من يحمي المغتصبة ؟؟ !!!! / علي الشريف

من يحمي المغتصبة ؟؟

لست أعرف كيف ألغى مجلس النواب المادة 308 من قانون العقوبات التي كانت تعفي المغتصب من عقوبته في حال تزوج المغتصبة
. أي حكم هذا حين يرمي بريئة إلى حقيقة الموت بحرية ويلقي بآخر في غياهب السجون دون أن يستر أحد على الآخر ودون أن يعطي المشرع الذي ألغى فرصة لفتاه كانت ضعيفة وضلع مكسور في إحدى اللحظات بأن تنهض
. في مجتمعنا لا يتزوج الرجل من مطلقة فكيف سيتزوج من مغتصبه كيف لنا أن نحمي فتاه كانت ضحية ذات يوم ونحكم عليها بالعنوسة الأبدية أو نجعلها خيارا ثالثا إن وجد لشخص يريد خادمه بالبيت لا زوجه يبقيها عنده ليرمقها بنظرات تمنن عليها بأنه سترها ..بعد فضيحتها حتى أنه ربما يكون أضعف من أن يمنحها الحياة الزوجية
. هل هذا هو المنطق الذي يحمي البريئات من التغول لما لم تكن العقوبة السجن والإرغام على الزواج ولما أصرت حكومتنا على الغاء المادة 308 أكثر من إصرارها على رفع الاسعار
. لا أعرف من الذي ضغط بهذا الإتجاه ولماذا لم يقبل بأن تكون عقوبة السجن مضافة إلى الإرغام على الزواج ؟! ففي هذا الأمر صونا ولو بالنذر القليل لحكاية اغتصاب وحكاية ضياع. هل سجن الجاني يمكن أن يعيد عفة المغتصبة ؟؟!!…هل تغييبه في السجون يمكن أن يمنحها الطرحه البيضاء وهل يمكن لهذا القانون ولو وصلت العقوبة فيه حد الاعدام ان يحمي المغتصبة.
دعونا نعترف أن المشرعين في بلادي باتوا يشرعون أشياء غير قناعاتهم باتوا يدفعون الناس إلى حقيقة الحرية التي تجلب الموت .إلى الضياع المباح المشرع بقانون تماما مثل قانون الشيكات الذي يسجن من أصدر الشيك فلا هو تركه يبحث عن وسيلة للسداد ولا هو حماه من الضياع.
. ثمة أخطاء في هذا القانون ثمة عفة تذهب إلى الضياع وثمة بريئة ستنتهي خلف ستائر البيت مدى الحياة وذنبها أنها كانت ضعيفة وثمة لقب المغتصبة وحكاية كل يوم لها ألف تأويل ستقال …وثمة شماته من مجتمع أقل ما يمكن أن يقال فيه أنه مجتمع تأليف الروايات
. نعم لسجن المغتصب لكن استروا المغتصبة لا تتركوها فريسة نظرات غير طاهره ولا تتركوها أسيرة الدمع في أحداق العيون ولا تتركوها ضائعة ما بين استراق نظره من خلف ستائرها وما بين حزن سيلازمها مدى الحياة …..زوجوها أولا ومن ثم اسجنوا من اغتصبها او اعدموه حتى تمنحوها لقب مطلقة أو أرملة …فقط احموها بأحد الوصفين مطلقة أو أرملة.

اقرأ أيضاً:   انتخابات النقابات والمطعوم !!
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مع احترامي للصجيفة الالكترونية التي تكتب بها اسمح لي بان اقول لك ان طريقة تفكيرك وتعاطيك للموضوع طريقة ….. … طبعا عندما تكون عقوبة الاعدام قيد التنفيذ فسيفكر المغتصب الف مرة قبل ان يغتصب اي فتاة طبق الحكم مرة ومرتين وعشر وبعدها سيتعافى المجتمع كاملا من هذه الافة مهمة القانون حماية المجتمع وليس حماية المجرم مهما كانت نواياك بريئة من الستر على المغتصبة الاهم من الستر هو عدم حدوث فعل الاغتصاب من الاساس وكلما كانت العقوبة رادعة قلت اسباب حصول الجريمة وشكرا

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى