لماذا ومتى يخاف المسؤول من وسائل الإعلام المختلفة..؟

لماذا ومتى يخاف #المسؤول من وسائل الإعلام المختلفة..؟
ا.د حسين محادين
(1)
#الاعلام/ اقصد الإخبار عن حدث ما عبر الأدوات #الورقية المنتظمة والنمطية الصدور التي كانت دارجة في الماضي القريب “صحيفة،
مجلة، بوستر ” وهذا هو النوع الأول .
أما النوع الثاني الأميز فهي #وسائل #الاعلام #الإلكترونية الحالية المدعمة بإمكانية التفاعل اللحظي عبر الفضاء الالكتروني المفتوح وبلغات متعددة بين المرسل والمستقبل طوال الوقت، وبهدف مشترك بينهما”المرسل والمستقبِل المشارك او الفضولي” هو السعي لإستمالة وكسب تاييد الراي العام ككتلة بشرية وصوتية ضاغطة على الحكومات أو أي مسؤول فيها كمستهدفين بهذا الخبر ، او ذاك التحليل في اي من الموضوعات التي تهم الراي العام عموما وما اكثرها في مجتمعنا الاردني المسكون بالمتابعات السياسية والوظائفية لأبناء الذوات واصحاب الحظوات من وظائف وتوظيف خاص بهم في ظل ارتفاع نسب الفقر والبِطالة في مختلف محافظات والوية الأردن.
( 2)
لعل تفرد هذا الاعلام الإلكتروني الآسر وسيطرته الواضحة على بنية واتجاهات الرأي العام الاردني، يكمن بأن المعلومة/ الخبر التي تبث فيه وعبره غالبا ما تكون مُدعمة بالتوثيق المقنع وبالصور الملوّنة التي هي ابلغ من ألف كلمة كما يُقال، او لانه مدعما بالرسوم التوضيحية ذات الايحاء المُقنع لغويا وبصرياً للمتلقي من جهة؛ ومن الجهة الاخرى فأن مشاركة وانفعال الجمهور بمختلف مستوياته التعليمية والاقتصادية مع هذه او تلك المعلومات المبثوثة عبر وسائل الاجتماعي يكون فوريّ، وشعبي التعليق والتعلق معاً بما ورد فيه على الصعيد الوطني، وعالمي الأثر والتأثير حسب اهمية واوزان الشخوص الواردة اسماؤهم وصورهم في متن الموضوع/الفضيحة المنشور؛ فما بالك اذا ما تعلقت هذه المعلومة/الصور المدهشة او غير المتوقعة للراي العام بشخصية عامة رجلا كان او أمراة مثلاً ..؟.
أن هذه المحددات المميّزة للاعلام الالكتروني هي من ابرز مكامن القوة التاثيرية على شجرة حواس المجتمع الاردني الشاب من الجنسين، وصاحب النِسب الاعلى تعليما ومتابعات، وتأثرا بما يجري في العالم، وبكل ما يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي عموما. وبناءً على ما سبق؛ اصبحت هي هذه الوسائل التواصلية هي الأقوى كنشاط خاص، من حضور الحكومات المتعاقبة واذرعها الاعلامية الذابلة في صياغة الوجدان الشعبي الاردني، وهي الاكثر متابعة ومشاركة تفاعلية من قِبل المواطنيين بمختلف شرائحهم، فغدت كوسائل اعلام ايضا، ذات سطوة وقدرة لافتة بسرعتها على إشعال وتوجيه الرأي العام نحو قضايا عامة آنية او استراتجية وبغض النظر احيانا عن صحة او دقة المادة الاعلامية المنشورة عن تصرفات وتصريحات المسؤولين وكل الاشخاص العامين؛ فوسائل الأعلام التواصلي اصبحت المرآة المجتمعية اليقضة التي تعكس وتفضح احيانا الكثير من اطروحات وممارسات السياسين والمسؤولين وبمختلف درجاتهم كجزء من وظائف الاعلام في ممارسة الشفافية الاعلامية امام ومع الراي العام وهي سفافية المحمية بالاتفاقيات الدولية ومن هنا مكمن قوتها غالبا؛ لذا يخشاها اغلب المسؤولين وبعض صناع القرار، لابل ان بعض المسؤولين يخشى من الظهور او التصريح عبر وسائل ، وهنا يتبدى ضعف جلهم امام سطوة ومغامرة الظهور او حتى مواجهة بعض وسائل الاعلام المغرضة المبتزة لهم ، عملا بالحكمة المغطية على ضعف مثل هؤلاء المسؤولين “سكِّن تِسلم، خشية وضعفا، امام ما يمكن ان ينشر او ما قد ينشر بالفعل عنهم وعن قرارات غير القانونية نتيجة للواسطات مثلا.
،إضافة الى هشاشة بعض المسؤولين بمختلف مستوياتهم ،لهذا تحديدا تعمل السلطات والمسؤولين؛ حكومات وافراد واصحاب نفوذ ومال وألقاب على استمالة الاعلام والاعلاميين المؤثرين فكرا وصورا في الرأي العام الاردني الى جانبهم، وبغض النظر عن شرعية الوسيلة لهذه الاستمالات التي تهدف ضمنا الى تلميع صور اغلب المسؤولين الضِعاف او غير الاكفياء لأن يشغلوا مناصبهم الحالية، وبالتالي كف شر الاعلام الالكتروني تحديدا عنهم، كيف لا؟، وهو اي هذا الاعلام اللحظي المتابعات،
و المؤجج للرأي العام ضدهم وبالضد من تجاوزاتهم المستترة هذه المستترة هي الأكثر فضولا ووقودا غرائزيا لاشتعال الراي العام ضدهم، دون ان ننسى ايضاً، تلك الهفوات الظاهرة او العلنية على شكل زلات او تأتأت محدودة تقع احيانا اثناء تصريحات او سلوكيات بعض المسؤولين والنواب الضعيفة اصلا، او المغالِطة والمزيفة للحقائق والاوجاع التي يعيشها المواطن امام الكاميرات، وعبر الاذاعات بصورة علنية، وهذه الاخيرة لانها علانية اقل اهمية واهتماما وانتشارا لدى شرائح الرأي العام المتنوعة الفضول اصلا نحو مثل هؤلاء المسؤولين.
( 3)
لماذا يخاف جُل المسؤولين الاعلام غالبا:-
أ- لانه يُعاني من فقر ثقافي وضعف اعلامي ادواتي في التواصل الواثق مع الراي العام، والمفتقد لمهارات المغالبة لبعض المعلومات او الاخبار الرسمية او الشخصية معا التي تبثها وبسطوة وسائل الاعلام المختلفة عنه كمسؤول ضعيف الاداء، ويفتقد الى سمات شخصية واثقة من نفسها كما يفُترض، والى معلومات دقيقة موثقة تدحض ما نُشر عنه او عن عمل وزارته او هيئته او مجلسه وحتى جامعته ودائرته.
ب – لأنه مسؤول ضعيف الشخصية او متدني المهارات العلمية والاعلامية المرتبطة بموقعه الوظيفي، لانه بالاصل ربما قدِم الى هذه الادارة او تلك بالواسطة او ربما على اساس تمثيلي عن الكوتا البيروقراطية والمناطقية المعمول بها وان لم تكن معلنة حكوميا.
ج- او انه من اصحاب احد مناهج الادارات الرسمية التي تعتقد بحكمة”طنش تعتش”اذ لا محاسبة معلنة امام الراي العام لمعايير اشغال المواقع القيادية اضافة لغياب مبدأ التعزيز والعقاب للنجاح او الاخفاق في اداء القيادات او الموظفين العاملين في العمل العام سواءً الحكومي، او الحزبي، او حتى النقابي في مجتمعنا الاردني.

اقرأ أيضاً:   من الاستعمار الغربي إلى الاستخراب الإيراني
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ا.د حسين محادين كلامك عن المسؤولين صح ٩٥٪ بس ال-٥٪ المتبقية هي المجتمع الأردني ما إلو حل ومايعجبه العجب. يعني لما يكون في عرس، نص الناس بتقول شو هالترف والنص الثاني بتقول شو هالقرف.

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى