وين المسؤولين السابقين.. سؤال مشروع

وين المسؤولين السابقين.. سؤال مشروع

عمر عياصرة

يلوم الملك المسؤولين السابقين بسبب غيابهم في الازمات والملمات التي يتعرض لها البلد، وهو محق، فشريحة هؤلاء تتجاوز في عددها الطبقة السياسية والحزب المنظم، ولكنهم في النائبات قليل.
هناك اكثر من 12 رئيس وزراء سابقا، احياء يرزقون، ومئات من الوزراء والنواب والاعيان والسفراء والامناء العامين، كلهم سابقون، لكننا لا نرى منهم الا السلبية، فلا هم يدافعون عن رواية الدولة، ولا هم ينتقدون اداء الحكومات.
قطعا هناك اسباب جعلتهم سلبين، فبيوت الخبرة التي اعتاشت على اكتاف الدولة، ترغب كلها مجددا للعودة الى نادي الحكم، لذلك تراها مترددة في اغضاب الحاليين من المسؤولين، انها ثقافة مشوهة صنعتها سلوكيات مشتركة بين الدولة والنخب.
ثم من الاسباب، تجربة البعض (مروان المعشر، طاهر المصري) في الاشتباك مع مواقف الدولة، وانتقادها، والنتيجة كانت الاقصاء والوضع على القائمة السوداء، فتسربت ثقافة «اللي بيجرب المجرب عقله مخرب».
ايضا، دعونا نعترف بأن حلقة اتخاذ القرار في الاردن باتت ضيقة جدا، الى درجة انها لم تعد تتسع لكثر من المسؤولين الحاليين، ومنهم من يتبوأ مواقع سيادية.
ولعلها ملاحظة جديرة بالاهتمام، واتمنى ان تكون على طاولة الملك، فهناك تساؤلات عن غياب دولة رئيس الوزراء الحالي وليس السابق الدكتور هاني الملقي عن الاحداث الحساسة، فصوته غائب منذ خطاب الثقة، واشتباكه مع الهم العام يكاد يكون معدوماً.
طالما طالبنا بأن يتحدث السياسيون الاردنيون السابقون ويبدون رأيهم في الاحداث الهامة والمفصلية، ذلك من باب توسيع نطاق الحوار ومداركه وبالتالي الوصول لنقاش وطني عام يخدم القرار الوطني.
لكن للاسف، هناك تجريف ممنهج جرى على الجميع، فالحالي والسابق في الموالاة والمعارضة، كلهم غائبون، محبطون وخائفون، ونداءات الملك قد توقظ القليل القليل، لكن الحالة بحاجة لدراسة وإرادة كي نعود جميعا لحلبة الوطن الذي يحتاج الى الجميع.

اقرأ أيضاً:   دكاترة المعاهد والجامعات.. متعطلون ام معطلون عن الفكر وايجاد حلول لتحدياتنا..؟؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى