مسرحية المعارضة وكرسي الوزارة !

#مسرحية #المعارضة و #كرسي-الوزارة !

بسام الياسين

#المعارضون #الانقياء بعيدون عن #التقية_السياسية،منزهون عن غرض المصلحة ومرض المداهنة.هم الاصفياء،لا يتسللون لواذاً لدائرة للتمسح باستارها، ولا لسفارة طلباً لودها.هم الاطهار الذين لا ينحنون ظهورهم للركوب، لالتقاط اعطية او يريقون ماء وجوههم للحصول على كرسي ككرسي ذوي الاحتياجات.لهم وحدهم، تُرفع القبعات،تنحني الهامات،اما باعة الذمم في المناقصات.منافقون من اهل الحداثة، دينهم المنفعة وديدنهم الانتهازية، اولئك الذين لعنهم الله في الدنيا والاخرة.

المعارض حامل راية حق ومشعل انارة. يتصدى للفاسدين من العيار الثقيل،يعري الحرامية المُحصنيين، طعماً برضى الله وخدمة للمستضعفين.تجرد من شهوة السلطة والانخطاف لبريق الوجاهة الكاذبة. يرفض الا ان يكون نفسه،لا دمية تعمل على بطارية الجماعة وريموت المصلحة.شاهدنا بالصوت والصورة، اهل الغيرة على الوطن،كيف يدافعون عنه ببسالة،ورأينا افتضاح الوصوليين الذين نكّسوا شواربهم، ليحظوا بمكرمة. لهذا، اخذت شفاههم شكل كلمة ” موافقة “.هنا نسأل :ـ هل كان الامبراطور كاليغولا على صواب، يوم اقتحم البرلمان بِحِصَانِه،ليًعيّنه نائباً يتمتع بِحَصَانَه ؟.

مقالات ذات صلة

الحاكم لا يحتمل كلمة لا لاوامره، ولا يطيق ان يرى معارضاً داخل حدوده. فالمعارضة برأيه كبيرة الكبائر،لا يستقيم الحكم الا بقصقصة كبارها.” ريشليو ” مفكر فرنسي خسيس، صاحب الفتوى الاخس في تاريخ البشرية.افتى بمعاقبة المعارض، قبل محاكمته، وتدمير شخصيته بالتضييق عليه ليعتبر غبرة.هذه الفتوى تلقفتها الانظمة القمعية.فجهاز الجيستابو الالماني، الذراع المخابراتي للسفاح هتلر،اتخذها شعاراً لأعدام المعارضين، قبل وصولهم للمحكمة،لذلك تم تغيير القانون الالماني،لحماية رجال الجستابو من المُساءلة،وتحصينهم عند اقتراف جرائمهم البشعة.

توحش الانظمة،دفع العبقري ” مونتسكيو”، المطالبة بفصل السلطات، لمنع تغول السلطة التنفيذية، و رداً على فتوى الفاجر ” ريتشليو”، المطالب بمسح المعارضة من الحياة السياسية قال: ـ لو نطقت العبودية، لما تكلمت غير هذه اللغة القذرة.وبدورنا كعرب نقول :ـ لو وضعت افعال الجنرال توفيق / مدير المخابرات الجزائرية ـ السجين الآن ـ وحدها في كفة، وافاعيل وحوش البرية بكفة، لرجحت كفة الجنرال، ومن هم على شاكلته كصلاح نصر وباقي الشلة.

قصة الطالب الايطالي جوليو ريجيني بمصر، وتعذيبه حتى الموت وصمة عار ابدية.فقد جاء في تقرير التشريح :ـ ( ان جثة ريجيني بها سبعة ضلوع مكسورة،علامات صعق بالكهرباء في عضوه الذكري،نزيف في المخ، جروح قطعية بآلة حادة،كدمات من ضرب بالعصي،لكم بالايدي،ركل بالاحذية.اعتداء حيواني لا يصدقه آدمي لفرط وحشيته ).

لمن انحرف،لا تتلاعب باللغة.فالمعارضة الجادة لا المفبركة، ان تدب الاذى عن الضعيف،تنتصر للمظلوم،تجرجر الفاسد من إذنه للمحكمة،تلاحق اثرياء الغفلة،تفضح ما يُطبخ في دهاليزالعتمة،تطلق صرخة جماعية مع الاغلبية الموجوعة :ـ اعيدوا لنا الدولة،وردوا للخزينة المفلسة اموالها،والا فان اصوات التخريب وقطار التغريب سيحملنا الى جهنم. سؤالنا المتفجركعناقيد الغضب :ـ اذا كانت النخب تتطاحن على منصب وتتسابق على مكسب،فاين الشعب ؟!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى