانة…وبقي الأردنيون يلعنون “اتفاق النوايا” بكل ما أوتوا من قوّة ولم يحرفهم أي صاروخ حراري عن وجهتهم ومقصدهم … حتى أطل الخروف الجورجي برأسه على السوشال ميديا، وصرّحت وزارة الزراعة أن استيراده سيكون “بدون لية.. و تحت طائلة المسؤولية” هنا دب الخلاف و انحرف مسار السخط الشعبي من “اتفاق النوايا” الى “اتفاق اللوايا”..وصار هرج الناس ومرجهم عن اللية..وعن قطع الليلة.. لماذا بدون ليّة؟…وما معنى الخراف بدون لوايا؟…وحبك أحد الشعراء الحداثيين قصيدة مطلعها : وما نيل المناسف بالتمنى..تؤخذ اللحمة لوايا…وامتدّ الحديث للأرتهان لمافيات اللحوم المحلية..وسعر الكيلو البلدي..وهل يثاغي الخروف الجورجي مثلنا أقصد مثل خرافنا ويقول “ماءءء..ام يقول باااع” ..ثم خفت الحماس حول الحديث عن اتفاقية التسليم والتطبيع والخيانة لصالح الخروف الجورجي الصامت الازعر ..رغم أن صوت الساطور ما زال يضرب على مفصل بلدي تماماً…
مهما ابتعد او اقترب الموضوعان من بعضهما البعض ،فثمة قواسم مشتركة بين “تجّار النوايا” و”تجّار اللوايا”..في الحالتين نحن أمام جزّارين …أعضاء مافيات ، يعنيهم انجاز الصفقات واحتكارها ،ولا يلتفتون الى ثغاء من في المزرعة ، عندما يحصلون على سعر جيّد لا يتردّدون في البيع ،حتى لو كان شبك المزرعة نفسه ، كل الرؤوس عندهم معدّة للبيع ، الأوزان تفرق فقط بالربح ، لكن ليس لها قيمة معنوية..نجن أمام مافيات “نوايا ولوايا”…من يتحكّم في سوق اللحوم هو الوجه الآخر لمن يتحكّم في مصير البلد…ومن يعلّق الخروف من رجليه ويضع في قفاه قرنفله حمراء، هو نفسه من يعلّق المواطن من رجليه بعد سلخة ويمتدحه بأرق عبارات المحبّة…
خلاصة القول: ما يميّز الخروف البلدي عن الخروف الجورجي أو أي خروف آخر “اللية” مدعاة مفخرته..وهي بالمناسبة ليست ذات قيمة عند محبّي الستيك!.

احمد حسن الزعبي
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى