حوار اديان! حوار حضارات!… مع من ؟ ولمصلحة من؟ / د. محمد يوسف المومني

حوار اديان! حوار حضارات!… مع من ؟ ولمصلحة من؟
إن ما يجري بالعالم العربي في الوقت الراهن هو حرب شاملة ضد الإسلام ، و قد بدا ذلك واضحا منذ أن أعلنها جورج بوش يوم قال من ليس معنا فهو ضدنا , وهي حرب بين أهل الحق والباطل وقد بينها الله تعالى في محكم التنزيل ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) وإن قضية إعلان الحرب على الله وعلى هذا الدين قديمة ، و الله تعالى حذرنا أن المعركة بين الدين وأعداء الدين هو جوهر الصراع في الكون إلى يوم يبعثون ، ومهما حاول أعداء الأمة الإسلامية أن يصبغوا مختلف التزييفات على طبيعة المعركة ويلبسونها لباسا اقتصاديا أو سياسيا أو غيره فإن القضية قضية دين وقضية عقيدة ، ألم يسبق أن قال هؤلاء الذين يشنون حربا صليبية على المسلمين أننا نعيش صراع الحضارات وأعطوه غطاءاً قانونيا وتنظيريا وفلسفيا ، وبأن هذا الصراع سينتهي بنهاية الإسلام وبنهاية التاريخ .. أي بنهاية انتصار التوجه الغربي.. وقد بدا جليا أن مسألة الحرب الفكرية والسياسية التي تقودها منظمات دولية أو ما اصطلح على تسميتها بعولمة القيم , أي أن ينفى الدين الإسلامي من على الأرض ويصبح مكانه الدين الذي تقره أمريكا وحلفائها وتفرضه على الشعوب ، وعلى العالم العربي والاسلامي قاطبة أن يعلم جيدا أن الحرب القائمة على المسلمين بداية من افغانستان مرورا بالعراق ولن تكون النهاية في سوريا ,هي حرب على الإسلام.. وطفق الغرب وعملاءه العرب يزينون هذه الحرب بحقوق الإنسان كمقدمة لاستهداف ثوابت الأمة التي طرحها مبعوث العناية الإلهية منذ حوالي 14 قرنا ونيف , وهو غطاء فكري وثقافي حتى لا تبقى الكلمة للإسلام وحتى لا يصل الإسلام للحكم وما يجري حاليا بمصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا ومن قبلهم فلسطين انما هي قضية عقائدية بامتياز مهما حاول الأعداء أن يجعلوا منها قضية ديمقراطية و مسألة حكم فقط ..
ويتعرض عالمنا العربي اليوم لأشرس حملة تدمير شهدتها البشرية، تحركها أجندات دولية وإقليمية معروفة.. ففي العراق تقاتل الميليشيات السنية ميليشيات شيعية تقودها إيران والحكومة العراقية الموالية لها، والأكراد يقاتلون داعش بسلاح أمريكي.. والاكراد يقاتلون العرب السنة والدولة الاسلامية بسلاح امريكي .. وفي سوريا تقاتل ميليشيات دينية وعرقية متطرفة مدعومة من قوى غربية وميليشيات أخرى متطرفة، تتفقان في محاربة جيش النظام الذي تدعمه روسيا إيران بالعتاد وبمقاتلي حزب الله… واكراد سوريا يقاتلون الاتراك ويقاتلون المجاهدين السوريين وجميعهم يقاتلون داعش.. وداعش تقاتلهم.. والجيش التركي يقصف مواقع للنظام السوري ومواقع الاكراد.. ويرسل تعزيزات عسكرية للحدود حيث تسهم جميع هذه الأطراف في تدمير البنية التحتية للبلد..
ونرى في اليمن تطبيقاً لخطة مشابهة يحاول الحوثيون من خلالها، وهم طائفيون تدعمهم وتسلحهم إيران، إسقاط الحكومة الشرعية وتدمير البنية التحتية تحت مسميات وذرائع قبلية تباركها إيران.. ويتدخل العرب ممثلين في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت ودول أخرى لوقف الزحف الإيراني من خلال عملية «عاصفة الحزم».
في ليبيا تعددت الميليشيات المقاتلة التي لم تخلو من مقاتلي داعش، في سباقها لتدمير البنية التحتية.. ولبنان الذي يسير بحكومة تصريف أعمال، ومن دون رئيس منتخب منذ ما يقارب العامين، يشهد أيضاً صراعاً داخلياً بين تجار السياسة الذين يبحث كل منهم عن حصة الأسد من الكعكة، والنتيجة تدمير هائل للشعب اللبناني والبنيته التحتية.
في مصر، سعت جماعة الإخوان المسلمين بعملها المرسوم لها لإسقاط نظام الحكم الظالم بمساعدة أمريكية إسرائيلية، بينما يعمل تنظيم داعش الإرهابي من خلال كوادره على خلق البلبلة والمساهمة في تدمير البنية التحتية المصرية… ولن نستثني دور حكومة الانقلاب العسكرية في مصر ودورها التدميري بإيعاز من الصهيونية و العلمانية الذين سخروا فقراء مصر للانقلاب على ما يعتقد انها الشرعية و بدعم من بعض العرب الدين يريدون في الأرض علوا و فسادا .
فكانت اهم انجازات حوار الاديان وحوار الحضارات :
– بعد جفاء استمر قرابة 10 قرون بداية المصالحة بين الكنيستين الشرقية والغربية.
– توطيد العلاقات بين الشيعة والشيوعية واليهودية .
فماذا جنى المسلمون والعرب من حوار الاديان وحوار الحضارات ؟

اقرأ أيضاً:   التعليم الوجاهي بين مطرقة كورونا وسندان ضعف التحصيل الأكاديمي
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى