ما حاجتي بكم ؟ / علي الشريف

ما حاجتي بكم ؟
علي الشريف
لا يستغرب احد ان قلنا ان الشعب الاردني بات يفقد الثقه بالعديد من مؤسسات الدولة الاردنية واهمها الحكومة الرشيده وايضا فانه بات يفقد الثقة ببعض رجالات السياسة سابقون وحاليون ولاحقون.
الشعب الاردني بات لا يثق الا بثلاثة مؤسسات فقط وغير ذلك لم يعد يعنيه واما المؤسسة الاولى التي يثق فيها فهي مؤسسة الملك “ونقصد فيها جلالة الملك والعائلة المالكة ويثق الشعب بمؤسسة القوات المسلحة الاردنية الجيش وفيها راحة باله والثالثة هي الاجهزة الامنية وهذا الثالوث هو مكون الامن الاردني وعن غيرهم ساتحدث.
ما دفع الناس لعدم الثقة بغير الملك والجيش والمؤسسات الامنية هو بعض التصرفات ونحن حين نقول ان الجيش والامن لا يتدخل بالسياسة فعلينا ان نفهم ان هناك مؤسسات هي من تعنى بالسياسة مثل الحكومة ومجلس النواب والاعيان .
حن تلوح بالافق نذر ازمة سياسية نجد ان حكومتنا الرشيدة لا بد لها ان تخنقنا بالصمت فلربما الصمت في اعتقادها احسن من الكلام فتربك الوطن من اوله لاخره وهذا ما حدث تماما في ازمة السفارة الاسرائيلية مما دفع الناس للجوء للملك والطلب منه التدخل.
الملك خارج البلاد يرفض الحديث نهائيا مع النتن ياهو وتتدخل بالوساطة امريكيا والحكومة في شهر العسل لم تستطع اصدار بيان واحد يقنع الناس وحين عاد الملك اول شيء قام به هو زيارة ذوي الشهيد وتقديم العزاء به بينما لم يقم مسؤول واحد بتلك الزيارة حتى علمهم الملك اصول الواجبات الاردنية
اسرع جلالته الى جمع اعلامنا البائس الذي افقدته حكوماتنا مصداقيته وضعته مثار شكوك الناس حتى القائمين عليه ليتكلم هو نيابة عن الجميع ويقنع الجميع ويريح الجميع بينما حكومتنا اكتفت ببيان متاخر لم يقتنع به احد.
تعالوا نبق الحصوة فنحن لدينا مجلس نواب انتخبناه وللان لم نسمع منه اي شيء سوى استعراض كلامي هلامي ودعوات للمباطحة عند الجسر حتى ان المجلس لم يتفق على قرار باغلاق السفارة او حتى رفض قرار يؤثر على مغيشة الناس اما مجلس الاعيان فيا خزاة العين وكان الامر لا يعنيهم.
اريد ان اسال ما فائدة مؤسساتنا هذه ان لم تستطع ان تدير ازمة او تتخذ موقفا واحدا فقط بازمة سياسية ولماذا انتخباهم ان لم يستطيعوا اتخاذ قرار يعيد ثقة الشعب بهم وماذا لو حدث امر طاريء للملك لا قدر الله اين سيمضون بالبلد .
ما حاجتنا الى ديمقراطية ننتخب بها ومن ننتخبهم لا يمثلونا نهائيا حتى ان بعضهم بات اعجز من احضار اعفاء طبي والغريب في الامر اننا نراهم يتزاحمون على مواقع التواصل الاجتماعي يستعرضون بطولاتهم وانهم يستقبلون الناس بايام محدده.
ما حاجتي انا لنائب لا اراه ولا يحضر جلسات وان حضر ربما لا يتكلم وكان على راسه الطير فان تكلم خلط اللغة العربية خلطا .
ما حاجتي لحكومة صاحبة ولاية عامة ترتبك عند اصدار بيان واحد مثل فات وسكر الباب وراه ويجتمع ثلاثة وزراء ببيان يتكلم بوقائع يخالفها القضاء الاردني والادعاء العام.
ثم ما حاجتي باعلام مرعوب لا يتكلم حتى يرضي حكومة اكثر منه رعبا رغم ان جلالته يقول لهم ان حريتنا سقفها السماء وما حاجتي بوزارة لا تستطيع توفير المياه للشعب ولوزارة خارجية لم تستطع ان تدافع عن وجهة نظر البلد او وزارة اعلام كل ما تعرفه فات وسكر الباب وراه.
ما حاجتي لوزارة الاشغال العامة التي ومنذ الف حمسة اشهر لم تستطع ان تصلح مائة متر من طريق اربد عمان وفي النهاية حددت موعدا في المجهول لا يعرفه احد.
وما حاجتي لوزارة البلديات التي صنعت قانونا وكانها ترغب بوقف عجلة البناء او مصادرة بيوت الناس حتى ان ترخيص لوحة على واجهة احد المحلات بات يتطلب قرضا بنكيا..
ما حاجتي لوزارة تجارة لم تستطيع ان تحمي التجارة في بلدي ولم تستطيع ان تنهض باقتصاد البلد وما حاجتي بغرف تجارة لم تقدم للتاجر شيئا ينفعه وما حاجتي لوزارة شباب كل همها ان تنشر على مواقع التواصل انها قامت افطارا في رمضان وقدمت فيه التمر والماء ” اللهم لا حسد على الكرم الحاتمي.
وما حاجتي بوزراء سابقون ومسؤولين يسكتون عند الوطن ويتكلمون عند الحاجة للمنصب وللاسف اطلقنا عليهم بانهم رجال دولة وحين احتاجتهم الدولة ذابوا وما حاجتي لوزارة داخلية وضعتنا طوابير لاجل ان نصدر بطاقة ذكية فلم ترحم كبيرنا ولم تشفق على صغيرنا ولم تهتم بامر مريضنا .
بكل اختصار انا لم يعد يمثلني من كل هذه المؤسسات احد لا حكومة ولا اعيان ولا نواب ولا اريد احد منهم انا فقط اريد الملك والجيش والامن انا فقط كاردني احب وطني ومليكي وجيشي وامني ولم يعد يمثلني الا جلالة الملك والجيش والامن لانهم الروح في الاجساد وهم الذين يحملون همي ولاني لا اثق الا بهم اقول عاش الملك عاش الجيش عاش الامن وعاش الشعب ولغير هؤلاء اقول ما حاجتني بكم وانا اصارع الفقر على رصيف القهر.

اقرأ أيضاً:   شعبية الوزير والعمل المنتج . . !
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى