من الذي اسقط هيبة الدولة ؟! / ضيف الله قبيلات

بسم الله الرحمن الرحيم
من الذي اسقط هيبة الدولة ؟!
بما ان التجارة و الامارة لا يجتمعان إلا على فساد فقد رأينا كيف ان جرائم الفساد و البزنس قد دمرت الاقتصاد الاردني منذ عام 1985م على يد عصابات أجهزت على ما تبقى من قيم المجتمع الاردني ثم على الشركات و مقدرات الوطن فباعوها و نهبوها في وضح النهار و باسم القانون ، حتى الاراضي الاميرية و الحرجية لم تسلم من شرهم .
أدى ذلك الفساد المدمر إلى فقدان الثقة بالدولة لعجزها عن حماية مقدرات الوطن او استردادها و الكردي خير مثال ، اما عن سجن بعضهم فيقول الشعب ان سجنهم ليس لانهم فاسدون بل لانهم ” خربطوا بالحساب ” و دليل ذلك الفاسدون الطلقاء الذين لم ” يخربطوا بالحساب ” .
من الطبيعي ان يؤدي ذلك إلى اجماع شعبي على حقيقة سقوط هيبة الدولة و للتأكيد من جديد على ان التجارة و الامارة لا يجتمعان الا على فساد .
ثم جاء المخطط اليهودي بجرائمه الكبرى المتلاحقة و أعظمها احتلال القدس و الاعتداء اليومي على المسجد الاقصى و تدنيس ساحاته من قبل هذه الشرذمة الارهابية اليهودية القذرة ، و يتابع الشعب الاردني عجز دولته عن حماية المسجد الاقصى المبارك كأنها مكتوفة الايدي ثم جاءت حادثة استشهاد القاضي الاردني رائد زعيتر برصاص احد الارهابيين اليهود ثم استشهاد الشاب الاردني سعيد العمرو على باب المسجد الاقصى ومن قبل استشهاد الشرطي السياحي ابراهيم الجراح على يد مجموعة ارهابية يهودية زعمت انها سياحية كما زعم من قبل السواح حملة جوازات السفر الكندية الذين حاولوا اغتيال خالد مشعل على الارض الاردنية ثم تبين انهم مسلحون ارهابيون يهود .
ثم جاءت العملية الارهابية اليهودية الاخيرة في عمان بتدبير من وكر الارهاب ” السفارة الاسرائيلية ” التي نتج عنها استشهاد مدنيين اردنيين ابرياء ، و كان الواجب قتل هذا الارهابي فورا او تقديمه للمحاكمة امام القضاء الاردني لان العملية الارهابية جرت على الارض الاردنية بحسب القانون الدولي لكن الدولة اذلت نفسها و اهدرت كرامة شعبها بترك هذا الارهابي اليهودي متمتعا بالامن و الامان يغادر سالما غانما يستقبله نتنياهو بالفخر و الاعتزاز.
هكذا ادت التجارة و اليهود و السفارة إلى اسقاط هيبة الدولة ،كما ان عجز الدولة عن القيام بواجبها في حماية المقدسات و عجزها عن حماية مقدرات الوطن و استردادها ثم عجزها عن حماية ابناءها المدنيين العزل او الثأر لهم من اليهود الارهابيين قد مسّ بكرامة الاردنيين وسبب لهم الشعور بالذل و الاهانة البالغة لاول مرة في تاريخهم .
وانه لمما يزيد في الغيظ و يدعو للاستفزاز “علم الارهاب اليهودي ” الذي ما زال يرفرف فوق رؤوسنا في وسط الحبيبة عمان و كانه خنجر مغروس في صدورنا تأباه كرامتنا وِ تأباه ارواح الشهداء .

اقرأ أيضاً:   ماذا يريد ضباع العالم في تونس؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى