لقمة مغمسة بدم / علي الشريف

لقمة مغمسة بدم

بقيت اسمع بالمثل القائل لقمة مغمسة بدم حتى رايته امام عيني بعد استشهاد احد افراد الامن باطلاق الرصاص عليه .
تاكدت وانا ارى الدم وقد تضرج به رغيف خبز الشهيد ثم سقط وكان اللون الاحمر قد اثقله وكان رائحة الدم لم تجعل منه خبزا بل جعلت منه حكاية موت لافراد نحرص على حياتهم كما نحرص على حياتنا.
اليوم لن اتحدث عن مسالة الشهيد فهو عند ربه الان ليس له الا كلمات مصفوفة منا تتحدث بالحزن وليس له الا دموع ام واخت وربما زوجه واطفال ودعاء كذلك مطالبات بانصافه باعدام القاتل وهو الذي لا يمكن ان يهب الحياة لمن قضى وارتحل بلا ذنب الا انه رجل يحمي بلاده وناسة.
هل كان يدرك الشهيد الربابعه وغيره ان لقمتهم الاخيرة ستكون مغموسة بالدم ربما كان يشتري لاهله وهم ينتظرونه وربما كان يشتريه ليتناول وجبة افطار او غداء ربما كان يحمله لزملاءه في الدم والروح والبندقية ربما وربما ولكنه في النهاية لم يستطع ان يصل بالخبز لاي مما ذكرناهم.
لودخلنا في صلب الموضوع وتحدثنا عن البلطجه والقيود الامنية التي ترافقهم لوجدنا ان عددهم بالمئات يتحركون براحتهم دون حسيب او رقيب حتى وصل بهم الامر لان يروعوا الامنين في بيوتهم او اماكن عملهم ذاك لانهم يعلمون بالقانون اكثر من القانون نفسه ويدركون ان هناك دولة لم تتابعهم بما يكفي فلا الشكوى عند الحاكم الاداري تكفي لانها ستنتهي بتعهد ولا في المحاكم ستنتهي لان حبالها طويلة.
ربما يكون النفي الى مكان بعيد هو حل وربما يكون تقييد الحركة بمسافة محددة هو حل اسلم وانجع ولمدة طويلة والحل الاقوى هو الاعدام الميداني الذي ربما يكون رادعا للبعض من ازدياد ممارساتهم.
لقد بدانا ندخل عصر الجريمة ونخشى ان نتحول في يوم من الايام الى عصر العصابات المسلحة وربما نكاد ندخل خصوصا اننا نرى القتل بدم بارد وفي وسط النهار ووسط الاسواق جهارا نهارا
نحن لدينا جهاز امن يستطيع ان يخرج النملة من قلب الصخر فهو مجهز ومدرب بطريقة احترافية ويستطيع التعامل مع مثل هذه الامور بكل بساطة صحيح اننا يمكن ان نخسر ارواحا لكننا في النهاية سنكسب مجتمعا امنا لا يخاف بلطجة.
ورغم ذلك فان اكثر من يتم اعتقالهم هم الغارمون المعسرين المديونين لانهم بلا حول ولا قوة وليس لهم من ذنب الا ان الزمان قد جار بهم لحاجة ربما تسديد اقساط جامعات وربما خسارة في تجارة فنسينا ان مع العسر يسرا ان مع العسر ولا عسر مع يسرين فاتبعناهم حتى امتلات بهم السجون عن بكرة ابيها .
ثم نطالب البعض بان لا يتدخلوا عند كل قضية بالواسطة والمحسوبية ومحاولات الافراج لان كل من يتدخل يكون بلطجيا يجب ان يطبق عليه القانون من الفه الى الياء بل يجب ان يكون التطبيق اشد قساوة.
لا يمكن ان يساعد احد الاشخاص بلطجيا لانه قريبه او لانه يحتاجه او لانه يريد منه شيئا ولا يمكن ان يستخدم احد الاشخاص علاقاته لذات الامر فاليوم قتل شخص ربما في قادم الايام يكون القتيل ابنك او ابن اخيك او قريبك.
جهاز الامن او اجهزة لامن هم جزء منا هم عبير هذا الوطن ومن نسيجه وهم العين الساهرة التي حرمت على النار ونخشى عليهم خشيتنا على حياتنا ومستقبلنا لكننا في نفس الوقت نطلب ان يكون الرد عنيفا جدا مع مثل هؤلاء البلطجية ودائما ومستمرا فحقوق الانسان الاردني وكرامته وامنه اولى من كل منظمات حقوق الانسان واكاذيبها .
مطلوب جمع الاسلحة من كل الايادي ….مطلوب الحزم بالامر هذا تحديدا ومن يخفي سلاحه ولا يسلمه يطبق بحقه قانون الارهاب خصوصا اذا كان السلاح غير مرخص .. ومنذ متى كنا نقتل ابنائنا …
نالمنا جميعا حتى فاض بنا الالم بعد حادثة معان وتالمنا قبلها وربما نتالم بعدها ولكن نرفع الصوت بكل قهر والم لنقول كفاية الم….خبزنا لن يتلون بعد اليوم بالدم او بالالم نقول ونصرخ كفاية ما بدنا لقمة مغمسة بدم.
بكل اختصار من لا يرحم يجب ان لا ترحموه ومن قيد بحقه قيدا ثم كرر الامر يجب ان تكون عقوبته رادعه جدا ولا شك اننا نحتمي بوطن اجهزته الامنية قادرة على ان تجعل منه انموذجا لاحترافيتها في العمل ثم ان جميهم تحت الانظار وحان وقت الجد.
نرجوكم نتوسل اليكم الامور زادت كثيرا بل زادت اكثر من اللازم بل وصلت حد الامعقول فهل
نترجل مسلمين ام نركب صهوة جيادنا وننهي الامور .
رحم الله الشهيد وتقبله وصبر اهله وذويه وكان الله في عون نشامى الامن فهم حبات العيون التي بها نبصر ….وهم نبض قلوبنا …وهم نحن ونحن هم

اقرأ أيضاً:   لقد جلس النائب في موقع الرئيس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى