الاصابات
721٬853
الوفيات
9٬151
قيد العلاج
5٬400
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
707٬302

مصير بشار .. لجوء إلى روسيا أم إقامة في مسقط رأسه؟

سواليف

تزداد في الآونة الأخيرة، التكهنات حول المكان الذي سيذهب إليه بشار الأسد، في حال أسقطه الثوار السوريون، مباشرة، أو يتم إخراجه من الحكم، كما صرّحت بذلك الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية، في وثيقتها التاريخية عن الحل في سوريا، والتي أصدرتها في هذا الشهر بعنوان “الإطار التنفيذي للعملية السياسية وفق بيان جنيف 2012”.

وبحسب ما نقلت “العربية نت” قول الهيئة العليا للتفاوض في نص وثيقتها التي طرحت ثلاث مراحل للحل في سوريا، يغادر الأسد في ثانيها، إن المرحلة الثانية “هي المرحلة الانتقالية التي تمتد لفترة سنة ونصف وتبدأ فور توافق طرفي التفاوض على المبادئ الأساسية للعملية الانتقالية، وتوقيع اتفاق يضع هذه المرحلة ضمن إطار دستوري جامع، يتضمن وقفاً شاملاً ودائماً لإطلاق النار، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تستوجب رحيل بشار الأسد وزمرته”.

“رحيل” بشار الأسد عن الحكم، أو إسقاطه بالقوة، أو مغادرته لها، بأي تسمية يمكن أن تكون متناسبة مع طبيعة هذا الحدث، تفترض دائماً، الكلام عن إقامة الأسد، سواء في سوريا أو خارج سوريا. خصوصا أن الدعم العربي الذي تحظى به المعارضة السورية، يجمع على مبدأ “مغادرة” الأسد للسلطة، ومغادرته سوريا، في آن واحد معاً.

إيران.. كمقر دائم لإقامة بشار الأسد

سعت إيران، على حد قولها، إلى استضافة رئيس النظام السوري، أكثر من مرة، بعد اندلاع الثورة السورية ضده، وقامت بتوجيه الدعوة إليه رسمياً، مرتين متتاليتين، ليأتي “بصحبة عائلته إلى طهران أو أي محافظة أخرى”. وفقاً لما ذكره حسين أمير عبد اللهيان المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني، في شهر أغسطس/آب الماضي، شدّد فيه على أن النظام الإيراني وجه الدعوة لبشار الأسد مرتين “على الأقل” للإقامة في الدولة الإسلامية، على حد قوله.
إلا أن عبد اللهيان أكد في تصريحه السالف، رفض بشار الأسد مغادرة البلاد والإقامة في إيران.

اقرأ أيضاً:   الاحتلال يعلن إغلاق مسافة الصيد في قطاع غزة

روسيا.. قد تكون وجهة بشار الأسد الأخيرة

عدم ذهاب بشار الأسد إلى إيران للإقامة فيها، قابله احتمال إقامته في روسيا الاتحادية، ليس فقط بسبب العلاقات التاريخية التي تربط بين آل الأسد وروسيا، منذ سبعينيات القرن الماضي، بل لأن أكثر من إشارة وردت في هذا السياق، لعل أهمها تلميح الرئيس الروسي بذلك، أوائل العام الجاري.

فقد نقلت وكالة الأنباء البريطانية، في شهر يناير/كانون الثاني من العام الجاري، تصريحاً عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يستبعد فيه منح اللجوء السياسي لبشار الأسد. وقالت الوكالة السالفة في الخبر الذي نشرته بعنوان “بوتين لا يستبعد منح بشار الأسد حق اللجوء في روسيا”: “وتابع بوتين بالقول إنه إذا خسر بشار، فربما يمنحه حق اللجوء”.

وورد في الساعات الأخيرة، أن بشار الأسد سيوفد ابنه الأكبر حافظ، للإقامة والدراسة في روسيا الاتحادية. وسيكون حافظ بشار حافظ الأسد، أول أبناء آل الأسد الذين سيقيمون في روسيا، في تلك السنّ الصغيرة، وقبل حتى أن يدخل تعليمه الثانوي.

اقرأ أيضاً:   "ابو عبيدة" يوجه رسالة للشعب الفلسطيني.. شاهد

وتشير أغلب التحليلات إلى أن إقامة بشار الأسد في روسيا الاتحادية، ستكون هي المرجّحة في حال أسقطه الثوار السوريون وأرغموه على مغادرة البلاد. لأن روسيا الاتحادية الآن، والاتحاد السوفييتي السابق، تربطها علاقة بآل الأسد، ساهمت بشكل أساسي بدعم حكم العائلة ومنعها من السقوط، بدليل التدخل العسكري الروسي المباشر شهر سبتمبر/ أيلول عام 2015 لإنقاذ بشار الأسد.

في حال السقوط وعدم المغادرة.. القرداحة فقط

أمّا في حال “تنحى” بشار الأسد، أو أُسقط بالقوة العسكرية للمعارضة السورية وتم طرده من مقر إقامته الرسمي، بعد استيلاء المعارضة السورية على مقرات “القصور الجمهورية” التي يمارس فيها الأسد نشاطه وحياته اليومية، لكن دون أن يغادر البلاد، بل يقفل هارباً إلى مسقط رأسه القرداحة، جنوب اللاذقية، فإن احتمال إقامته داخل الأراضي السورية، لن يكون خارج مسقط رأسه، بصفة خاصة، وهي القرداحة تحديداً.

القرداحة أم روسيا أم إيران؟

هل سيقيم الروس طويلا في سوريا، في حال سقط الأسد؟ هو سؤال يشغل بال القادة الروس، وهو السبب الأوحد لتمسّكهم به. وبالتالي إذا اضطر الأسد للهرب إلى مسقط رأسه للإقامة هناك، فإنه لن يتمكن من فعل ذلك إلا إذا كانت القوات العسكرية الروسية تقوم بحمايته مباشرة. مما يعني أن إقامة الأسد في “القرداحة” مرتبطة جوهريا ببقاء القوات الروسية في سوريا، أيضاً.

اقرأ أيضاً:   اصابات بمواجهات مع الاحتلال بالعيسوية والطور في القدس

وهنا احتمالان واردان، بقاء القوات الروسية الجوية والبحرية في الساحل السوري، وإقامة الأسد في “القرداحة” تحت حماية هذه القوات. أو انسحاب القوات الروسية ثم “سحب” بشار الأسد معها إلى روسيا عبر منحه اللجوء السياسي الذي ألمح إليه الرئيس الروسي، كما نقلت وكالة الأنباء البريطانية.

المرجّح في تلك الاحتمالات، ضمن الوضع الحالي لخريطة القوى العسكرية العالمية في سوريا، أن بشار الأسد سيترك السلطة، بالقوة أو بالسياسة، إنما لن يغادر سوريا. لأن مغادرته سوريا لن تتم إلا إذا فعل الروس ذلك قبله. وبالتالي، فإن إقامة بشار الأسد في “القرداحة” أو روسيا، مرتبطة حصرياً بمصير النفوذ الروسي في الجمهورية العربية السورية منذ عام 1970 وما تلاها من كل أحداث جسيمة ألمّت بالمنطقة العربية والعالم وحتى الآن. وهذا ما يجعل من مسقط رأس الأسد “القرداحة” هي المكان الذي سيكون وجهته الأخيرة، إلا في حال حصول تغيرات دراماتيكية على الأرض، تطيح بكل الاحتمالات السابقة، وتجعل الحديث عن بشار الأسد حديثا عن زمنٍ ولى وأصبح وراء ظهر السوريين.

العربية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى