الاصابات
720٬998
الوفيات
9٬125
قيد العلاج
6٬481
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
705٬392

(X)و (O)

العنوان (X)و (O)
مجد الرواشدة


منذ أن كُنتُ بالابتدائيه وأنا أرسمُ بكلتا يدي أربعة خطوط أمهُد ُ بها لألهو على حافة الورق الأبيض مع احدى زميلاتي أحدنا تنتقي ( X ) ، والثانيه بطبيعة اللعبة البسيطة يبقى لها ( O ) ، كنا نكررها عشرات المرات ، وفي كل مرة نقبل الخسارة كأنما هي بكفة واحدة مع الربح .
كبرتُ وكبرنا جميعاً و بدلا ً من أن نلهو على الورق أصبحنا ورقاً تلهو بنا لعبة الحياة الأكثر تعقيداً والتي كان التعرج سمة خطوطها كثرت الخطوط وكثرت المسارات ، تارة نقع على رُكبنا تتمزقُ ألبستنا ويترُك السقوط فينا ندبة ( الكشط) ، وتارة أخرى نقف كما لو أننا أسود ما كانت يوماً ملكة غاب بل كانت ملكة نفسها .
تلك اللعبة البسيطة هي أقدارنا بعضُنا كُتبَ بلوحه المحفوظ شقياً لينتقي ( X ) ، و بعضنا كُتب بلوحه سعيداً ليبقى له ( O ) ، يبقى له مداراً تستدير به أحداث حياته بصورةٍ لا تنتهي مسراته وأفراحه ، الحظُ رفيق أيامه ، وعلى الجانب المقابل من نهر العمر يمضي ( X ) ليعبر ذاك الجسر الخشبي الذي يخشى أن يغر به بأي لحظة ويسقط ، يمضي بحياته خائفاً من تمام الأمور ولكن توكل الله يغلفُ قلبه الشقي ليتسم بالرضا ويوازي من كُتب له أن يكون سعيداً .
الان وأنتم تقرؤون سطوري أغلبكم يقول كتبتُ شقياً لكنني سعيد وقله لربما معدومة أقروا أن الحياة أعطتهم أكثر مما يستحقون ، ولكن غفلنا جميعاً أن الشقي منا قد يلتقي بشريك عمر كتب سعيداً لينهل من فيض راحه عمره قطره ، والسعيد لربما أتم عمره مع شريكِ شقي فواجهه بطريق العمر حجارة كثيرة عرقلت مسيره الحياة ، لكنها استمرت .
حين أرسلت لي صديقتي الصوره قالت أتمنى أن تصيغين نصاً وكأنما جُسدت الصوره له أتمنى أن أكون قد وفقت ، وأتمنى أن لا يكون أحد منا شقياً وحتى وان كان عليه أن لا يبرح حتى يبلغ ، أما السعيد عسى الله يتم عليك ويزيدك ، وتذكروا دوماً أن الفوز في لعبة الحياة قد يكون خسارة نسبية لبعضنا والعكس صحيح .
دمتم بخير

اقرأ أيضاً:   الحوار الوطني .. حوار مع من ؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى