#نظرية الفوضى الخلاقة / موفق جباعتة

#نظرية الفوضى الخلاقة

مما لا شك فيه ان نظرية الفوضى الخلاقة التي اوجدتها السياسة الأمريكية بدات تأتي أوكلها في كثير من البلدان العربية. والامر الذي يحزننا هو ان الدول تعي مخاطر تلك النظرية، الا انها تستسلم كالفريسة السهلة في مخالب اسد مفترس.

وأبسط تعريف للفوضى الخلاقة هو أنها ((حالة سياسية أو إنسانية يتوقع أن تكون مريحة بعد مرحلة فوضى متعمدة الأحداث)) ، فهي احداث متعمد لفوضى بقصد الوصول الى موقف او واقع سياسي يرنو اليه الطرف الذي احدث الفوضى .

اقرأ أيضاً:   هل لنا ان نتعلم من تجارب الأخرين

و للنظرية وجهان؛ المشرق منها وهو انها ” تعتمد في الأساس على ما أسماه ( صموئيل هنتجتون ) بـ (فجوة الاستقرار) وهي الفجوة التي يشعر بها المواطن بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون، فتنعكس بضيقها أو اتساعها على الاستقرار بشكل أو بآخر. فاتساعها يولد إحباطاً ونقمة في أوساط المجتمع، مما يعمل على زعزعة الاستقرار السياسي، لاسيما إذا ما انعدمت الحرية الاجتماعية والاقتصادية، وافتقدت مؤسسات النظام القابلية والقدرة على التكييف الايجابي، ذلك أن مشاعر الاحتقان قد تتحول في أية لحظة إلى مطالب ليست سهلة للوهلة الأولى، وأحياناً غير متوقعة، ما يفرض على مؤسسات النظام ضرورة التكيف من خلال الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة السياسية، واستيعاب تلك المطالب. أما إذا كانت تلك المؤسسات محكومة بالنظرة الأحادية ، فإنه سيكون من الصعب الاستجابة لأي مطالب، إلا بالمزيد من الفوضى التي يرى هنتجتون أنها ستقود في نهاية الأمر، إلى استبدال قواعد اللعبة واللاعبين.”

اقرأ أيضاً:   إتفاقية(الكاء والمهرباء)

والوجه المظلم او الخفي للنظرية بإيجاز بأنها تساهم في خلق الفتن الطائفية والتقاتل الداخلي ( حرب أهلية ) و التي تقود في النهاية إلى تقسيم الدول؛ وبالتالي إضعافها، كما أنها تسهل عملية التدخل العسكري الخارجي للقوى المتنفذة، كما حدث ويحدث في البلدان العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى