ليلة الحِنا / كامل عباسي

ليلة الحِنا
حفلات العرس في قريتنا وسهرة الحِنا وصبايا بعمر الورد ورفيقات العروس وجاراتها قبل ان تقتحم حياتنا الصالات والبرستيج الكاذب
بيوم سمعنا عن بنت انطلبت بيتهم عقد كبير تجمعن الصبايا في المساء وصينية نحاس بحجم الفرح مليئة حِنا وورد وشمع وبنات كل وحده تشيل الصينية دور وتتمايل على صوت اغاني تلك الفترة من الزمن
العتبة كزاز والسلم نايلون نايلون
ودقو المزاهر لفريد الأطرش
كنا نتجمع ونحن بعمر ما بين الصِبا والشباب على باب العقد وقسم على الشباك نتفرج كل البنات لابسات اثواب جميلة يملؤهن الخجل وبعض حُمرة الخدود ثياب مسترة وتيجي بنت عينها من شب ترمي عليه مخشرمة وتوفي وبنت ترمي قطعة حنا نحني اصابعنا وتعمر قصص الحب الوهمي
زفة العريس بالحارات وغناني تراثية
ريحة حِنا وحندقوق اتفرج يا اللي قاعد فوق
وتستمر ليالي الفرح اسبوع او اكثر كل ليلة سهرة لوجه الصبح وكل خجل الدنيا على خدود العروس
اليوم العروس ترقص اكثر من كل المعازيم
كان مكياج العروس الحنا والورد وقزازة ريحة وفستان لونه زاهي وكمام طوال
بيوت الحصن العتيقة كل الخير فيها ولمة الجيران وصاج القلية والبُطم وابريق الشاي المشحبر وخبز المردد وفطاير الحُميض
على سرة الحُميض بأيام الربيع والعكوب والخبيزه والصبايا تطلع تلقط عكوب وعلت ومُرار
كانت امي تسلق المًرار وتفركه بليمون وزعتر وتغطّسه زيت
وبرميل السليقة يدور كل الحارات يتبع عراق العرسان

اقرأ أيضاً:   تحزبوا… يا أردنيين..!
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى