من كل بستان زهرة

من كل #بستان #زهرة

ماجد دودين
#العقل: اسم يقع على المعرفة بسلوك الصواب، والعلم باجتناب الخطأ، فإذا كان المرء في أول درجته يسمى أديبا، ثم أريبا، ثم لبيبا، ثم عاقلا، كما أن الرجل إذا دخل في أول حد الدهاء قيل له: شيطان، فإذا عتا في الطغيان قيل: مارد، فإذا جمع إلى خبثه شدة شر قيل: عفريت وكذلك الجاهل، يقال له في أول درجته: المائق: ثم الرقيع، ثم الأنوك، ثم الأحمق.
وأفضل مواهب الله لعباده العقل، ولقد أحسن من قال:
وأفضل قسم الله للمرء عقله … فليس من الخيرات شيء يقاربــــــــــــه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله … فقد كملت أخلاقه ومآربـــــــــــــــــــــه
يعيش الفتى في الناس بالعقل، إنه … على العقل يجري علمه وتجاربــــه
يزيد الفتى في الناس جودة عقله … وإن كان محظورا عليه مكاسبــــــــه


ماذا تكلفك الروحاتِ والدُّلَجا … البَرُ طوراً، وطوراً تركب اللُّجَجـــــــــــا
كم من فتى قصّرت في الرزق خطوته … ألفيتهُ بسهام الرزق قد فلجــــــا
إن الأمور إذا انسدت مسالكها … فالصبرُ يرتق منها كلَّ ما ارتتجــــــــــا
لا تيأسنَّ وإنْ طالتْ مطالبةٌ … إذا استعنتَ بصبر أن ترى فرجــــــــــــــا
أخلقْ بذي الصبر أنْ يحظى بحاجته … ومدمن القرعِ للأبواب أنْ يلجـــــا
قدرْ لرجلك قبل الخطو موضعها … فمن علا زلقاً عن غرةٍ زلجــــــــــــا
ولا يغرنك صفوٌ أنت شاربه … فربما كان بالتكدير ممتزجــــــــــــــــــــا


يسأل الملاح ((تيتوف)) ويقول وهو يطوف بسفينته حول #الأرض ويرى مظاهر الكون الرائعة: ((هذه الأرض – الكُرة – المعلقة في الفضاء… منْ يحملها؟ وكل ما حولها فراغ فراغ فراغ!)).
فيجيبه القرآن الكريم تتويج وحي الله سبحانه إلى الأرض ((إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) سورة فاطر.

اقرأ أيضاً:   جدتي وقمر الحصادين

إن المكارم أبواب مصنفة … فالعقل أولها والصمت ثانيها
والعلم ثالثها، والحلم رابعها، … والجود خامسها، والصدق ساديها
والصبر سابعها، والشكر ثامنها … واللين تاسعها، والصدق عاشيها


إذا المرء لم يطلبْ معاشاً لنفسه … شكا الفقرَ أو لامَ الصديقَ فأكثرا
وصار على الأدنين كلاً وأوشكتْ … حبالُ ذوي القربى بأنْ تتبترا
فسرْ في بلاد الله والتمس الغنى … تعشْ ذا يسار أو تموتَ فتعذرا
وما طالبُ الحاجات في كلّ وجهةٍ … من الناسِ إلاَّ من أجدَّ وشمرا


يا من يسامي العلى عفواً بلا تعبِ … هيهات نيلُ العلى عفواً بلا تعبِ
عليك بالجدِّ إني لم أجد أحداً … حوى نصيبَ العلى من غير ما نصبِ


الصدقة سترك من النار، قال صلى الله عليه وسلم “يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة، فأنها تسد من الجائع مسدها من الشعبان”. وفي الطبراني من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا: اجعلوا بينكم وبين النار حجابا، ولو بشق تمرة ولأحمد من حديث ابن مسعود مرفوعا بإسناد صحيح: ليتق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة. وله من حديث عائشة بإسناد حسن: يا عائشة، استتري من النار، ولو بشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان. ولأبي يعلى من حديث أبي بكر الصديق نحوه، وأتم منه بلفظ: تقع من الجائع موقعها من الشبعان. وكأن الجامع بينهما في ذلك حلاوتها. وفي الحديث الحث على الصدقة بما قل وما جل، وألا يحتقر ما يتصدق به، وأن اليسير من الصدقة يستر المتصدق من النار.

اقرأ أيضاً:   العقل زينة

تجنب شرار الناس واصحب خيارهم … لتحذوهم في جل أفعالهم حذوا
فإنَّ لأخلاق الرجال وفعلهم … إلى غيرهم عدوى يوافيهم عـــــــــــدوا


ذكر الله يطرد الشيطان ويقمعه … ويرضي الرحمان عز وجل.. ويزيل الهم والغم عن القلب ويجلب للقلب الفرح والسرور ويقوِّم القلب والبدن وينور الوجه والقلب ويجلب الرزق ويكسو الذاكر المحبة والحلاوة والنضرة.
الذكر يورث المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة… ويورث المراقبة حتى يدخل الذاكر في باب الإحسان فيعبد الله وكأنه يراه.. ويورث الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل.. ويورث القرب منه سبحانه.
الذكر يفتح للذاكر باباً عظيماً من أبواب المعرفة ويورث الهيبة لربه عز وجل وإجلاله.. ويورث حياة القلب فالذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟ الذكر قوت القلب والروح فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته…الذكر يحط الخطايا ويُذْهِبُها فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات… والذكر يؤمَّن العبد من الحسرة يوم القيامة فإن كل مجلس لا يذكر العبد فيه ربه تعالى كان عليه حسرة وتره يوم القيامة..

اقرأ أيضاً:   معالي الوزير يوجد في وزارتك معلمون !!

لا تصحب الجاهــــــــــل إياك وإيــــــــاه
فكم من جاهل أردى … حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء … إذا ما هو ما شاه
وللشيء من الشيء … مقاييس وأشبــــاه
وللقلب على القلب … دليل حين يلقــــــــاه


يا طالب العلم باشر الورعا … وباين النوم، واهجر الشبعا
ماضر عبدا صحت إرادته … أجاع يوما في الله أو شبعا
ماضر عبدا صحت عزائمه … أين من الأرض، أينما صقعا
ما طمعت نفس عابد فنوى … سؤال قوم إلا لهم خضعا
يا أيها الناس، ما لعالمكم … في بحر ماء الملوك قد كرعا
يا أيها الناس، أنتم زرع … يحصده الموت كلما طلعا


اللسان فيه عشر خصال يجب على العاقل أن يعرفها، ويضع كل خصلة منها في موضعها: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يخبر عن الضمير، وناطق يرد به الجواب، وحاكم يفصل به الخطاب، وشافع تدرك به الحاجات، وواصف تعرف به الأشياء، وحاصد تذهب الضغينة، ونازع يجذب المودة، ومسل يذكى القلوب ومعز ترد به الأحزان.


إن كان يعجبك السكوت فإنه … قد كان يعجب قبلك الأخيارا
ولئن ندمت على سكوت مرة … فلقد ندمت على الكلام مرارا
إن السكوت سلامة، ولربما … زرع الكلام عداوة وضرارا
وإذا تقرب خاسر من خاسر … زادا بذاك خسارة وتبارا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى