الاصابات
745٬978
الوفيات
9٬656
قيد العلاج
6٬659
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
729٬663

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي
سهير جرادات

دخيلك يا “حكيم !” : الحقني ، شوفلي حل ، كل شيء بيوجعني ، لا توجد قطعة من جسدي إلا وتؤلمني ، ألم .. لا أقوى على تحمله ، دخيلك… ساعدني..!

يا “حكيم ” ما إن أضع اصبعي على رأسي حتى أشعر بألم شديد لا أقوى على تحمله .. وعندما انزل باصبعي على رقبتي من شدة الألم ادرك أنها لم تعد قادرة على حمل رأسي المثقل بالهموم .. وما إن أضع اصبعي على صدري حتى تنتابني حالة من ضيق التنفس .. و ما إن أضعه على قلبي المسكون بالوجع حتى يصيبني الألم .. أما المعدة فما إن أضع اصبعي عليها حتى تفرغ ما فيها من شدة الألم الذي يصيبني .. والأمعاء فور وضع إصبعي عليها تصبح غير قادرة على أداء وظيفتها من الألم .. أما الكبد فانزيماته تضطرب عندما ألمسه باصبعي .. فيما الكلى أشعر بشبه تعطلها من شدة الألم كلما أضع اصبعي على إحداهما. ..

اقرأ أيضاً:   حذار من الأحزاب الدينية والعقائدية!

يا ” حكيم ” ما إن أضع اصبعي على احدى عيني حتى يقطع الألم أحشائي .. و ما إن أضعه على أنفي حتى يملأ صراخي الدنيا .. و لو وضعته على أي نقطة في وجهي تحمر وجنتي من شدة الألم .. حتى عندما ألمس إحدى أذني بإصبعي أصاب بحالة من الألم.. وإذا ما لامس اصبعي إحدى يدي أو قدمي حتى املأ الفضاء صراخا من شدة الألم!!

أرجوك يا “حكيم ” ما تشخيصك لحالتي التي أصبحت تؤرقني وتسبب لي القلق على وضعي الصحي .. بصورة أصبحت أعيش في قلق دائم من شدة الألم غير المحتمل؟؟؟ .. بالله عليك لا تخفي عليّ حقيقة مرضي وسبب ألمي الذي أصبح لا يحتمل !! وإذا ما كان هناك حل وعلاج للقضاء على هذا الألم الذي أشعر به كلما ألمس به أي عضو من أعضاء جسدي المثقل بالهموم والألم والوجع !! والذي أصبح هذا الوجع محور حديثي ومعرض أفكاري.. وشغلي الشاغل في البحث عن تفسير لما يحدث معي والحالة التي وصلت اليها!! ..

اقرأ أيضاً:   عصر مريم النحّاس

وبعد فحص سريري دقيق قام به ” الحكيم ” لجميع أعضاء الجسم ، تبين أن جميعها سليمة ولا تعاني عطلا أو مرضا ، وأن ما يشعر به المواطن بعيد كل البعد عما يظنه من مرض يفتك بجسده بصورة تشكل خطرا على الأعضاء السليمة والخوف بأن يصيبها العطب.. و رغم ذلك لا ينعم بحياة هانئة بعيدة عن الألم والوجع!! ..

بعد “صفنة” طويلة قام بها “الحكيم ” وما رافقها من نظرات تحليلية وحركات استنكارية وهو يستمع لحالة غريبة عن ألم عام في جميع أنحاء الجسد ، أخذ ” الحكيم ” نفسا عميقا ، وأمسك بالقلم وقام بالتدوين على “الروشيته” ، و كتب بخط مفهوم : يتم إجراء صورة شعاعية للإصبع الشاهد في اليد اليمنى ، وفي حال وجد مكسورا يتم وضعه في الجبيرة لتقويم الكسر والاعوجاج، الذي يسبب الألم والوجع كلما لمس شيئا .. أما في حال خلو الصورة من أي إصابات في الإصبع .. بهذه الحالة يكون الإصبع الشاهد ذاته في اليد اليمنى يعاني من وجود “دمل ” نشر الالتهاب في الإصبع بشكل لا يمكن إصلاحه ، لذا في هذه الحالة : أقرر بتر الإصبع !!..

اقرأ أيضاً:   ديمقراطية حقل الالغام

المشكلة ليست في الجسم وجميع أعضائه ، إنما كل المشكلة في “الإصبع ” مما يوجب تقويمه وإصلاحه فورا من خلال وضعه في جبيرة، وفي حال تعذر الإصلاح يجب اللجوء إلى بتره بالكامل ، كونه مصدر ما نعانيه من ال آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي

صدقوني ، كل المشكلة من الإصبع…!! ..

[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى