الاصابات
745٬366
الوفيات
9٬635
قيد العلاج
6٬845
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
728٬886

٢٤ آذار يوم اردني بامتياز

بسم الله الرحمن الرحيم
٢٤ آذار يوم اردني بامتياز

ضيف الله قبيلات


في مسيرة الشعب الدائبة نحو الحرية و العدالة كان يوم ٢٤ آذار ٢٠٢١ م يوما اردنيا بامتياز على يد الحراك الشعبي الموحد في كل المحافظات و لسان حالهم يقول :
نحن و الحكومات شجر بيننا خلاف على الرؤية للحاضر و المستقبل و حال الوطن و الامة .
قُلنا اننا فقدنا السلطة و السيادة و مقدرات الوطن و ثرواته .. قُلنا ان الغزاة قادمون و الاحلام منكسرة و الأمية و العامية و التغريب و البطالة و الفساد و الكورونا كلها قد استفحلت .
خرجنا الى الشارع لسنا تابعين لا لاحزاب ولا لجماعات واذا خرج معنا احد من اولئك فهو بصفته الشخصية لحسه الوطني ، وانها المسيرة القوية المستمرة حتى الاصلاح الشامل ان شاء الله .
كل الفكرة اننا نريد اعادة تعريف دورنا في حياة الوطن و الامة .
قلنا ان الثقافة هي تعليم الحرية للمضطهدين و المهمشين ، و التعليم يحتاج الى معلمين احرار .
قلنا ان نمر بن عدوان و جديع ابو قاعود و الاملح اللوانسي و صايل الشهوان و رفاقهم من بعدهم الذين قضوا على الطريق قد أسسوا فضاءاً ثقافيا يأخذ افضل ما في ثقافة امتنا الحية ، ولقد رأينا ذلك على يد اجدادنا في مدرسة السلط و المدرسة الحميدية في الكرك ، واننا من عمق الصحراء طالعون ومن اضرحة مؤتة و اليرموك و حطين طالعون وهاهو الحراسيس يحمل مشعل الطفيلة و صبري المشاعلة يحمل مشعل ذيبان و عطا رحيل العيسى يحمل مشعل المفرق ولا يتسع المجال لذكر كل اسماء الاحرار في اردننا الحبيب من كان منهم معتقلا سابقا او معتقلا حاليا ، ذلك ليعلم الجميع ان الحرية هي المرجعية و ليست الحكومات .
واننا لنحزن و نبكي عندما نرى ان امبراطورية الشر العالمية خاوية الروح تستبيح المشهد العالمي وعلى الخصوص الاردن و فلسطين بالصهاينة و الصهينة لتبتلع او تمحو سائر ثقافتنا و ليزداد عدد لجائعين في بلادنا و القهر قد بلغ مداه و الباطل يدفع الحق و السفلة يعلون على الخيرين .
بالرغم من ذلك كله لا نيأس و سنظل نطالب الانسان الاردني المثقف حتى وان كان بالسلطة ان يقف معنا عملا او قولا او حتى باضعف الايمان في وجه هذا الطغيان .
علينا ان نعود الى الجذور لثقافة عربية الوجه و اليد و اللسان فيها من القوة و عمق الرؤية ما يشرّف المشهد بمقاومة الاحتلال و مقاومة الاستبداد حتى يأذن الله بزوالهما معا .
رائع ان نجد هذه المسوغات للنضال و علينا ان نتصدى لتزوير التاريخ و التلقين و الصهينة و الرقابة ، ولابد من الانفكاك عن الخوف من سيف السلطة إذ يعز ّ علينا حال اهلنا البسطاء وهم يكظمون غيظهم و يدارون فقرهم و عوزهم و مواجعهم وقد اتكأوا بقهرهم عند باب ابي عبيدة عامر ابن الحراج و نمر بن عدوان لانهم يريدون من يعينهم على الصبر و البكاء .
لقد خرجنا الى الشارع مع علمنا بخطورة وباء كورونا لاننا بتنا نشعر ان الحكومات صارت اخطر على حياتنا من كورونا .
فيا أهلنا ما يزال في الافق بقية ضوءٍ لها وميض ..فحيّهلا .

اقرأ أيضاً:   إحنا اللي شرشحناها(2-2)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى