طبقة الفيزون !!

يختلف العلماء كثيرا في تحديد سمك طبقة الأوزون في الغلاف الجوي و التي تمنع نفاذ الأشعة فوق البنفسجية الضارة , وتتواجد على ارتفاع من 20 الى 50 كيلومتر تقريبا , ويتحدث الجميع عن مخاطر ثقب الأوزون , أما معدل سمك طبقة الفيزون الذي تلبسه الحرائر العربيات في هذه الأيام فيبلغ واحد مليمتر أو أقل بلا خلاف ويتواجد على بعد خطوات قليلة من أعتى الذكور !, فماذا عن مخاطر ثقب الفيزون ..!
ضجة كبيرة أثيرت منذ بعض الوقت حول الفيزون ومحاولة بعض الجامعات منع الطالبات من لبسه وبرزت ردود أفعال مختلفة حول الموضوع , محاولات المنع هذه لم تأت بطبيعة الحال لأسباب دينية أو أخلاقية بحتة( بعيد الشر ) , بقدر ما كانت محاولة ضعيفة لوقف سباق التشليح الذي يشهده مجتمعنا الأردني العربي الأسلامي الأصيل ..! , وهذه المحاولة لم تكن مستغربة في ظل انتشار موديلات حديثة من الفيزون تتماهى مع الشفافية ! , وفي ظل تزايد الظاهرة وبلوغها حدودا غير مسبوقة مما استدعى تحرك بعض الجهات الأكاديمية باتجاه محاولة الحد منها , وهذا الأمر حدث ويحدث حتى في أكثر المجتمعات الغربية تحررا وانفتاحا .. فقد سمعنا مرارا عن منع جامعات في الغرب دخول طالبات بملابس فاضحة الى الحرم الجامعي , وهل هناك أفضح من الفيزون ( الفضيحون ) !
وتتجلى المهزلة في بلادنا في لبس الفيزون مع وضع غطاء الرأس في استهزاء سافر بقيم المجتمع الدينية والأخلاقية , انها صورة تعكس انقلاب المفاهيم واختلاط الأفكار وتضاربها , بل تعكس الضياع الذي تعيشه الأمة .
في بداية التسعينيات عندما ظهرت صرعة الفيزون وبدأنا نشاهده في شوارع عمان الغربية , أقسم لي أحد الأصدقاء بأن زوجته ستخجل أن ترتديه له داخل غرفة النوم .. وخارجها بطبيعة الحال .

اقرأ أيضاً:   صفقة اخرى

[email protected]
Amman

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى