من كل بستان زهرة

من كل #بستان #زهرة

ماجد دودين

((مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46)) سورة فصّلت

ومن وحي هذه الآية الكريمة قال بعض السلف: (ما أحسنتُ إلى أحدٍ، وما أسأتُ إلى أحدٍ، فإنْ أحسنتُ فلنفسي، وإنْ أسأتُ فعليها)

*******************

قال الحسن بن علي رضي الله عنهما:

مَضى أَمْسُك الماضِي شَهِيدًا مُعَدَّلًا   وأصبحتَ في يومٍ عليك شهيدُ 

فإن كنتَ بالأَمْسِ اقترفتَ إساءةً   فثَنِّ بإحسانٍ وأنت حميدُ 

ولا تُرجِ فعلَ الخيرِ يومًا إلى غدٍ   لعلَّ غدًا يأتي وأنت فَقِيدُ 

فيومُك إن أَعْتَبْتَه عاد نَفْعُه   عليك ومَاضي الأمسِ ليس يعودُ 

*******************

قال الشافعي رحمه الله: (التبذير إنفاق المال في غير حقِّه، ولا تبذير في عمل الخير)

ومن الكلام الذي يصحُّ طردًا وعكسًا: لا خير في الإسراف، ولا إسراف في الخير

*******************

دبِّر العيش بالقليل ليبقى   فبقاء القليل بالتدبيرِ 

لا تبذرْ وإن ملكتَ كثيرًا   فزوالُ الكثير بالتبذيرِ 

*******************

قال عبد الله بن مسعود: (الغيبة أن تذكر من أخيك شيئًا تعلمه منه، فإذا ذكرته بما ليس فيه، فذلك البهتان)

اقرأ أيضاً:   تسعيرة المحروقات إشاعة تفضي إلى الحقيقة

قال بعض الحكماء:

إنَّ الكريمَ إذا تقضَّى ودُّه   يُخفي القبيحَ ويظهرُ الإحسانــــا 

وترَى اللئيمَ إذا تصرَّم حبلُه   يُخفي الجميلَ ويظهرُ البهتانا

*******************

كتمانك سرَّك يُعقبك السلامة، وإفشاؤك سرَّك يُعقبك الندامة، والصبر على كتمان السرِّ أيسر من الندم على إفشائه.

اجعل لسرِّك مِن فؤادك منزلًا   لا يستطيعُ له اللسانُ دخولا 

إنَّ اللسانَ إذا استطاع إلى الذي   كتم الفؤادُ من الشؤونِ وصولا 

ألفيتَ سرَّك في الصديقِ وغيرِه   من ذي العداوة فاشيًا مبذولا 

*******************

لذَّة العفو أطيب مِن لذَّة التَّشفِّي

إذا كان دوني مَن بُليت بجهلِه   أبيتُ لنفسي أن أقابـــــــــــــلَ بالجهلِ 

وإن كان مثلي في محلِّي مِن العُلا   هويت إذَا حِلْمًا وصَفْحًا عن الْمَثْلِ 

وإن كنتُ أَدنَى منه في الفضلِ والحجا   فإن له حقَّ التَّقَدُّمِ والفضـــــلِ

*******************

قال ابن القيم: (والجبن والبخل قرينان: فإن عدم النفع منه إن كان ببدنه فهو الجبن، وإن كان بماله فهو البخل)

اقرأ أيضاً:   فاغفر عليك سلام الله يا عمر

*********************

من برئ من ثلاث نال ثلاثًا: من برئ من السرف نال العزَّ، ومن برئ من البخل نال الشرف، ومن برئ من الكبر نال الكرامة

أنفقْ ولا تخشَ إقلالًا فقد قُسمتْ   بين العبادِ مع الآجالِ أرزاقُ 

لا ينفعُ البخلُ معْ دنيا موليةٍ   ولا يضرُّ مع الإقبــــالِ إنفـــــاقُ 

*********************

اعلم أنَّ الأُلفة ثمرة حسن الخُلُق، والتَّفرُّق ثمرة سوء الخُلُق، فحُسْن الخُلُق يُوجِب التَّحابَّ والتَّآلف والتَّوافق. وسوء الخُلُق يثمر التَّباغض والتَّحاسد والتَّدابر، ومهما كان المثْمِر محمودًا كانت الثَّمرة محمودة – الغزالي

أخو البِشْر محبوبٌ على حُسْنِ بِشْرِه   ولن يعدمَ البَغْضَاءَ مَن كان عابسًا 

ويسرعُ بخلُ المرءِ في هتكِ عرضِه   ولم أرَ مثلَ الجودِ للمرءِ حارسًـــا 

*********************

الواجب على العاقل لزوم السلامة بترك التجسس عن عيوب الناس، مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه، فإنَّ من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه، ولم يتعب قلبه.

اقرأ أيضاً:   السودان إلى أين؟ / الدكتور فارس فلاح العطين بني خالد

لا تلتمسْ مِن مساوي الناسِ ما ستروا   فيهتكَ الناسُ سترًا مِن مساويكا 

واذكرْ محاسنَ ما فيهم إذا ذكروا   ولا تعِبْ أحـــــدًا عيبًـــــا بما فيكـــا 

*******************

اتَّبع طريق الهدى، ولا يضرُّك قلَّة السَّالكين، وإيَّاك وطرق الضَّلالة، ولا تغتـرَّ بكثرة الهالكين.

******************

قال ابن القيِّم: (لـمَّا ذكر شيئًا مِن مكائد الشَّيطان، قال بعض السَّلف: ما أمر الله تعالى بأمرٍ إلَّا وللشَّيطان فيه نزغتان، إمَّا إلى تفريط وتقصير، وإمَّا إلى مجاوزةٍ وغلوٍّ، ولا يبالي بأيِّها ظَفَر، وقد اقتطع أكثر النَّاس -إلَّا القليل- في هذين الواديين: وادي التَّقصير، ووادي المجاوزة والتَّعدِّي. والقليل منهم الثَّابت على الصِّراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه)

******************

فإن يكنِ الرَّحمنُ أعطاك ثروةً   فأصبحتَ ذا يَسَرٍ وقد كنتَ ذا عُسْرِ 

فتابعْ له حمدًا وشكرًا مع الثَّنا   يزِدْك وتأمنْ يا أخي مِن الفقـــــــــرِ 

وأَخْرِج لحقِّ الله منها مُبَادِرًا   لمَن كان ذا فقرٍ قريبٍ وذي عُسْـــــــرِ

******************

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى