استقرت في نعشها وتركتنا نحاول / نور الدويري

استقرت في نعشها وتركتنا نحاول
كتبت: نور الدويري

عشرينية أخرى لأن شقيقها ركلها أكثر من الضروري لتصحيح ما يراه جريمة!
ركلها ضاربا كل الإنسانية وواجب الأخ بحماية أخته بحجة مس كرامته المسوسة ذعرا في سوق الرجال فلا يجد له بينهم هوية أصلا! .
ركلها لأنه يحتمي بذريعة التربية وصون العفة فإن تركها بلا تهذيب ستفقده شرفه الذي يختزله على أرقام مشبوهة وصور اباحية يتابعها حتى ظن أن كل نساء الكوكب يشبهن نفسه الضارة بالبشرية والدافعة للسوء وبعض النسوة المتفككة خُلقا .
ركلها ليحمي شرفه الذي لم يعرف كيف يجعله هوية له في عمله وتعامله كأسلوب حياة فإن غضب كفر ثم يقول هذا لغو فهو الرجل (بطلعه) لكنه ذكر ليس إلا
ذلك الشرف الذي ربطه بجندره فقط فكانت المرأة سبب عاره دوما حتى إن لم تولد له أختا!
وأخرى لاتزال في غيبوبتها تصارع في ذهنها أمنية الحياة المستورة تلك السترة التي سلبتها حواسها فإن استيقظت قد تهان بعجزها للأبد لأن شريعة الأخوة والتربية المسلوبة الدين والضمير والرجولة اتهمتها أنها خانت عهد الشرف الذي لم يستطيعوا زراعته في نفوسهم أولا !
ثم يأتي أحد بلا ( إحم أو دستور ) ويقول حماية الأسرة دمرت مجتمعنا وسلبتنا حقوق الآباء والأبناء لتقف مع النساء تقوي لغتهن علينا…
وحماية الأسرة على ( فكرة ) لمن لم يزورها لا تتدخل وتترك الضحية توقع على تعهد إن رفضت الإيواء وأقسى تدخلاتها توقيع الجاني على تعهد أو تحويله للمحكمة (وتفرج على الإجراءات ).
ثم تسمع زغاريد إضافية في كل غرفة ولد فيها ذكر وبعض الصمت لايزال يتسع في قلب أم وضعت أنثى، فتسمع بهدوء (أن شا الله بتشوفيلها الأخ الي يسندها!)
ثم يمضي العمر ويستند الأخ على أخته والزوج على زوجته والأب على ابنته فهن الملاذ والأمان والخيار الأخير دوما لتلقى الرعاية ونكهات الحياة! .
لتعيش الأبوة في أحضان النساء لرعايتها بسكينة ورحمة وبعض من تغيرات للهرمونات لن يفهمها الرجل!
ثم يحاضرون عن سيئات السمعة لتكون الذريعة … والسمعة الحقيقة تقول أن المراة عفيفة حتى تثبت إدانتها … وعائشة كانت المثل الاكيد ومن قبلها مريم … ثم جر الحبل نساء ضعيفات من بعدهن يكظمن الغيظ بعضهن يقبلن الإنفصال متجرعات نظرة مجتمع ضيق … وأخريات يتقبلن الاهانة متقبلات نظرة الضعيفات … وأخريات لا ملاذ لهن أن كان الجاني أب أو أخ وربما تقبل بوحش ثالث في أمل مفقود لملاذ أمن لا أمان فيه إلا صدفة أو ضمير !
طوبى لرجل عرف أن الأبوية رحمة وإنسانية.
طوبى لمرأة عرفت أن الأبوية الإحتواء والأمان.

اقرأ أيضاً:   السقوط العربيّ

وزلفى لله نتقرب أن يوقظ هذه الأمة… في رسالة لا تعميم فيها لكنها تتألم…

#نور_الدويري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى