الاصابات
745٬667
الوفيات
9٬647
قيد العلاج
6٬652
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
729٬368

“وبعدين؟”: حملة تنشر الوعي حول التحرش وأضراره

سواليف
– ضمن فعاليات حملة “وبعدين؟” ضد التحرش والتي تأتي تحت مظلة مبادرة “ديوانية” المستمرة، أقيم مؤخرا في مسرح البلد مجموعة من الفقرات التي تهدف إلى نشر الوعي حول خطورة التحرش وكيف يمكن الحد منه كظاهرة في المجتمع.

وبدأت الفعالية بعرض فيلم تساءل فيه عدد من الشخصيات العامة والرائدة اجتماعيا عن “وبعدين؟” مع انتشار ظاهرة التحرش، ومن هذه الشخصيات: عروب صبح وأسامة حجاج وعمر زوربا وعدي حجازي وأحمد سرور وروسن حلاق وعمر العبدلات وشريف الزعبي.

ومن ثم تناظر فريقان حول إن كان التحرش نتاج القانون أم المجتمع. وتكون الفريق الأول الذي كان يوافق على أن التحرش نتاج القانون من ديانا اسحاقات ومحمود درويش وميال الفرّاية، أما الفريق الثاني، الذي كان ضد أن التحرش نتاج القانون بل هو نتاج المجتمع، فتكون من بيان الحمصي وزيد حراحشة ورندا بديع، في حين أدار المناظرة وسام دوله.
وبين الفريق الأول في طرحه أن القوانين الموجوة ليست رادعة وغير كافية، ومثال ذلك أن القانون الحالي يقضي بالحبس لمدة ستة شهور أو دفع غرامة تقدر بخمسين دينار للمتحرش، في حين أن القانون ذاته يعاقب الشخص الذي يصطف على سكة القطار الحديدية بعقوبة الحبس تصل مدة العامين وغرامة مالية تقدر بألفي دينار أردني.
وأوضح الفريق أن المجتمع يحتاج إلى مراكز تهتم بالمرأة وبمشاكلها وتقوم بعلاج ظاهرة التحرش بطريقة مناسبة.
وبين أن المادتين 304 و306 من القانون الأردني تفيد بأن التحرش جنحة وليس جناية، وهذا أمر يجب تعديله.
وشددوا على أن اللوم يقع على القانون في انتشار هذه الظاهرة لأنه لم يضع نصاً صريحاً يجرم التحرش.

اقرأ أيضاً:   اخماد حريق 120 دونم مزروعة بالموز في الشونة الجنوبية

أما الفريق الثاني فرأى أن القانون الأردني رادع للتحرش ولكن ما ينقصنا هو إعتراف المجتمع بأن التحرش فعل غير أخلاقي.
وأوضح أن وجود منظومة أخلاقية تعتبر التحرش فعل سلبي سيكون كافيا للحد من هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن المجتمع هو سبب انتشار هذه الظاهرة، فهو يصنع ثقافة الخوف حتى عن البوح عن التجارب التي تتعرض إليها الفتيات في العادة وحتى الأولاد.
وقال الفريق الثاني أن 55% من المجتمع الأردني يعتقد أن على الفتاة المغتصبة أن تتزوج من مغتصبها، وأن القانون لا يمكن أن يردع الجميع، بل السبيل الوحيد للحد من هذه الظاهرة سيكون عبر التوعية.
وبين أن 70% من النساء لم يبلغوا عن حوادث تحرش كُنَّ قد تعرضن لها خوفاً من الفضيحة.
ورأي الفريق أنه يوجد قوانين رادعة ولكن المجتمع لا يستخدمها خوفاً من الفضيحة.
الفعالية تضمنت معرضا للرسومات والصور، قام أعضاء حملة “وبعدين؟” بانتاجها بعد أن تلقوا تدريبا حول كيفية سرد القصة من خلال الرسم من فنان الكاريكاتير عمر العبدلات.
وتنوعت أساليب الرسم التي استخدمت، وعبر الشباب والشابات عن نظرتهم لموضوع التحرش وكيفية تعامل المجتمع معه ومدى الأذى الذي يلحق بالمتحرش به، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.
أيضا تضمن المعرض رسومات لكل من فناني الكاريكاتير عمر العبدلات وأسامة حجاج.
فقرة أخرى تضمنتها الفعالية كانت للناشطة الحقوقية أسمى خضر التي قالت أن القانون هو واحد من نتاجات المجتمع وأن المجتمع “خلق المشكلة بطريقة تفكيره الأبوية والذكورية”.
وأضافت أن “ضعف القوانين يعود إلى ضعف الفضيلة والفكر السليم داخل المجتمع”.
وبينت أنه يجب على القانون أن يعكس رؤية المجتمع المتطور لإن القانون الذي نعمل به اليوم هو نتاج ستينات القرن الماضي .
وأكدت أنه في حال حدوث التحرش فإنه يقع على الجاني قبل المجتمع والقانون، وشددت على ضرورة معاقبة المتحرش واصفة إياه بـ “المجرم الذي قوم بالاعتداء على جسد ونفس بشرية”.

اقرأ أيضاً:   المالية توضح

وأشارت خضر في حديثها أنه ليس بالضرورة أن يكون التحرش ضد المرأة، بل سُجلت حالات تحرش ضد الذكور ايضاً.
وأوضحت أن “القانون الأردني غير رادع وغير كافي”، وأنه بحاجة لدعم مجتمعي ولا يجب فصل القانون عن المجتمع.
وطالبت أن يتم بذل مجهود في إطار تشديد القانون ،يجب أن يوضع نص صريح في القانون الأردني يجرّم التحرش ويدرج هذا الفعل تحت بند الجناية وليس الجنحة.
كما طالبت أيضا بضرورة “أن تُعامَل المجّني عليها في مراكز الشرطة ومراكز القانون بطريقة لائقة تحفظ حقها وكرامتها”.
وأكدت خضر أن التحرش “لا يمكن ربطه بأسباب مثل اللباس والجهل والكبت الجنسي”، مضيفة أنه “يجب على المجتمع عدم تبرير الجريمة”.
وأوضحت أن هنالك تحدي يواجه المتعرضين للتحرش يكمن في إثبات الجريمة، إذ أن لا جريمة ولا عقوبة من دون إثبات على وقوع الجريمة.
الجمهور الذي ضم شباب وشابات تفاعلوا مع الموضوع بشكل كبير كانوا على موعد مع أغنيات تدعو للتفاؤل قدمها فراس الجمل والذي أخذ الجمهور أيضا إلى زمن أغنيات برامج الكرتون مثل جزيرة الكنز وساندي بيل والكابتن ماجد وغيرهم.
وتشكلت حملة “وبعدين؟” في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، من خلال اطلاق دعوة على صفحة ديوانية على فيسبوك، بالإضافة إلى صفحات شركاء الحملة وداعميها وهم: مسرح البلد ومجموعة “المشي السريع” والفنان عمر العبدلات، للشباب والشابات إلى تقديم طلبات للتدرب على مهارات عديدة، تُمكنهم من مناقشة موضوع التحرش ونشر الوعي حوله وكيفية التعامل معه، وكسر حاجز الخوف من التعبير عنه، بالإضافة إلى تمكين المرأة من الوقوف ضده.
وقام فريق ديوانية بتدريب فريق الحملة لمدة 4 أيام على مهارات عديدة منها مهارات المناظرة مما مكنهم من محاورة المجتمع وخوض الحوار مع مجتمعاتهم، ومهارات الاتصال، وكيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي حيث تم إنشاء صفحة خاصة بالحملة على فيسبوك www.facebook.com/wba3dein.
وتستمر فعاليات الحملة لتشمل عدة نشاطات، منها تنظيم احدى فعاليات مجموعة “المشي السريع” الذين سيتبنون فيها موضوع التحرش، وغيرها من الفعاليات.

اقرأ أيضاً:   مليونين و41 ألفا و336 شخصاً تلقوا الجرعة الأولى من لقاح كورونا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى