هيّا إلى المناهل

هيّا إلى المناهل / #يوسف #غيشان

عادي تماما وأسهل من سرقة رغيف خبز من فم طفل وحيد…. وليس من الغريب أو حتى الملفت للنظر أو للسمع أن تسير على شارع أوتوسترادي كبير ومهم، تم استلامه من المتعهد للتو، وتسقط سيارتك أو تصطدم بحواجز مغفلين منتشرة في أرجاء الشارع. ليس من الغريب ان يحصل ذلك بل أنه يقع في زاوية (تحصيل الحاصل).

بالطبع أنت تعرف تماما فيما وقعت أو اصطدمت ..إنها مناهل المياه أو أي منهل اقتضى وجوده في الشارع لغايات التصريف أو الكهرباء أو المياه أو البسطرما، أو حتى لغايات دعم ورشات الميكانيك في المملكة.

حسب المواصفات الهندسية الطبيعية (البسيطة وغير المعقدة) فإن المفترض ان يكون المنهل بموازاة مستوى الشارع، بحيث لا يشعر به السائق، لكن عندنا فإن منهلين قريبين في شارع واحد؟، تجد الأول مرتفعا فتصدم به، والثاني منخفضا فتقع فيه ….إنها عبقرية أردنية بامتياز تجنبك مغبة النعاس أو النوم اثناء السواقة وتقول لك بكل كبرياء : وزارة الأشغال مرت من هنا.

ما المشكلة؟؟؟

انه مجرد نتوء في الطريق ….مثل كافة النتوءات التي اعتدنا عليها :

= هنالك نتوء سيظهر بلا تؤدة في فاتورة الكهرباء…. مجرد النتوء

  • نتوءات في كل مكان يسمونها جيوب الفقر

= التضخم مجرد نتوء

= نتوء في مستوى معيشة المواطن.

هنالك نتوءات في كل شي …. هي مجرد نتوءات لن تعيق تقدمنا، فاعتادوا عليها، فهي التي تميزنا عن بقية المجتمعات. ان مجتمعا بلا نتوءات هو مجتمع ممل ورتيب ومقيت وخال من المفاجآت وغير مثير للدهشة.

الدماغ…. ما الدماغ؟؟

هو مجرد نتوء بين الكتفين!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى