لماذا نعشق الإمارات ؟

صورة توضّح لماذا نعشق #الإمارات ؟

عقيد متقاعد ماجد دودين – كاتب أردني مقيم في إمارات الخير

أحفادي الأردنيين الحلوين المبتسمين المبتهجين المسرورين … “أمير وحنين دودين”… في طريقهم إلى المدرسة صباح اليوم يرفعون علم دولة الإمارات العربية المتحدة وعلم الشقيقة الكبيرة المملكة العربية السعودية يحتفلون في إمارات الخير باليوم الوطني السعودي الـ ٩١ ويهنئون المملكة العربية السعودية بعيدها… مبارك للمملكة… منبع العلم والهدى والنور… وشكرا لإمارات الخير والتسامح والتطور والتقدم والابتكار والجمال… التي تغرس القيم السامية النبيلة الجميلة في عقول أطفالنا… فلذات الأكباد وثمرات الفؤاد… وهم قادة المستقبل ومستقبل أمتنا في كل أقطارها…

نهنئ من الأعماق أنفسنا ونهنئ الأشقاء في أرض الحرميْن الشريفيْن …وندعو لهم بالخير والازدهار والتقدم في كل مضمار… ولا يفوتنا أن نهنئ الإمارات بقرب استضافة معرض اكسبو الدولي حيث تتجه أنظار العالم خلال أيام قليلة لاحتضان دبي هذا الحدث في الأول من أكتوبر 2021 وحتى مارس 2022 وذلك بعد تأجيله لمدة عام بسبب تفشي جائحة كورونا. ويقام المعرض، الذي لا يزال محتفظا باسمه القديم “Expo 2020″، تحت شعار “تواصل العقول، وخلق المستقبل”. وتشارك فيه أكثر من 190 دولة … والموضوعات الرئيسية الثلاث هي: الاستدامة والتنقل والفرص، ولكل منها جناح خاص بها. ومن المتوقع أن يزور المعرض 25 مليون زائر وسيكون هناك أكثر من 60 عرضاً حيّاً يوميا… ويُعتبر اكسبو 2020 دبي أول معرض إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا… وأول معرض دولي وحدث رئيسي بعد جائحة كورونا.

اقرأ أيضاً:   الحالة الإستثنائية / مهند أبو فلاح

لي – بحمد الله – أصدقاء في الإمارات من كل أنحاء العالم، وعند طرح أي قضية للحوار تتباين الآراء والاجتهادات ووجهات النظر، ولكنني لاحظت شيئاً جميلاً رائعاً يبعث على الارتياح والفرح وهو الإجماع من أكثر من «200» جنسية على حب الإمارات سواء ممن يقيمون فيها أو ممن يعيشون خارجها، وهذه نعمة من الله حباها للإمارات وكأني بكل واحد منهم يقول: أحبّ الإمارات حبّ الطيور السفر… أحبّها حبّ رمال الصحارى المطر…. أحبّها حبّ الأزاهر شمس الصباح وحبّ الليالي لضوء القمر…. أحبّها ولي بحبّها كلّ الشّرف والعزّة والمجد والفخر… أجل نحبّ هذا الحمى الأصيل النبيل، وشيوخه الكرام، وأهله الأكارم، مـدى الحياة وطول العمر، ويسألني سائل لماذا تحبّون الإمارات كلّ هذا الحب؟ أراها بعيونكم ذُرىً عالية كلّ ما بعدها منحدر، لماذا تعلّقت أرواحكم بها تعلّق الندى والشذى بالورد والزّهر؟ فأجيبهم وكيف لا نحبها… وهي بسمة سعادة وفرح وسرور وحبور على كل ثغر… وحبّها أروع ممّا بفكر خطر. إنّها إمارات الأصالة والأناقة والرقّة والروعة والعراقة والإبداع والجمال والسحر، إمارات الجاذبية والفن والتاريخ والثقافة والحضارة والشعر، إمارات الحب والسلام والأمن والأمان والإيمان والحكمة والوسطية والتعايش والتسامح والعفو والطهارة. إمارات الصدق والصفاء والنقاء والعطاء والوفاء، شامخة بشيوخها، سامقة بربْعها، باسقةً بنخيلها، سامية بفكرها، كنجمة عالية في الأفلاك سيارة… إمارات اسمعي ما أنت إلا جنّة كل العشاق نحن نرعى هواك بكل قلب خفّاق أدام الله هذه النعمة على الإمارات… والله لقد قال لي أكثر من إنسان سألته: كيف تجد الحياة في الإمارات؟ وجاء الجواب بعفويّة: أشعر أنني في الجنّة نعم… حين تعيش في أمن وأمان وطمأنينة وسلام… في جوّ من المودة والحب والتآلف والتعارف والتعاون تكون الحياة جنّة وجسر عبور إلى روضة من رياض الجنة ثم – برحمة الله وفضله – إلى دار المُقامة والخلد… عند الله السلام تسمع: «سلام قولا من ربّ رحيم» وتهنأ «في مقعد صدق عند مليك مقتدر…».

اقرأ أيضاً:   السودان إلى أين؟ / الدكتور فارس فلاح العطين بني خالد

هذه هي الخواطر التي قفزت إلى ذاكرتي وأنا أشاهد هذه الصورة لأحفادي في إمارة رأس الخيمة في إمارات الخير … طفلان أردنيان بريئان يرفعان علم الإمارات وعلم السعودية وهذا دليل ساطع أننا قادرون أن نكون حقا وفعلا كما وصفنا ربّ العزّة في تتويج وحي السماء إلى الأرض ((إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)) … القادم أحلى وأجمل وآفاق التعاون لا حصر لها … نحن أمة التفاؤل والإيجابية … أمّة علّمها نبيها عليه السلام : (( إنْ قامَتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكُم فَسيلةٌ فإنِ استَطاعَ أن لا تَقومَ حتَّى يغرِسَها فلْيغرِسْها ))

اقرأ أيضاً:   من كلّ بستان زهرة (21)

فلا نترك أو نتوقف عن عَمَلَ الخَيْرِ والنَّفْعِ، وهذا حثّ على فِعلِ الخَيْرِ حتى في أحْلَكِ الظُّروفِ، وحضُّ على استمراريَّةِ العملِ في الخَيرِ إلى آخِرِ لَحظةٍ في العُمُرِ ولو ظَنَّ صاحِبُه انْعِدامَ الانْتِفاعِ به، ومِن أنْواعِ الخَيْرِ غَرْسُ الأَشْجارِ وحَفْرُ الآبارِ لتَبْقَى الدُّنْيا عامِرَةً إلى آخِرِ أَمَدِها، فكما غَرَسَ غَيْرُك ما شَبِعْتَ به؛ فاغْرِسْ لِمَنْ يَجِيءُ بعدَك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى