إِناخة في مضرب الرفاعي الاصلاحي !

إِناخة في مضرب #الرفاعي الاصلاحي !

بسام الياسين

((( دخلت امرأة عجوز على سليمان القانوني، تشكو ان جنده سرقوا اغنامها، وهي نائمة . فاجابها ـ: كان عليك ان تسهري عليهم. فردت عليه، لقد نمت لانني ظننت انك تسهر على رعيتك ))).

الحكيم لا يُخدع بما يلمع ، ولا يثيره كلام معسول معجون بالاماني.في قديم الزمان، كان الناس يعلقون خطاياهم على مشجب #الشيطان،ويؤمنون بان قوته لا تُرد.عقل طفولي،يفسر ما لا يعرفه ببدائية و ينسبه للما ورائيات الغيبية، ليرتاح من البحث والتحليل.بمنطق علمي نقول،ليكون #المجتمع دقيقا كساعة سويسرية اصلية لا مقلدة،يجب ان تحكمه الاستقامة،يعلوه #القانون، تتكافىء فية الفرص،توزع ثرواته بعدالة. لا يأتي كل ذلك الا بحكومة منتخبة ومجلس نيابي شعبي،لا يتم تفصيله بطريقة مزورة. حينها يعم #الامن والسلام وتغيب روح النقمة والسخط على #مؤسسات #الدولة كافة .

اقرأ أيضاً:   الولايات المتحدة: ما بين الوباء والركود الاقتصادي والتضخم

هذا اساس للاصلاح،لوقف الانهيار وتردي الاوضاع التي يعيشها الجميع ويتعايشون معها رغم انوفهم .فالازمات التي تلتف على الرقاب،فاقت قدرة الفرد على الاحتمال،والصدام قاب قوسين،للدخول الى منطقة المواجهة المولدّة للاشتعال.فالاسرة، بدأت تتصدع تحت ضربات البطالة،الغلاء،القهر، التردي الحياتي.

الاصلاح لا يحتمل التسويف او الالتفاف عليه، لان التهديدات الخارجية وصلت الحدود والوجود،واخذت تطرق الابواب.واول المقاومة اعلان الحرب على عللنا المزمنة كالفساد والمحسوبية، و امراضنا المستوطنة من مالية، ادارية،اجتماعية، .مشكلات تستدعي تشكيل ورش اصلاحية، تعمل على مدار الساعة لإنقاذ ما يمكن انقاذه.فالحياة لا تُطاق من تامين الرغيف،لركوب الحافلة الى حبة الدواء حتى الاستحمام صار مشكلة،و سرقة الاحذية من بيوت الله ظاهرة.

الاصلاح ان لم يتغلغل الى الاحشاء العميقة في الدولة،هو كذبة.فالفساد الاكبر يكمن في تدوير الاسماء للمناصب العليا.تغيير الوجوه بالمناقلات للمواقع الحساسة،ما يعتبر تحايلاً على لا اصلاحاً.الاصلاح هو نفض المؤسسات نفضاً كسجادة لتحريرها من عوالقها كالعث التي يفتك بها.كذلك الخلاص من النخبة التي فشلت في ادارة البلاد فالاطاحة بها واجب وطني،ثم محاسبتها عما اقترفت من تخريب،للحياة السياسية والاقتصاد الوطني وتخليق برلمان ديكوري عزز الوجاهة والمناطقية اكثر من التشريع والمراقبة.

اقرأ أيضاً:   الإدارات الجامعية .. من يعلق الجرس ؟

شعبنا الاردني من اكثر الشعوب وعياً ثقافياً ونضجاً سياسياً،وخوفاً على بلده ،و اشدهم انتصاراً للقضية الفلسطينية.ما يعني بالتحليل السيكولوجي ان الاردني يحمل بداخله قوة عظيمة،طاقة ابداعية خلاقة،قدرة احتمالية خارقة، يمكن توظيفها كقوة ردع، لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، باعلاء الهوية الوطنية الجامعة، بمواجهة الازاحة ” الهوياتية ” التي يعمل عليها الصهاينة ومن لف لفها.

نحن احوج ما نكون لمجتمع متراص،وجبهة وطنية متماسكة، لاستخدامها كرأس حربة في الحرب على الفساد المالي و الاداري ،وتطهير المؤسسات من شخوص تجذروا بفسادهم حتى بات عصياً شلعهم الا بهبة شعبية، لانهم يمتلكون السلطة والثروة. ميزتهم انحدارهم من الاقطاع السياسي بينما الشعب لا يملك من امره شيئاً. لهذا يجب وقف تغول النخبة ،استئصال الاورام الخبيثة الخبيئة،اطلاق الحريات،ترميم الاقتصاد، تشجيع المشاريع الرابحة،حماية المستثمرين من الخاوة الناعمة والبلطجة ، بناء اقتصاديات صغيرة، تحديث التعليم، المصالحة مع المعارضة،بسط الثقافة الديمقراطية.

اقرأ أيضاً:   كورونا والتعليم وأولويات المرحلة

الاصلاح كان هدف الانبياء،ثم صار قضية الثائرين على اوضاعهم والمصلحين لفساد زمانهم.المطلوب ليس “طقطقة الكلام كالمكسرات” في القاعات المكيفة والكنب الوثيرة بل زلزال تأديبي كالذي جرى في المغرب وطال عدداً كبيراً من كبار المسؤوليين الفاسدين،بوقفهم عن العمل لمحاسبتهم .تُرى ماذا يجري عندنا :ـ زلزال تأديبي ام ديكور تجميلي ؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى