دهاء الجهلاء / طارق آل سعيفان

دهاء الجهلاء
قوم ابتدعوا الدهاء، لا يستجاب لهم دعاء، استخدموا البكاء ليحققوا لأنفسهم غايات بالاستجداء، يعتقدون بأنهم مؤيدون من السماء، مع أنهم على الحق دخلاء ليس لديهم في الأفكار أي نماء، لو سمعت أحاديثهم لظننته شيئا من المواء، و هم في الحساب مع الشياطين على حد سواء، أينما وجدوا تصرفوا بغباء، يجيدون التستر تحت الغطاء، إن حاورتهم سوف تصاب بالإغماء، لأنك تتمنى أن يبتعدوا و يصبحوا من أهل الجلاء، حتى لا تقع معهم في حياة مليئة بالإعياء، في جدالهم لا يجدي أي ذكاء، و أنت معهم تحتاج إلى مزيد من الدواء، توقع منهم الكثير من التصرفات النكراء، لأنهم غدروا بالألباب و العقلاء، بما لديهم من نفاق و رياء، في سرعة انتشارهم يمكن أن تصفهم بالوباء الذي لا يقدر عليه كهن الوزراء بما عندهم من خيلاء، لو أنهم عاصروا زمان الخلفاء لأتعبوهم من صعوبة الاحتواء، كأنهم في البربرية العوجاء، قد تزودوا بأسلحة النساء في فنون الاستخفاء، عندهم أمراض عجز من بعدهم الاستشفاء، تطلب عونهم فيتركونك في أشلاء بيوت العراء، تحتار فيهم عند البيع و الشراء، قد اغتروا بما امتلكوا من حلاوة اللسان الدهناء لكثرة ما تزينوا به من أساليب الإغراء و الطلاء، يشعرونك بالولاء، لكنهم يبيعونك في أول ابتلاء.

اقرأ أيضاً:   مٸة عام علی النار ولم ننضج بعد !
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى