الاصابات
745٬366
الوفيات
9٬635
قيد العلاج
6٬845
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
728٬886

مجنون يحكي ومسؤول يسمع

مجنون يحكي ومسؤول يسمع
د.فلاح العُريني
شو اللي قاعد بصير فيكي يابلد؟
الحظر بيخضع لتصفية حسابات وفرض سياسة الامر الواقع بين المسؤولين في الدولة، واليكم الامثلة التالية:
المثال الأول: اذا أمر وزير الداخلية باستمرار الحظر لدواعي صحية ظاهريا ودواعي امنية في حقيقتها، فعلى الجميع ان يعمل لتعزبز هذا الأمر من خلال الاعلان عن ازدياد حالات الاصابة بفيروس كورونا ويتبعها زيادة في الوفيات، وعليه يتعطل عمل لجنة الاوبئة ويصبح القرار امنيا بامتياز.
المثال الثاني: اذا جاءت التقارير الامنية منذرة بحالة احتقان بين اوساط الشعب الأردني، حينها يبدأ دور وزارة الصحة بالاعلان عن انحسار المرض وتراجع نسبة الاصابة والوفيات، ويبدأ العزف على وتر حماية الاقتصاد الوطني والتخفيف من معاناة المواطن، وبذلك سوف يتم تقليص ساعات الحظر.
المثال الثالث: اذا تنادى الشعب إلى مسيرات او مظاهرات تدعو إلى الاصلاح وتغيير النهج ومحاربة الفساد والمفسدين في الارض، فإن الحكومة سرعان ماتخرج علينا من خلال وزير اعلامها، لتحذرنا بأن الفيروس بدأ بتطوير نفسه مما يعني خطورة الموقف وبالتالي قد تلجأ إلى القرار المؤلم بإعادة الحظر من جديد وبشكل اكثر ايلاما، وعليه وخلال اربعا وعشرون ساعة يصدر امر الدفاع الجديد بعودة الحظر الكلي والجزئي.
المثال الرابع: هنالك تصفية حسابات وتحديات شخصية بين الوزراء المعنيين بالحالة الوبائية مثل وزير الداخلية ووزير الصحة ولجنة الاوبئة، وكل منهم يحاول فرض رأيه بعيدا عن المصلحة الوطنية، وهنا يكون قرار الحظر او عدمه مرهون برغبة الاقوى سيطرة ونفوذا بين هؤلاء.
هكذا يدار ملف كورونا في الاردن وهكذا يجوع الشعب ويتدرب على الاختفاء..
هكذا حالكم وهذا قدركم ياشعبنا الجبار..
وهاهو رئيس لجنة الاوبئة يؤيد ماجئت به من خلال امثلتي الاربعة، وذلك عندما استقال لعدم احترام رأيه والالتزام بالدراسات العلمية التي تثبت فشل الحظر وعدم جدواه..
كورونا فيروس لعين وموجود على ارض الواقع وتم استغلاله من مسؤولين في الدولة الأردنية للانقضاض على الشعب ماديا ونفسيا وكبت حريته واضطهاده..
ان ترويض الشعب الأردني اصبحت سياسة ممنهجة وواضحة لدى الحكومات الأردنية، واذلالا متعمدا تسعى اليه حكومة الخصاونة من خلال سياسة الاحراج والبهدلة التي اقحمت بها مجلس النواب وذلك باعطائهم كوبونات كصدقة جارية وشراء ذمم ومواقف النواب، وقد صورت الحكومة للرأي العام بأن نوابنا عبارة عن ايتام يجلسون على الدرج الصاعد لوزارة التنمية الاجتماعية ينتظرون قوت يومهم تحت شعار.. لله يامحسنين.
من غير المقبول، بل ومن المرفوض دينا وقانونا وعرفا وخلقا ان يمارس النائب دور موظف التنمية الاجتماعية وينسلخ عن دوره الرئيسي المتمثل بالرقابة والتشريع.
فمن يعيد لمجلس نوابنا كرامته بعد هذه الفعلة المشينة التي اوقعته الحكومة في مستنقعها؟
لم تكتفي حكومة الخصاونة بهذه الاساءة لافراد اطلق عليهم اسم نواب زورا وبهتانا، بل جعلتهم يعلنون صراحة ان شراء الاصوات وشراء ذمم المواطنين ليس فسادا..
قد لايكون شراء الاصوات فسادا، ولكنني اقسم بالله وتالله ورب هارون وموسى، ان لم يكن شراء الاصوات فسادا، فإنه حتما عهرا سياسيا بامتياز وعبودية واذلالا وازهاقا للكرامة وتطاولا على انسانية المواطن الأردني..
والله وبالله وتالله ان الشاري والبائع للاصوات هم صورة حقيقية للراشي والمرتشي، وليلعن اللهُ من باع صوته ومن اشتراه..
ان القول بغير ذلك هو افكٌ عظيم وتطاول على حدود الله وتكذيب للمصطفى صلى الله عليه سلم: الذي لعن الراشي والمرتشي وجعل كلاهما في النار.
نعم الراشي والمرتشي كلاهما في النار وليس احدهما تحت القبة والاخر يمارس عبوديته وفقره في قرى الوطن منتظرا اربعة سنوات عجاف اخرى لتمر لعله يمارس البيع من جديد..
ان شعبنا يتعرض لمزيد من الذل من خلال حراسته من ابناء جلدته، فها نحن نرى نوابا وماهم بنواب يمثلون علينا وكأنهم ممثلين حقيقيين لنا، وها نحن نرى ايضا اشخاصا صنعتهم الحكومات والبستهم اكياسا من (الخيش) تشبه العباية واطلقت عليهم لقب شيوخ ليتكلمون باسم هذا الشعب الجريح ويصدرون البيانات الركيكة والعبارات الطريدة، وجلهم لم يتجاوز تعليمه الصف الرابع (ج).
وفي الختام اشهد الله ان لاكرامة لأردني حر وشريف الا خلف القضبان، هذا ماعشته واقعا مكبل اليدين والقدمين، ورغم مرارته الا ان فيه من عنفوان الرجال مايكفي..
هذا حالنا يامعشر الشرفاء وإلى الله مصيرنا..
وعند الله تجتمع الخصوم.

اقرأ أيضاً:   عندما يكون الاب معتدٍ أثيم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى