لعن الله من أيقظها

لعن الله من أيقظها

م. عبد الكريم أبو زنيمة
أعوام مضت منذ أن أدار العالم ظهره للقضية #الفلسطينية وسلطة رام الله تغط في سبات عميق لم تصحو منه الا على اصوات طارقي ابوابها من داعمي #الكيان #الصهيوني الغربيين والعرب بعدما دقت ناقوس خطرهم صواريخ غزة التي أنهمرت فوق كامل فلسطين المحتلة، فأصوات هدير معدات حفر وبناء المستوطنات لم يوقظها! أصوات وضجيج كارثة #صفقةالقرن واحتفالات #الصهاينة بالسفارة الامريكية بالقدس لم توقظها! هدير قطار التطبيع العربي لم يوقظها! صراخ واستغاثة المدافعين عن الأقصى والمهجرين من بيوتهم لم يوقظهم، سالت الكثير من مشاريع التهويد تحت أسرة نومهم… كانوا يقظين فقط على استثماراتهم ومصالحهم وامتيازاتهم وتنسيقهم الامني مع هذا الكيان العنصري.
تتقاطر الوفود اليوم على رام الله وتعود #القضية الفلسطينية الى وهجها وبريقها فقط بفضل تضحيات وصمود الشعب الفلسطيني والتفافه ودعمه ومؤازرته لخيار المقاومة وفصائلها المدعومة من محور المقاومة المتعاظم دوره وتأثيره، هذا الخيار الذي شكل نقطة تحول استراتيجية وأسس لبداية التحرير وانهيار المشروع الصهيوني برمته، اليوم دول عالمية بدأت تطالب بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية ودول أوروبية وازنة وفاعلة ومؤثرة تعلن انها ستتواصل مع حماس والجهاد الاسلامي وفصائل المقاومة الاخرى، بالمقابل أمريكا تسابق الزمن لقطع الطريق على هذه الصحوة العالمية وتوعز لأتباعها العرب بالتحرك وإيقاظ السلطة لتفريغ هذا التحرك والتعاطف العالمي والشحن الفلسطيني العربي الإسلامي المقاوم والمناهض للمحور الصهيوأمريكي من انتصاراته!
من غير المستغرب في ظل هذه الاجواء أن يصرح رئيس هذه السلطة بأنه ينبذ العنف أي كان شكله! أي عنف يا سيادة الرئيس هذه الذي تنبذه؟ إن كنت تقصد “عنف” دولة الكيان العنصري بحق الشعب الفلسطيني فانها دولة مصطنعة طارئة على المنطقة ترتكب على مدار الساعة منذ زرعها أبشع وأفظع الجرائم! دولة عنصرية لا ترتوي إلا بالذبح وبدماء أطفال فلسطين! دولة تقتلع أهل الارض من بيوتهم ليستوطن محلهم من أتى من وراء البحار! دولة تهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها! دولة لا ترى فيك وببني جنسك حسب معتقداتها إلا أحط وأحقر المخلوقات! دولة تشرعن قوانينها على اسس عرقية! أما إن كنت تقصد عنف غزة؛ فهذه مقاومة وطنية تدافع عن شعبها وأرضها وهويتها وتاريخها، مقاومة أعادت القضية الفلسطينية لمربع الاهتمام العالمي الاول ، مقاومة أرعبت كل الدخلاء والمتآمرين والمتواطئين والمطبعين، مقاومة الهبت كل المشاعر الوطنية والنضالية للشعوب العربية والإسلامية، مقاومة حقنت في الذهن الجمعي العربي أن مفاوضات الذل والخنوع والتنسيق الامني لن تعيد وطناً، فقط المقاومة هي من تحرر الاوطان، ولا بد من التذكيربأن سيادته وعد في نهاية المؤتمر السابع لحركة فتح الذي عقد عام 2016 بنقل إدارة السلطة الى القدس الشرقية عام 2017 وبدلاً من ذلك نقلت السفارة الامريكية الى القدس! ووعد كذلك بتحقيق السلام مع إسرائيل، معلناً تمسكه بخيار السلام الاستراتيجي! وأعلن حينها عزمه على تحقيق المصالحة بين فتح وحماس! وأكد أن تحقيق المصالحة يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية! فهل حققت أي من هذه الوعود يا سيادة الرئيس! ألا تستحق هذه القضية التي مضى عليها قرن كامل شيء من المصداقية والوطنية؟
وأخيراً.. على الشعوب العربية أن تحبس أنفاسها إن ما ازدادت حركة وثرثرة مقاولين التطبيع العرب لأن هناك حتماً مؤامرة تنسج وتحبك خيوطها لصالح المشروع الصهيوني، السلطة “سلطة رام الله” كانت نائمة… لعن الله من أيقظها .

اقرأ أيضاً:   لن نسامحكم!
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى