بيان صادر عن الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز الصهيوني

سواليف
بيان صادر عن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)
“غاز العدو احتلال” تدين شركة البوتاس الداعمة للإرهاب الصهيوني، وتدعو للتظاهر أمامها غدًا الثلاثاء
منذ بداية السنة، بدء ضخ الغاز المسروق من الكيان الصهيوني بشكل سريّ إلى شركة البوتاس العربيّة، الداعمة للإرهاب الصهيوني، تنفيذًا لعقد وقعته الشركة لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني بقيمة 500 مليون دولار في شهر شباط من عام 2014. وكما عوّدتنا شركاتنا وحكوماتنا الشفّافة والمُنفتحة والواضحة، لم يتمّ الإعلان عن هذا الأمر، وبقي مكتومًا (بنفس الطريقة التي تكتم فيها الحكومة صفقة العار الخاصة بشركة الكهرباء الوطنيّة)، وعرفنا عنه –كالعادة- من صحافة العدو(وثيقة 1)، التي أوضحت لنا أيضًا أن السعر التقديريّ للغاز المستورد من العدو هو 5.5 دولار لكل مليون وحدة حراريّة بريطانيّة، وهو ذات السعر الذي رفضته شركة الكهرباء الإسرائيليّة، وقرّرت بدلًا منه أن توقّع اتفاقيّة لاستيراد الغاز المُسال من شركة بريتيش بيتروليوم العالميّة لأنه أرخص: 4.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانيّة (وثيقة 2)!
للعلم: فإن37% من رأسمال شركة البوتاس العربيّة هي أموال عامّة، أموالنا، أموال دافعي الضرائب (27% لوزارة المالية، 10% للضمان الاجتماعي)، وبدلاً من أن تُستثمر هذه الأموال في مشاريع طاقة محليّة تعزز استقلال طاقتنا، وترفد وتنمي اقتصادنا، وتوفر فرص العمل لمواطنينا الذين يعانون من الفقر والبطالة، فضّلت هذه الشركة أن ترهن نفسها للصهاينة، وتدعم اقتصادهم وإرهابهم، حيث ستذهب 56% من عوائد هذه الصفقة على الأقل إلى خزينة دولة العدو على شكل عوائد وضرائب (وثيقة 3).
إضافة إلى ذلك، تملك حكومات السّعودية والإمارات والكويت والعراق وليبيا حصصًا في هذه الشركة، وهي (جميعها) دول لا تملك علاقات ديبلوماسيّة مع الكيان الصهيوني، وقد قامت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال) بمخاطبتها قبل أكثر من سنتين، من خلال سفاراتها في عمّان، حول هذه الصفقة التفريطيّة، دون أن تتلقى أي استجابة. كما قامت الحملة بمخاطبة نقابتي المهندسين والمقاولين للتحقيق في ضلوع شركة أردنيّة في تمديد أنبوب الغاز من الجانب الأردنيّ وإنجاز البنية التحتيّة لهذه الصفقة التطبيعيّة، دون أن تستجيب أي من النقابتين لمطالب الحملة.
يعتبر هذا الأمر تفريطًا شنيعًا من قبل شركة البوتاس، ومن قبل الحكومة الأردنية التي وقّعت من خلال شركة الكهرباء الوطنيّة المملوكة لها بالكامل، صفقات لاستيراد الغاز المسروق، ومن قبل الدول والهيئات التي خاطبناها ولم تحرّك ساكنًا؛ إذ فوق كلّ اعتراضاتنا الأخلاقيّة على هذه الصفقات التطبيعيّة التي ترهن اقتصادنا ووجودنا لكيان استعماريّ عدوانيّ إرهابيّ، يطرح هذا الموضوع عبثيّة هذه الصفقات حتى بأبسط الأبجديات الإقتصادية: إن كانت شركة الكهرباء الإسرائيلية نفسها توقع عقوداً مع شركة بريتيش بيتروليوم العالمية لاستيراد الغاز المُسال من السوق العالمي لأنه أرخص، فلمصلحة من تتم صفقات العار هذه مع شركة البوتاس وشركة الكهرباء الوطنيّة؟ ومن هو المستفيد من الأسعار المرتفعة للغاز المستورد من الصهاينة، خصوصاً وأن لدينا ميناء عاملاً للغاز المُسال وصرنا –بوجوده الفعّال- مكتفين من احتياجانا من الغاز، بل ونصدّره؟ (وثيقة 4)
صار واضحاً، إذ تتكشف الحقائق يوماً بعد يوم، أن صفقات الغاز مع الكيان الصهيوني تُخفي خلفها جرائم متعددة ومكتملة الأركان: أولها دعم آلة الإرهاب الصهيوني بمليارات الدولارات من أموال المواطنين الأردنيين؛ وثانيها الضرب بعرض الحائط بأمن الطاقة في الأردن، واقتصاده، ووضع مواطنيه تحت نير الابتزاز الصهيوني؛ وثالثها تفضيل الاستثمار في الاقتصاد الصهيوني، وتحويل العدو إلى قوة طاقة إقليمية بدلاً من الاستثمار في مشاريع الطاقة المتعدّدة محلياً (طاقة الرياح، الطاقة الشمسية، الصخر الزيتي، حقول الغاز في الأردن، وغيرها الكثير)، وتعزيز استقلال طاقتنا، وخلق فرص العمل لمواطنينا الذين يعانون من الفقر والبطالة.
إن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)، والتي تتشكل من ائتلاف عريض من أحزاب سياسية، ونقابات عمالية ومهنية، وفعاليات نيابية، ومجموعات وحراكات شعبية، ومتقاعدين عسكريين، وفعاليات نسائية، وشخصيات وطنية، تعيد التأكيد على موقفها الذي يدين بأشد عبارات الإدانة إدارة شركة البوتاس العربيّة، وتدين بأشد عبارات الإدانة الحكومة الأردنية وإدارة شركة الكهرباء الوطنية المملوكة لها والتي وقعت اتفاقيّة أخرى لاستيراد الغاز من العدو بقيمة 10 مليارات دولار من أموالنا، وتدعو إلى إلغاء هذه الاتفاقيات فوراً بعد أن صار العار والتفريط المنبعثان عنها يفوق كل احتمال، ويهدر كلّ كرامة؛ كما تدعو الحملة العمّال والموظّفين، والهيئات النقابيّة في كلتا الشركتين، إلى إعلان موقفهم المقاوم للتطبيع، وتفعيل دورهم من أجل اسقاط اتفاقيات العار مع العدو.
كما تدعو الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال) جميع المواطنين، وكل الفعاليات الحزبيّة والنقابيّة والشعبيّة، للاحتجاج على هذا العار، وذلك بالتظاهر أمام مقر شركة البوتاس المُطبّعة في شارع الثقافة، الشميساني، عمّان، وذلك يوم غد الثلاثاء 7 / 3 / 2017، من السّاعة السّادسة وحتى السّابعة مساءً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى