الاصابات
742٬521
الوفيات
9٬577
قيد العلاج
7٬862
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
725٬082

و” دلفنا” ..

و” دلفنا” ..
سهير جرادات

ها قد انتهى فصل الشتاء، ومن المعروف أن الشتاء دائما يكشف العيوب، ليكتشف معظم الأردنيين العيوب التي تعانيها منازلهم ، وأهمها وأخطرها تلك التشققات والتصدعات التي أصابت أسطح المنازل، والتي تسمح بتسريب المياه لتنشر الرطوبة والعفن في أرجاء المنزل ، كنتيجة حتمية لمعاناتهم من ( الدلف..).
لم يعد الصمت ممكناً ، بعد أن خرج الحديث عن ( الدلف ) إلى العلن ، ولم تعد تقتصرالشكوى منه داخل المنازل ، وخرجت للعامة ، حتى أصبح موضوع الدلف حديث الساعة، يتم تداوله في المجالس العائلية وفي الاجتماعات العامة ، ويتمحور الحديث الرسمي حول الاعتراف بوجود ( دلف ) داخلي وتحديد مصدره بكل جرأة ، وتوجيه ( التوبيخ ) لضعف الإدارة ، فيما تتم الإشارة بوجود ( دلف ) خارجي ، لكن دون تحديد مصدره ، إضافة الى عدم التطرق إلى كيفية علاج ( الدلف ) أو حتى على الأقل الإفصاح عن توفر نية الإصلاح ..
مع الوقت ، ولعدم الاكتراث بالشقوق والتصدعات في المنازل ، ازداد الأمر سوءا بعد انتشار المياه في جميع ارجاء المنازل ، وتسببت بالرطوبة والعفن اللذين “عششا” في الزوايا المهمة ، الأمر الذي قد يتسبب في قِصر عمر الأبنية ، لدرجة انه اصبح من الصعب جدا استمرار العيش بهذا الوضع ، ولا بد من إجراء الإصلاحات اللازمة والقيام بعملية عزل للسطح لسد الثقوب التي تعود لعقود سابقة ..
لم يعد بإمكان سكان المنازل السكوت عن هذا ( الدلف )، الذي عكر عليهم صفو حياتهم ، خاصة بعد تجاهل رب الأسرة الاستماع لمطالبهم، ونصائحهم بإجراء الإصلاحات المطلوبة قبل ان ينتشر خطرها على البناء واهله، وتغاضيه عن الأمر لسنوات طويلة ، وهم ينتظرون منه التحرك دون أن يتقدموا بأي طلب بذلك ، إلا أنه تمادى بتجاهل حقوقهم بمنزل لا يدلف ، كما كان ينكر عليهم حقهم في التعبيرعن رأيهم في الإصلاح ، وصولا لمنزل منيع وقوي لا يدلف ، وبعد أن وصلوا إلى حد الانفجار تجاه ما يعانون اعتبرت مطالبهم بأنها حراك “غير مشروع” ، وان غض الطرف عن أن أي حراك بالمطالبات هو نتيجة حتمية للضغط والاستهتار بحقوقهم .
بدأت المشاورات لتحديد الخطوة الأولى على طريق الإصلاح ، بحيث يتم بداية تنظيف الأسطح ، ثم عزله لسد التشققات والتصدعات الموجودة ، مستخدمين أحدث الخلطات التي يتم التوافق عليها مع جميع السكان المشتركين بالسطح ، ليصار بعدها لعمل صبة الميلان أو التبليط أو استخدام الروبة وآخر خيار هو استخدام (الزفتة ) السخنة في الثغرات والثقوب والشقوق لوقف ( الدلف ) ، بحيث تضمن أن تعكس أشعة الشمس اغلاق جميع المنافذ وتحقيق الأمان داخل المنزل، بالتالي تمكين السكان من استخدام السطح بعد إزالة التشققات والعيوب منه ، وهذا لا يعني تجاهل عزل واجهات الحجر، وإعادة تكحيلها من جديد ..
السكان، المتضررون من الدلف والرطوبة والعفن اكتشفوا- وهم يناقشون طرق الإصلاح – أنهم خرجوا من تحت ( الدلف ) والعفن الذي عكر حياتهم ، ليقعوا تحت (مزراب ) الاتهامات بالخيانة والولاء الخارجي وأنهم من أصحاب الأجندات ..
ترى كل المشكلة في السطح .. لأنه إذا صلح السطح ، صلح حال المنزل كله ..
[email protected]

اقرأ أيضاً:   حكومة بمنهجية فاعلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى