الاصابات
742٬831
الوفيات
9٬582
قيد العلاج
7٬692
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
725٬557

منغصاتُ العيش

منغصاتُ العيش

جمال الحداد

يؤسفني حقاً اني قد أكون متشائماً، لكن هذا هو الواقع.

اقول انه من ابشعِ اشكالِ الظلمِ، رجلٌ ذكيٌ يعيشُ تحتَ نظامٍ يسوده الغباءُ. ورجلا حرا يعيش تحت نظاماً يسوده القمع.
وانسانٌ عربيٌ يعيشُ في دولةٍ عربيةٍ قمعيةٍ.
عالمنا يزيّنه الناسُ الاخيارِ والفضلاءِ وذوي الاخلاق والقيم ولكن هذه الزينة لا يمكن الارتكاز عليها الان، وايضا لا يمكن انكارها، فالخير لا يخلوا الناس منه.
النفاق الاجتماعي او ما يعرف بالمجاملات المزيفة تعيشُ ذروتها في هذا العصر، وهي في تطور ونمو مستمر، والكذب وعدم الصدق الذي يدعي كل البشر بتبرأهم وكرههم لهذه الصفة هي من منكهات هذا الزمن، عصرنا ليس مثالياً بل هو اقرب الى ان يكون سيئاً، لانه قائم على المادية المحضة وعلى المصالح الشخصية مع ايذاء المصالح العامة، والقيم والاخلاق قد يكاد القول بأنها اصبحت هامشية او هشة ليست ثابتة ولا قوية فقد تتغير قيم لأنسان سوي في وقت قصير جدا.
نكران الخير ونسيانه من ركائز حياتنا وذكر السوء والاصرار على اثباته واضافة احداثٍ مزيفةٍ ايضاً هي كذلك.، علو الصوتِ لاثباتِ الرأي ليست صفة حديثة لكنها تتطور، الهدوء في الاستماع لرأي الاخرِ اصبح ضعفاً، ومقاطقةُ الحديث قوة، عدم اعطاء فرصة للاخرين للتعبير عن رأيهم اصبحت قوة في الشخصية، والكلام الكثير دون فهم وفائدة اصبح طلاقة، اثبات الرأي دون الانصاف فيه اصبح فخراً ، الظن بالسوء بالأُناسِ الاخيار اصبحت صفة رائجة، الغيبة والنميمة اصبحت حق يقال، كره الخير للناس صار عادة، التعدي على الحقوق اصبح شيء لا بأس به، والحسد من الاطباق الرئيسية في الحياة.
الحياة مليئة بالزهور، بعضها املس ورائحته فواحة، وبعضها املس لكنه دون رائحة، وبعضها يُظَنّ انه املس، وبعضها واضح انه مليئ بالشوك وهذا برأيي اصناف الناس.

اقرأ أيضاً:   أي أصلاحات تُرجى ؟!

[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى