مفاتيح البلد مع مين ؟!

مفاتيح البلد مع مين ؟!
سهير جرادات
منذ أن قرأنا رد رئيس الوزراء الأسبق ، رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية العين سمير #الرفاعي على #استقالة عضو اللجنة الدكتور حسن #البراري ، الذي أكد له فيها أنه ” رغم التحذيرات الكثيرة بالعدمية ومن حتمية النتيجة ، كان أحد الخيارات (القليلة )التي تمت بتنسيب منه !! ، تبادر للأذهان سؤال ، من الجهة أو الجهات التي اختارت #أعضاء #اللجنة ؟! ومن الجهات التحذيرية ؟! لنتعرف معا إلى ” #مفاتيح #البلد مع مين ؟!!..”
كان واضحا أن رد الرفاعي على الاستقالة ، بمثابة اعتراف بأن رئاسة لجنة ملكية؛ لا تؤهله إلا لاختيار القلة القليلة من الأعضاء، فيما الأغلبية من الأعضاء يتم اختيارهم من قبل جهة أو جهات أخرى، وهذا يثبت أن من يعهد اليهم بالاختيار مقيدون في حرية الاختيار، وسبق أن كشف رئيس الوزراء السابق عبد الرؤوف #الروابدة ، عن أن رئيس الوزراء في الأردن لا يملك حرية الاختيار إلا خمسة أو ستة أسماء من اعضاء وزارته، والباقي يتم اختيارهم بإملاءات من جهة أو جهات هي صاحبة حق الاختيار !! ليتأكد لنا ضرورة معرفة من يختار؟! .. ولنتعرف إلى من يمتلك مفاتيح البلد !!..
وأظهر الرفاعي ” الغاضب ” في رده – الذي لم يكن موفقا- بأنه لا يضبط اعصابه ، وبدا واضحا من خلال استخدامه عبارات عصبية بعيدة عن #الدبلوماسية ، خاصة عندما ختم رسالته بعبارة ” القافلة ماضية نحو مهمتها بخطى ثابتة ” ، وهي إشارة صريحة لعبارة الإمام الشافعي ” القافلة تسير والكلاب تنبح ” ، وتؤشر إلى من يريد احباط عمل اللجنة ، وهذا دليل على ما يشاع بأن هناك توقعات بالمزيد من الاستقالات بين أعضاء اللجنة في قادم الأيام ، والسؤال الذي نوجهه لرئيس اللجنة : دخلك من هم الذين غمزت لهم بالنباح ؟! الرافضون للهويات الفرعية ؟! أم لفكر الدولة المدنية ؟!..
في الوقت الذي تمكن فيه رئيس اللجنة من ضبط اعصابه عندما تهجم أحد أعضاء اللجنة على دور الجيش العربي وبطولاته ، ومن تهجمت على الشعائر الإسلامية ، كون استقالتهم أو إقالتهم جاءت بعد غضب ومطالبات شعبية ، فيما البراري هو صاحب أول استقالة ” بمحض الإرادة وليس إقالة” ، وتأكيدا بأن الغضب جاء ترجمة لعدم الالتقاء الفكري في التوجهات ، أو لأسباب لا نعرفها، فيما ضبط الأعصاب جاء مع من يتفق معهم بالتطلعات والتوجهات .
للعلم ، شوهد دعاة الدولة المدنية في تجمع بأحد مطاعم عمان الفارهة التي يرتادها رجالات الدولة ، ولا نعلم فيما إذا كان التجمع عشاء عمل للتباحث ، أو احتفاليا بتحقيق مأربهم في ترسيخ الهويات الفرعية ، التي من الواضح حملت البراري على الاستقالة.
قصة رئيس اللجنة “الغاضب ” تذكرنا برئيس #الوزراء#النرفوز ” الذي لم يتمالك اعصابه لجلوس أحد النواب في مقعده تحت القبة ، وتقدم بشكوى لرئيس مجلس النواب ، لتثبت لنا الحادثتان أن القرارات في الدولة تحكمها #العصبية.
أما بالنسبة للدكتور البراري، وحتى يبدو الامر جليا وواضحا أمام الرأي العام ، فأنت مطالب بإبلاغنا بما يدور داخل اللجنة “التي سيطر عليها لون واحد” ، كما وصفت ، باعتبارهم يسعون إلى ترجمة أفكارهم التي اغضبتك ودفعتك إلى الاستقالة ، وحتى لا نتفاجأ بالمخرجات” المتوقعة” ، وليكن للشارع دور في الرفض وتحريك “هاشتاغات” أو حملات على المواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تقع الفأس في الرأس .. وانت الذي أشرت أيضا الى انك توصلت لنتيجة أن المقترحات التي تمخضت عن لجنة الإصلاح ستبعدنا عن الإصلاح السياسي ، و(تدمر المجتمع ) ، كونها ستكرس الهويات الفرعية على حساب تمثيل المحافظات واضعاف تصويتهم لصالح تمثيل كيانات غير موجودة بنسبة تتجاوز النصف .
ويبقى السؤال موجها للبراري ، لماذا تركت الباب مواربا ؟ تذكر بأنك كنت أنت من ضمن خياراتهم القليلة التي قد يراد منها التقزيم والتعرية .. إذن عليك أن تبادر إلى تعريتهم اذا تلمست ذلك ووضعت يدك على الجرح .. وحتى لا نترك مفاتيح البلد بيد فئة تريد ترسخ فكر يدمر المجتمع – كما أشرت – وتضر بمصالح الوطن ، علينا أن نعرف مفاتيح البلد مع من ؟! لنتمكن من حماية هذه المفاتيح من أن تسيطر عليها فئة آخر همها مصلحة البلد!!..
[email protected]

اقرأ أيضاً:   قُصر ذيل يا أزعر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. يا بنت العم ( رحمة الله عليه ) العزيزة كلنا نعرف من يملك ويحمل المفاتيح ولكن لا نجروء على مواجهتهم.

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى