فحصان للقادمين من فلسطين اجراء مكلف ومبالغ به/ داود كتاب

فحصان للقادمين من فلسطين اجراء مكلف ومبالغ به
داود كُتّاب

رغم إعلان قرار فك الارتباط الإداري عن الضفة الغربية المحتلة لا يزال النظام على جسر الملك حسين يشبه النظام داخل الدولة الواحدة. الحكومة الأردنية لا تعتبر جسر الملك حسين حدود دولية في حين يتم التعامل مع جسر الشيخ حسين والمعبر الجنوبي كمعبر دولي مثلهم مثل مطار الملكة عالياء.
ولكن في فاجعة الكورونا تم العمل بالعكس فالمطارات فتحت في حين بقي معبر جسر الملك حسين والذي كان المعدل اليومي للمسافرين عليه 12 ألف شخص مغلقاً.
عدم وضوح الوضع القانوني على جسر الملك حسين قد يؤثر سلبا على البعض ولكنه موقف سياسي وهذا ما يحترمه الجميع.
إلا أن البروتوكول المعلن مؤخرا حول متطلبات دخول الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين صعبة وتشمل تكلفة إضافية وعبء كبير على الفلسطينيون والذي يشكل الجسر الرئة الوحيدة لهم للتحرك والسفر خارج فلسطين للأردن ومن خلال الأردن لباقي دول العالم.
الغريب في الأمر المعلن أن الحكومة الأردنية تصر على فرض فحصين للتأكد من خلو المسافر للأردن في غضون مدة سفر قصيرة بتكلفة مجملة تصل إلى 90 دينارعلى الأقل (تزيد في حال رغبة المسافر الفحص السريع). فالمسافر عبر الجسر يختلف عن القادم من بلاد بعيدة مرورا في مطارات وطائرات وغيره.
تقول شركات السياحة أن اشتراط الفحصان الخارج من فلسطين وللداخل للأردن سببت إلغاء العديد من الرحلات السياحية بسبب الزيادة الكبيرة على تكلفة السفر.
الغريب في الموضوع ان الوضع البيئي في فلسطين وإسرائيل يتحسن وفي الأردن يتراجع ولكن الأردن تطلب أمور مبالغ فيها وغير منطقية في حين لا يوجد مطلب مماثل من الجانب الفلسطيني او الإسرائيلي.
لماذا لا تكتفي الأردن مثلا بالفحص لدى القادمين عبر الجسر والاكتفاء بذلك كون الوضع الفلسطيني الأردني خاص ومختلف عن أي وضع آخر.
لقد قررت الحكومة الأردنية السابقة تخفيض رسوم جواز السفر الأردني للمقدسيين من 200 الى 50 دينار في محاولة لتخفيف التكاليف الباهظة للمسافرين علما ان هناك رسوم غير منطقية للمسافرين حيث يتم إجبارهم الوصول الى الأردن فقط بالتصريح الاسرائيل ومدته 3 ثلاث سنوات ويكلف كل رحلة 220 شيكل (50 دينار) في حين اللاسية باسية المؤقتة للمقدسيين والتي تدون عليها إسرائيل أن جنسية حاملها أردني تكلف 90 شيكل 20 دينار و يسمح باستعمالها عدة مرات ولمدة خمس سنوات وتحتوي على صورة المسافر.
ان الجميع في فلسطين يرحب بفتح الجسر وسيكون مستعد لدفع كل مبلغ يتم فرضة كون الجسر المنفذ الوحيد للخروج من سجن الاحتلال الكبير والوصول إلى الأردن ومن خلال الأردن الى باقي العالم ولكن يتطلب الأمر تساهل وتخفيف من العبء على المسافرين. فماذا ينفع الفحص من الوصول الى الجانب الاردني وثم فحص اخر؟
نهمس في آذان أصحاب القرار الأردني بضرورة الغاء الفحص المسبق للقادمين برا من فلسطين لأنه لا ضرورة له. الأمر يطلب تدخل سياسي وانساني خاصة وأن العلاقة الأردنية الفلسطينية لها طابع خاص والتي تتطلب نظام خاص بها.

اقرأ أيضاً:   من يُطيحُ بالنخبة العاجزة ؟
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى