من اليرموك: منصة شاملة للإرشاد الإلكتروني

من اليرموك: منصة شاملة للإرشاد الإلكتروني
ا.دأمل نصير

كانت حلما مذ كنت مديرة لدائرة الرعاية الطلابية، ونائبة لعميد شؤون طلبة جامعة اليرموك عام ٢٠٠8،بسبب صعوبة التواصل بين الطلبةلا سيما الإناث مع قسم الإرشاد التربوي حرجا أو خوفا، فاقترحت حينها فكرة الإرشاد الإلكتروني، ولكن –للأسف- لم تتحقق آنذاك.
حينما عينت عميدة لشؤون الطلبة تصفحت موقعها الإلكتروني؛ لمعرفة أحوالها بعد أكثر 10 سنوات من تركي العمل فيها، وبدأت بدائرة الرعاية الطلابية التي كنت مؤسسة وأول مديرة لها، فوجدت أن من عينوا آنذاك في قسم الإرشاد قد تركوا، ولا يوجد فيها إلا رئيس القسم وهو من يقوم بإرشاد الطلبة الذين وصل عددهم في سنوات سابقة حوالي ٤٥الف طالب، جلهم من الإناث!علما بأن الأصل توافر على الأقل مرشد/ة لكل ألف طالب/ة!
عادت فكرة الإرشاد الإلكتروني تلح علي بشدة لاسيما أن قضية تعيين مرشدات ومرشدين ستكون طويلة ومعقدة في ظل آليات التعيين المعمول بها في الجامعة اليوم، إضافة إلى ظروف الجامعة المالية … فأنشأنا منصة عامةللإرشاد الإلكتروني في أول أيام من وجودي في العمادة، وتابعت ردة فعل الطلبة، فكانت مرضية تماما لاسيما في الكليات الطبية.
وحدث أن عقدت العمادة عددا من المحاضرات والندوات التوعية للطلبة في مجال المخدرات والجرائم الإلكترونية…الخ وكان من الملاحظات المهمة: أولا- دقة الأسئلة المطروحة من الطلبة وخطورة بعضها،ثانيا- تجمع عدد من الطالبات حول المحاضر في نهاية المحاضرة، ولما سألت عن السبب كان الجواب أنهن يسألن أسئلة غالبا ما تكون مهمة، وتحتاج برأيهن إلى قدر من الخصوصية؛ مما نبهني إلى الحاجة إلى منصة إرشاد الكترونية شاملة.
وبعد التواصل مع الجهات المختصة داخل الجامعة وخارجها تمكنا من تحقيق ذلك، فجاءت المنصة؛ لتخدم الطلبة في جامعة اليرموك والمجتمع المحلي في المجالات الآتية:الجرائم الإلكترونية، والمخدرات، والطب العام ، والطب النفسي ، والصيدلة ، والقانون ، وخدمات التسجيل.. الخ ،وهي مفتوحة لأي حاجات جديدة يطلبها أبناؤنا الطلبة في المستقبل.
ما يميز هذه المنصة أن الطلبة يستطيعون التواصل مع المختصين في المجالات السابقة في أي وقت وفي أي مكان، وبسرية تامة إذ ليس مطلوبا من الطالب أن يذكر اسمه او رقمه؛ليتمتع بالخصوصية والسرية التي تتيح له الاستفهام عما يدور في باله دونما حرج او خوف، ويأخذ النصيحة من المتخصص بما يمكن أن ينقذه من أي مشكلة قد يقع فيها، وله أن يطلب موعدا مع المرشد ويحدد الوقت المناسب إن رغب بذلك.
ستكون المنصةمفتوحة أيضا للمجتمع المحلي، ولأولياء الأمور بشكل خاص؛ لتكتمل العملية الإرشادية، وبما يحقق سياسة الجامعة من التواصل مع المجتمع المحلي وخدمته بكل إمكانياتها.
وفي ضوء هذه التجربة، فإن أبواب عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك مفتوحة لأي فكرة او رأي من المتخصصين، ومن ذوي الخبرة؛ لإثراء هذه المنصة لمزيد من الأفكار الإيجابية والتطوير، إضافة إلى التغذية الراجعة من أبنائنا الطلبة لمزيد من تحسين الخدمة لهم.

اقرأ أيضاً:   تهنئة لــ الدكتور أحمد كليب بمناسبة الترقية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى