لماذا نعشق وصفي

قاسم الزعبي يكتب..
( #لماذا_نعشق_وصفي )
ربما يظن البعض أن تذكر #وصفي_التل في يوم موته ضرب من المبالغة ونوع من المزايدة الوطنية . ..
وصفي استشهد قبل ولادتي بسنوات…فلم أعرفه إلا من خلال قراءتي عنه…لذا فإن جيلنا متهم بأنه ورث حب وصفي وراثة أب وجد…وهذا لا شك أنه خلل جسيم في منظومة الفكر الأردني …
وصفي…رغم استقلاله بقراراته إلا أنه كان مخلصا للأردن قبل إخلاصه للعرش… فقد أقدم على حرق ملفات المواطنين الأمنية . ..وقضى على سرطان الحركة الفدائية التي خلخلت جسد الأردن واقتربت من كرسي الملك انذاك…
وردا على من يقول أننا نقدس الشخوص… نحن لا نعبد وصفي…ولا نعبد ملك وصفي…إلا أننا نحب من يشبهنا ولا نحب من يتشبّح علينا..
عندما تتابع رؤساء الوزارات على الأردن . …وعندما رأينا إمعات من دولة فلان ودولة علان عشقنا وصفي….عندما رأينا المسؤولين في الاردن يتلاعبون بقوت الشعب عشقنا وصفي…عندما رأينا رئيسا يوقع معاهدة سلام عشقنا وصفي…عندما رأينا رئيسا يمشي خارج البساط الاحمر عشقنا وصفي
عندما لطمنا الخدود ظلماً..وشققنا الجيوب فقراً عشقنا وصفي…
إذن…فوصفي ليس كمثلهم…لذلك نحبه….لكن…وصفي مات…ولن يرجع شوكة في الخصر توجعنا…
لسنا نمهر العظامية…ولكنا نحب أصحاب العصامية…
هناك صاحبة شنبر ستلد وصفيا أخر وستغني لمولده مهدبات الهدب…صاحبة وشم وليست صاحبة مناكير وشفايف منفوخة…
سألني أحد الاصدقاء الكويتيين أمس عن سر حبنا لوصفي… فقلت له ببساطة: غادرنا وصفي قبل ٥٠ عاما إلى القاهرة.. ومنذ ذلك اليوم وكرسيه شاغر وننتظر عودته.. تماما كشادي صاحب فيروز…
وصفي…رحمك الله أعظمك…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى