الاصابات
742٬521
الوفيات
9٬577
قيد العلاج
7٬862
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
725٬082

لماذا مجالس المحافظات اصلا ؟

لماذا مجالس المحافظات اصلا..وما المتوقع من مشروع قانون الادارة المحليةالجديد.. ؟

ا.د حسين محادين

” الحكومة بصدد احالة مشروع قانون الادارة المحلية المعدل بمقترحين لمجلس النواب خلال اسبوعين يكون رؤساء البلديات حاضرين كاساس في كلا المقترحين مع الاحترام للجميع – من حديث لمعالي وزير التنمية السياسة عبر فضائية المملكة اليوم السبت “
(1)
كمتخصص في علم اجتماع التنمية أقول جازماً ما يأت:-
تقوم فلسفة واهداف إنشأ مجالس المحافظات “اللامركزية الادارية ” بالأصل على ضرورة تشكيل عقل تنظيمي، تخطيطي وتنفيذي متقدم تشاركي منتخب مع تعيين متخصصين
“تكنوقراط” قليلي العدد، كما عبر عن هذا جلالة الملك عبر القانون الحالي لهذه المجالس، إذ تجلت هذه الفلسفة والاهداف التطويرية عندما اطلق ودعم جلالته هذه الفكرة الاجرائية بالأصل كما استنتج. وبمعنى متمم هنا ، اي العمل بناء مظلة قانونية وميدانية تخطط وتنسق جهود البلديات وغيرها من المؤسسات المنتخبة الاخرى، اي وجود هيكل تنظيمي فاعل وتقدم على مجموع المهام التي تؤديها المؤسسات التمثلية التي كانت موجودة قبل اطلاق مشروع المجالس على مجموع المؤسسات الخدمية والتنظيمة القائمة كالبلديات او الاتحادات النوعية ،عمال، مزارعين، نسائية التي احترم مهامهما حكما” في كل محافظة.
(2)
أ- نحن نعلم وبحكم المعايشة الميدانية، ان مهام وواجبات البلديات المختلفة اي بدرجاتها من..الى البلديات الكبرى تبقى محدودة بحدود الجغرافيا والاهداف المحددة المناطة بها والتي على اساسها يتم انتخاب رؤساء واعضاء كل بلدية او اتحاد نوعي ما، وهي بالتأكيد اصغر وأقل من الاهداف الاكبر التي انيطت بمهام مجالس الحافظات في قانونها الحالي..مع ملاحظة ما يؤثر على الرؤساء واعضاء المجالس البلدية تحديدا من استحقاقات انتخابية ومناطقية للناخبين على الفائزين وعلى قراراتهم بعد فوزهم بدليل حجم المديونيات الهائلة للبلديات على المواطنيين رغم ان لكل منها ميزانية مستقلة، وهذه التحديات هي التي جعلت معظم بلدياتنا تعاني من مشكلة توفير رواتب الموظفين علاوة على التعينات الاسترضائية بعد كل انتخابات يقوم بها هذا المجلس او ذاك ،ما جعل جل هذه البلديات شبه مشلولة ماليا وخدماتياً معا منذ عقود..فهل من الحصافة توسيع صلاحياتها رؤساء واعضاء لتكون ضمن مجلس محافظة له اهداف وفلسفة اشمل كثيرا من حدود وعمل البلديات تخطيطاً وتنمية وتوزيع ميزانية المحافظات رغم قلتها بعدالة..؟.
( 3 )
مشكلة مجالس المحافظات تكمن حاليا في قانونها الذي بحاجة الى تطوير واعطاء صلاحية “الرقابة المحلية” وليس متابعة المشاريع كما ورد في القانون الحالي ، اضافة الى نقص في المقار والاداريين والمستشارين متنوعي الاختصاص الواجب ان يكونوا ملحقين بهذه المجالس. اضافة الى موازنات المحافظات قد تم تقليصها مرارا من قِبل الحكومات المتعاقبة الامر الذي اضعف عمل هذه المجالس في التخطيط والتنفيذ للمشارع المُشغلة للشباب من جهة ومن الجهة الثانية ندرة عمل المشاريع التنموية الجديدة كما كان مفترضا عند اطلاق هذا المشروع التنموي والسياسي اي مجالس المحافظات.
(4)
ليس هناك عاقل وديمقراطي فعلا، بالضد من الاحتكام لنتائج الانتخابات؛ولعل السؤال المفتوح على الحوار هنا ايضاً.. بحكم المعايشة الموضوعية لصناع القرار والمواطنيين عموما، هل تفرز صنادق الاقتراع في مجتمعنا النامي دائما الافضل تأهيلا والاكثر اداءً وخبرة لانجاح عناوين الخدمات والتنمية المستدامة من حيث التخصصات العلمية والخبراتية الواجب تواجدها في مجالس المحافظات المراد تطويرها في نقل صلاحيات الوزاء والامناء العامون في ضوء فلسفتها الحداثية التي اطلقها الملك والتي يجب ان تشكل كمجالس محافظات مظلة تنموية حقيقة متقدمة، وقادرة على النهوض تشاركيا بالمجتمعات المحلية على مستوى شمولي وعابر لمحدودية ادوار البلديات او الاتحادات النوعية المقدرة كما ورد في قوانينها وانظمتها والمقدرة بكل تأكيد، اقصد هنا للتوكيد ،ان تكون قادرة على تحصيل ديونها المنسية وان تنفق مداخيلها بطرق رشيدة عبر اقامة وجلب الاستثمار كاساس حاليا للمشاريع الكبرى على مستوى محافظاتنا العزيزة وليس على حدود اجزاءً متناثرة منها..؟.
اخيراً ؛ هذه اسئلة مطروحة للنقاش بالتي هي أحسن خدمة لاهلنا الطيبون في كل ارجاء اردننا العزيز..فهل نحن فاعلون..؟.
*عميد كلية العلوم الاجتماعية-جامعة مؤتة.
*عضو مجلس محافظة الكرك”اللامركزية “.

اقرأ أيضاً:   بين يدي متغيرات سريعة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى