مهمات إضافية / رامي علاونة

مهمات إضافية
في المؤسسات والشركات التي يعتمد عملها واغلب نشاطها على ‘مواسم’ او فترات ذروة محددة من السنة، يقوم المدراء و اصحاب العمل عادة بإعطاء الموظفين مهمات اضافية جديدة بعد انتهاء مهماتهم الرئيسية.
تتمثل المهمات الطارئة عادة بإعداد خطط مستقبلية طويلة الأمد (لا يستفاد منها غالبا) او دراسة آليات سير العمل وكتابة تقارير تبين مواقع الضعف والقوة واقتراح إجراءات مستقبلية جديدة (لا تلتفت اليها الإدارة عادة و وينتهي بها الأمر في سلة القمامة). يُتَّبع هذا الأسلوب الإداري في المؤسسات والشركات التي تعتمد على عمالة “اصحاب الياقات البيضاء” (الموظفين المتعلمين اصحاب المهارة و الخبرة الذيين يعملون بعقلولهم، لا بأيديهم) ويُقصد منه ظاهريا تطوير بيئة العمل، لكنه يهدف فعليا الى ‘إشغال الموظفين’ وابقائهم منهمكين في العمل كالآلات.
أمّا في الشركات المعتمدة على العمالة من ذوي “الياقات الزرقاء” (الأعمال التي تعتمد على المجهود البدني) فلا تقوم الإدارات بتجميل الأمور وتلطيفها، فعادة ما تطلب من العاملين بشكل صريح الانتقال الى اقسام ومهمات أخرى لمساعدة زملائهم. فالإدارات بشكل عام في عالمنا العربي لا تُحبّذ رؤية الموظف مرتاحا ‘وقاعد بسمع أغاني او بلعب سبايدر سوليتير’ على الكمبيوتر، حتى بعد اداء واجباته الرئيسية المنصوص عليها في الوصف الوظيفي، فهي تدفع له ليشتغل لا ليلعب ويمرح في أوقات العمل.
*
انتهت الهئية المستقلة للانتخاب- مشكورة- من تنظيم عرسين ديمقراطيين كبيرين هذه السنة. بغض النظر عن الأداء في العرس الأول، يعطيهم العافية، ما قصّروا أبدا! لكن ماذا سيفعلون طيلة 4 سنوات لحين الانتخابات القادمة؟ هل سيقومون بإعداد تقارير وخطط مستقبلية (مثل اللي فوق)؟ إن كان كذلك فالمدة الزمنية طويلة نسيبأ، وحتما سينتهي بهم الأمر الى الشعور بالملل لقلة (او عدم) الشغل بعدها.
بما ان رواتب الهيئة ماشية، وميزانيتها شغّالة، اقترح على الحكومة ان تعطيها بعض المهمات الإضافية، كتنظيم حملات طبية توعوية (كون أغلب الأعضاء دكاتره) و الاشراف على العملية الانتخابية لمجالس الطلاب في المدارس والجامعات.

اقرأ أيضاً:   سحبة بوالين
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى