الاصابات
721٬853
الوفيات
9٬151
قيد العلاج
5٬400
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
707٬302

في ذكرى الشهيد وصفي التل .. بعض الكلام لا يطاول سنديانة الوطن

سواليف

في القاهرة ، وقبل اربعة وأربعين عاما في 28 ـ 11 ـ 1971م استهدفت رصاصات غادرة جبانة السنديانة الأردنية العربية الشهيد وصفي التل قبيل سويعات من موعد انعقاد اجتماع مجلس وزراء الدفاع العرب الذي كان الشهيد وصفي سيضع أمامه مشروعا أردنيا لإعادة بوصلة المقاومة الفلسطينية لتتوجَّـه إلى وجهتها الصحيحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني في يافا وحيفا والقدس والخليل وجنين وفي كل أنحاء فلسطين، فجاءت هذه الرصاصات الغادرة الجبانة الخائنة لتقتل المشروع في اللحظة نفسها التي سقط فيها وصفي شهيدا بإذن الله.

حاروا في وطنيته ..وتعمقوا في دراسة فكره .. فلم يستطيعوا مقاومة له .. الا بغدره .. وككل الأردنيين.. لم يتوقع وصفي غدرا .. وقال عندما حذره نذير رشيد مدير المخابرات انذاك من مخططات الناصرية لتصفيته (ما حدا بموت ناقص عمر والأعمار بيد الله)…
في ذكرى وصفي ..الذي قضى من أجل الوطن ..والذي استشهد في سبيل المبادىء ..في ذكراه التي لا يستطيع كل شريف على وجه المعمورة ..الا أن يستذكر مروئته وتضحيته ..اليكم نبذة عن وصفي
ولد في عام 1919 أبوه شاعر الأردن مصطفى وهبي التل الملقب بعرار وأمه منيفة إبراهيم بابان. أنهى أبوه دراسته في مدرسة عنبر في دمشق والتحق بقطاع التعليم في العراق، وهناك تعرف بأمه، بعد ولادة وصفي التل عاد أبوه إلى الأردن ليدرس في مدارسه، قضى وصفي بعض طفولته في شمال العراق ليعود إلى مدينة والده إربد بعد بلوغه السادسة من العمر، ويبقى متنقلا مع والده وبسبب ضيق الحال ومشاكل والده السياسية ليعيش هو وإخوته بعد ذلك في منزل عم والدهم موسى المصطفى اليوسف التل صاحب المال في ذلك الوقت لفترة من الزمن..
انهى وصفي دراسته الثانوية من مدرسة السلط الثانوية في العام 1937 م ليلتحق بكلية العلوم الطبيعية في الجامعة الأمريكية في بيروت مع رفاق دربه القاضي محمود ضيف الله الهنانده الذي توفي بحادث وخليل السالم وحمد الفرحان وأبو رضوان الصمادي الذين كانوا من رجالات الدولة المعروفين خلال الأربعة العقود الماضية وتأثر في أفكاره السياسية بحركة القوميين العرب التي كانت على خلاف مع حركة القوميين السوريين.
بداياته ومشاركته في حرب 48
بعد عودته إلى الأردن:

التحق وصفي بالعمل الحكومي ودرس في عدد من مدارس الكرك وغيرها،
انضم إلى الجيش البريطاني ثم سرح من الخدمة بسبب ميوله القومية العربية
التحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة فوزي القاوقجي، وحارب في حرب فلسطين في 1948 م.
استقر بعدها في القدس ليعمل في المركز العربي الذي كان يديره موسى العلمي.
التحق بوظيفة مأمور ضرائب في مأمورية ضريبة الدخل وموظفا في مديرية التوجيه الوطني التي كانت مسؤولة عن الإعلام آنذاك مطلع الخمسينات.
تزوج سعدية الجابري ذات الأصول الحلبية وتوفيت السيدة سعدية عام 1995م وكانت قد أوصت بتحويل بيته إلى متحف وهذا ما حدث بالفعل، يذكر أن التل لم ينجب أطفالا.

قصة وصفي مع الأردن وفلسطين:
لقاريء حياة وصفي ان يقف عند محطتين في حياته ..محطة حُـبًّـه للأردن ، ومحطة حُـبًّـه لفلسطين ، ذلك الحُـب الذي بلغ حدَّ العشق حتى كان من الصعب أن تعرف هل وصفي أردنيّ يحب فلسطين ويعشقها ، أم هوفلسطينيّ يحب الأردن ويعشقه.؟
على صعيد حبه للأردن الذي بلغ حدَّ العشق يُـجمع الدارسون لوصفي أنه كان ضمير الأردن والشعب الأردني ، ينبضَ بنبضهًما ، ويحمل همومهما ، ويجهد ويجتهد ليحقق بعضا من طموحاته وآماله لمصلحتهما ، وما أكثر ما ترك وصفي من إبداعات في سعيه لخير الأردن والأردنيين ، معسكرات الحسين للشباب التي غطـَّت جبال الأردن وتلاله بالغابات ، الأغنية الأردنية التي رعاها عندما كان مديرا للإذاعة ، الجامعة الأردنية ، صحيفة”الرأي” ، تشجيع ورعاية مؤسسات القطاع العام لتقوم دور فاعل في تأسيس نظام اقتصادي يتناغم فيه القطاع العام مع القطاع الخاص برعاية من الدولة لتحقيق نهضة تنموية وطنية بما يكفل تحقيق العدالة الاجتماعية والاكتفاء الذاتي وإقامة مشاريع البناءً ونقلً التنميةً والخدماتً العامةً إلى كل قرى الأردنً وبواديها ، وإلى جانب ذلك وبتوافق عبقري كان الشهيد وصفي يولي اهتماما خاصا بتنمية القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية ، وكان يقوم في هذا المقام بدور المبادر والرائد الذي يطبق على أرض الواقع الطروحات التي بُـبشـًّـر بها ويدعوا الأردنيين إلى إنتهاجها ، كان أحب الألقاب إليه لقب”الحرَّاث” ، لشدَّ ما كان يُـطربه أن يناديه الناس بهذا اللقب ، يكفي أن نعرف أن الديون التي خلفها الشهيد وصفي بآلاف الدنانير وسدَّدها عنه الملك الراحل الحسين بن طلال جزاه الله خيرا كانت كلها ثمنا لأغراض لها علاقة بالأرض كما يذكر صديقه الوزير السابق الحاج حمدي الطبـَّـاع ، أثمان اطارات تراكتور وبكب بدفورد وطرمبة ماء ومحراث وثمن بذور وديزل ، تلك كانت ديون وصفي التل ، لم تكن ثمنا لقصور ولا لأسهم أواستثمارات ، كانت ديونا تترجم حبَّ وصفي التل وعشقه للأرض ، ولم يكن عبثا أن يكون أحب الألقاب إليه لقب”الحرَّاث”.
على صعيد حب الشهيد وصفي وعشقه لفلسطين يكفي أن نستذكر أنه رضع حبَّ فلسطين وعشقها في محضن والده شاعر الأردن الخالد”عرار”مصطفى وهبي التل الذي تفجـَّـر حبـُّـه لفلسطين شعرا ولمـَّـا يبلغ العشرين من عمره عندما أنشد محذرا من خطر وعد وزير خارجية بريطانيا المتصهين اللورد بلفور لليهود بتعهد بريطانيا بمساعدتهم على إقامة وطن قومي لهم في فلسطين :.
يــا ربًّ إنْ بلفـُــورُ أنفـذ وعْـــدَهُ. كـمْ مسلم يبقى وكـمْ نصراني ؟.
وكيانُ مسجدً قريـتي منْ ذا الـذي. يُـبقي عليـه إذا أزيـل كيــــــاني ؟.
وكنيسة العـذراء أيـــن مكانهــــا سيكونُ إن بُعثُ اليهـودُ مكـاني ؟.
ذلك الحب والعشق لفلسطين الذي رضعه وصفي في محضن والده”عرار”دفعه لينذر نفسه منذ سنوات وعيه الأولى جنديا من أجل فلسطين توأم أردُنـًّـه الذي أحب ، ولكن وصفي لم يكتف بالتنظير وسفسطة الكلام كما فعل الكثيرون ، بل سارع بدون تردُّد لينخرطَ في صفوفً المتطوعينَ العربْ في جيشً الإنقاذً في حرب عام 1948 وتولى قيادة فوج اليرموك الرابع في جيش الإنقاذ ليشاركَ في الدفاع عن أرضً فلسطينَ العزيزةً على قلبهً وقلوبً العربً والمسلمينَ كافةً ، كان وصفي وبقي حتى أخر حياته يؤمن أن المقاومة هي السبيلُ الوحيدُ لاسترجاع فلسطين ، كان إيمانـُه بالمقاومة سبيلا لتحرير فلسطين إيمانا لا يتزعزع ، ومن المؤسف أن الكثيرين يجهلون أويتجاهلون أن الرصاصات الغادرة التي أودت قبل أربعين عاما بوصفي شهيدا بإذن الله أودت في نفس اللحظة بالمشروع المقاوم الذي كان يحمله وصفي لإجتماع وزراء الدفاع العرب في القاهرة وهومشروع يتبنى إعادة إطلاق يد العمل الفدائي الفلسطيني المقاوم داخل فلسطين بدعم من أشقائهم العرب. في هذه المناسبة نتذكر وصفي الفتى الأردني العربي المُتــَّـقًـد حماسا لقضايا أمته ، وفي مقدمتها قضية فلسطين ، لم يكتف وصفي بالتنظير وسفسطة الكلام كما فعل الكثيرون ، بل سارع بدون تردُّد لينخرطَ في صفوفً المتطوعينَ العربْ في جيشً الإنقاذً في حرب عام 1948 وتولى قيادة فوج اليرموك الرابع في جيش الإنقاذ ليشاركَ في الدفاع عن أرضً فلسطينَ العزيزةً على قلبهً وقلوبً العربً والمسلمينَ كافةً ، كان وصفي وبقي حتى أخر يوم في حياته يؤمن أن المقاومة هي السبيلُ الوحيدُ لاسترجاع فلسطين ، ومن المؤسف أن الكثيرين يجهلون أويتجاهلون أن الرصاصات الغادرة التي أودت قبل أربعين عاما بوصفي شهيدا بإذن الله أودت في نفس اللحظة بالمشروع المقاوم الذي كان يحمله وصفي لإجتماع وزراء الدفاع العرب في القاهرة وهومشروع يتبنى إعادة إطلاق يد العمل الفدائي الفلسطيني المقاوم داخل فلسطين بدعم من أشقائهم العرب ، كان مشروع وصفي يتضمن النقاط التالية :
1 – إعادة تنظيم الجبهات العربية المواجهة لإسرائيل بأربع جهات رئيسية ، ثلاث جبهات دفاعية بصورة رئيسية وجبهة رابعة للهجوم والتصدًّي.
2 – الجبهات الثلاث هي الجبهة الجنوبية وتتشكل من القوات المصرية ، والجبهة الشرقية وتتشكل من القوات الأردنية والقوات العراقية ، والجبهة الشمالية وتتشكل من القوات السورية والقوات اللبنانية ، والوظيفة الرئيسة لهذه الجبهات هي صد العدوان وردعه كلما حاول الاعتداء أوالتوسع أوالإنتقام.
3 – الجبهة الرابعة وهي الجبهة الوسطى وتتشكل بصورة رئيسية من المقاومة الفلسطينية لاستنزاف العدو ، كما تتحرك هذه الجبهة وتهاجم من جميع الجبهات ومن الداخل وفي إطار استراتيجية عربية محددة للمواجهة.
4 – تقوم الجبهات الثلاث بدعم الجبهة الرابعة ومواجهة جميع ردود فعل العدوعلى تحركاتها.
في ذكرى استشهاد سنديانة الأردن وضميره وفارسه وصفي مصطفى وهبي التل الزيداني ، نستذكر هذه الأبيات من شعر سنديانة حلب الشهباء وضميرها وفارسها أبي فراس الحمداني :.
سَيَذكُرُني قومي إذا جَـدَّ جًدُّهُـمْ.
وفي الليلةً الظلمـاءً يُفتَقَـدُ البَـدْرُ.
فإنْ عًشْتُ فالطعْنُ الـذي يَعْرًفونـهُ.
وتًلكَ القَنا والبـًـيضُ والضُّمَّرُ الشقـرُ.
وإنْ مُـتُّ فالإنسـانُ لا بُـدَّ مَيًّـتّ.
وإنْ طالَتً الأيامُ وانفَسَحَ العُمْـرُ.
ولوسَدَّ غيري ما سَدَدْتُ اكْتَفوا بـهً.
وما كان يَغلوالتًّـبْرُ لونَفَـقَ الصُّـفـرُ.
ونَحْنُ أُنـاسّ لا تَوَسُّــطَ بيننـا.
لنا الصَّدْرُ دونَ العالميـنَ أوالقَبْـرُ.
تَهونُ علينـا فـي المعالـي نـُـفوسُنـا.
ومن خَـطَـَبَ الحَسْناءَ لم يُغلًهـا المَهْـرُ.
أعَزُّ بَني الدُّنيا وأعلى ذَوي العُـلا.
وأكْرَمُ مَنْ فَوقَ التـرابً ولا فَخـرُ.في القاهرة ، وقبل تسعة وثلاثين عاما”28 ـ 11 ـ 1971م”استهدفت رصاصات غادرة جبانة السنديانة الأردنية العربية الشهيد الرئيس وصفي التل قبيل سويعات من موعد انعقاد اجتماع مجلس وزراء الدفاع العرب الذي كان الشهيد وصفي سيضع أمامه مشروعا أردنيا لإعادة بوصلة المقاومة الفلسطينية لتتوجَّـه إلى وجهتها الصحيحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني في يافا وحيفا والقدس والخليل وجنين وفي كل أنحاء فلسطين، فجاءت هذه الرصاصات الغادرة الجبانة الخائنة لتقتل المشروع في اللحظة نفسها التي سقط فيها وصفي شهيدا بإذن الله.
وفي هذه الذكرى تقوم شبكة قانونيي الأردن باحياء ذكرى هذا الراحل الكبير والفقيد العظيم ..
حاروا في وطنيته ..وتعمقوا في دراسة فكره .. فلم يستطيعوا مقاومة له .. الا بغدره .. وككل الأردنيين.. لم يتوقع وصفي غدرا .. وقال عندما حذره نذير رشيد مدير المخابرات انذاك من مخططات الناصرية لتصفيته (ما حدا بموت ناقص عمر والأعمار بيد الله)…
في ذكرى وصفي ..الذي قضى من أجل الوطن ..والذي استشهد في سبيل المبادىء ..في ذكراه التي لا يستطيع كل شريف على وجه المعمورة ..الا أن يستذكر مروئته وتضحيته ..اليكم نبذة عن وصفي
ولد في عام 1919 أبوه شاعر الأردن مصطفى وهبي التل الملقب بعرار وأمه منيفة إبراهيم بابان. أنهى أبوه دراسته في مدرسة عنبر في دمشق والتحق بقطاع التعليم في العراق، وهناك تعرف بأمه، بعد ولادة وصفي التل عاد أبوه إلى الأردن ليدرس في مدارسه، قضى وصفي بعض طفولته في شمال العراق ليعود إلى مدينة والده إربد بعد بلوغه السادسة من العمر، ويبقى متنقلا مع والده وبسبب ضيق الحال ومشاكل والده السياسية ليعيش هو وإخوته بعد ذلك في منزل عم والدهم موسى المصطفى اليوسف التل صاحب المال في ذلك الوقت لفترة من الزمن..
انهى وصفي دراسته الثانوية من مدرسة السلط الثانوية في العام 1937 م ليلتحق بكلية العلوم الطبيعية في الجامعة الأمريكية في بيروت مع رفاق دربه القاضي محمود ضيف الله الهنانده الذي توفي بحادث وخليل السالم وحمد الفرحان وأبو رضوان الصمادي الذين كانوا من رجالات الدولة المعروفين خلال الأربعة العقود الماضية وتأثر في أفكاره السياسية بحركة القوميين العرب التي كانت على خلاف مع حركة القوميين السوريين.
بداياته ومشاركته في حرب 48
بعد عودته إلى الأردن:

اقرأ أيضاً:   دراسة إعطاء فترة سماح للشاحنات العالقة على حدود السعودية

التحق وصفي بالعمل الحكومي ودرس في عدد من مدارس الكرك وغيرها،
انضم إلى الجيش البريطاني ثم سرح من الخدمة بسبب ميوله القومية العربية
التحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة فوزي القاوقجي، وحارب في حرب فلسطين في 1948 م.
استقر بعدها في القدس ليعمل في المركز العربي الذي كان يديره موسى العلمي.
التحق بوظيفة مأمور ضرائب في مأمورية ضريبة الدخل وموظفا في مديرية التوجيه الوطني التي كانت مسؤولة عن الإعلام آنذاك مطلع الخمسينات.
تزوج سعدية الجابري ذات الأصول الحلبية وتوفيت السيدة سعدية عام 1995م وكانت قد أوصت بتحويل بيته إلى متحف وهذا ما حدث بالفعل، يذكر أن التل لم ينجب أطفالا.

اقرأ أيضاً:   إحالة ملفات فساد جديدة إلى القضاء / تفاصيل

قصة وصفي مع الأردن وفلسطين:
لقاريء حياة وصفي ان يقف عند محطتين في حياته ..محطة حُـبًّـه للأردن ، ومحطة حُـبًّـه لفلسطين ، ذلك الحُـب الذي بلغ حدَّ العشق حتى كان من الصعب أن تعرف هل وصفي أردنيّ يحب فلسطين ويعشقها ، أم هوفلسطينيّ يحب الأردن ويعشقه.؟
على صعيد حبه للأردن الذي بلغ حدَّ العشق يُـجمع الدارسون لوصفي أنه كان ضمير الأردن والشعب الأردني ، ينبضَ بنبضهًما ، ويحمل همومهما ، ويجهد ويجتهد ليحقق بعضا من طموحاته وآماله لمصلحتهما ، وما أكثر ما ترك وصفي من إبداعات في سعيه لخير الأردن والأردنيين ، معسكرات الحسين للشباب التي غطـَّت جبال الأردن وتلاله بالغابات ، الأغنية الأردنية التي رعاها عندما كان مديرا للإذاعة ، الجامعة الأردنية ، صحيفة”الرأي” ، تشجيع ورعاية مؤسسات القطاع العام لتقوم دور فاعل في تأسيس نظام اقتصادي يتناغم فيه القطاع العام مع القطاع الخاص برعاية من الدولة لتحقيق نهضة تنموية وطنية بما يكفل تحقيق العدالة الاجتماعية والاكتفاء الذاتي وإقامة مشاريع البناءً ونقلً التنميةً والخدماتً العامةً إلى كل قرى الأردنً وبواديها ، وإلى جانب ذلك وبتوافق عبقري كان الشهيد وصفي يولي اهتماما خاصا بتنمية القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية ، وكان يقوم في هذا المقام بدور المبادر والرائد الذي يطبق على أرض الواقع الطروحات التي بُـبشـًّـر بها ويدعوا الأردنيين إلى إنتهاجها ، كان أحب الألقاب إليه لقب”الحرَّاث” ، لشدَّ ما كان يُـطربه أن يناديه الناس بهذا اللقب ، يكفي أن نعرف أن الديون التي خلفها الشهيد وصفي بآلاف الدنانير وسدَّدها عنه الملك الراحل الحسين بن طلال جزاه الله خيرا كانت كلها ثمنا لأغراض لها علاقة بالأرض كما يذكر صديقه الوزير السابق الحاج حمدي الطبـَّـاع ، أثمان اطارات تراكتور وبكب بدفورد وطرمبة ماء ومحراث وثمن بذور وديزل ، تلك كانت ديون وصفي التل ، لم تكن ثمنا لقصور ولا لأسهم أواستثمارات ، كانت ديونا تترجم حبَّ وصفي التل وعشقه للأرض ، ولم يكن عبثا أن يكون أحب الألقاب إليه لقب”الحرَّاث”.
على صعيد حب الشهيد وصفي وعشقه لفلسطين يكفي أن نستذكر أنه رضع حبَّ فلسطين وعشقها في محضن والده شاعر الأردن الخالد”عرار”مصطفى وهبي التل الذي تفجـَّـر حبـُّـه لفلسطين شعرا ولمـَّـا يبلغ العشرين من عمره عندما أنشد محذرا من خطر وعد وزير خارجية بريطانيا المتصهين اللورد بلفور لليهود بتعهد بريطانيا بمساعدتهم على إقامة وطن قومي لهم في فلسطين :.
يــا ربًّ إنْ بلفـُــورُ أنفـذ وعْـــدَهُ. كـمْ مسلم يبقى وكـمْ نصراني ؟.
وكيانُ مسجدً قريـتي منْ ذا الـذي. يُـبقي عليـه إذا أزيـل كيــــــاني ؟.
وكنيسة العـذراء أيـــن مكانهــــا سيكونُ إن بُعثُ اليهـودُ مكـاني ؟.
ذلك الحب والعشق لفلسطين الذي رضعه وصفي في محضن والده”عرار”دفعه لينذر نفسه منذ سنوات وعيه الأولى جنديا من أجل فلسطين توأم أردُنـًّـه الذي أحب ، ولكن وصفي لم يكتف بالتنظير وسفسطة الكلام كما فعل الكثيرون ، بل سارع بدون تردُّد لينخرطَ في صفوفً المتطوعينَ العربْ في جيشً الإنقاذً في حرب عام 1948 وتولى قيادة فوج اليرموك الرابع في جيش الإنقاذ ليشاركَ في الدفاع عن أرضً فلسطينَ العزيزةً على قلبهً وقلوبً العربً والمسلمينَ كافةً ، كان وصفي وبقي حتى أخر حياته يؤمن أن المقاومة هي السبيلُ الوحيدُ لاسترجاع فلسطين ، كان إيمانـُه بالمقاومة سبيلا لتحرير فلسطين إيمانا لا يتزعزع ، ومن المؤسف أن الكثيرين يجهلون أويتجاهلون أن الرصاصات الغادرة التي أودت قبل أربعين عاما بوصفي شهيدا بإذن الله أودت في نفس اللحظة بالمشروع المقاوم الذي كان يحمله وصفي لإجتماع وزراء الدفاع العرب في القاهرة وهومشروع يتبنى إعادة إطلاق يد العمل الفدائي الفلسطيني المقاوم داخل فلسطين بدعم من أشقائهم العرب. في هذه المناسبة نتذكر وصفي الفتى الأردني العربي المُتــَّـقًـد حماسا لقضايا أمته ، وفي مقدمتها قضية فلسطين ، لم يكتف وصفي بالتنظير وسفسطة الكلام كما فعل الكثيرون ، بل سارع بدون تردُّد لينخرطَ في صفوفً المتطوعينَ العربْ في جيشً الإنقاذً في حرب عام 1948 وتولى قيادة فوج اليرموك الرابع في جيش الإنقاذ ليشاركَ في الدفاع عن أرضً فلسطينَ العزيزةً على قلبهً وقلوبً العربً والمسلمينَ كافةً ، كان وصفي وبقي حتى أخر يوم في حياته يؤمن أن المقاومة هي السبيلُ الوحيدُ لاسترجاع فلسطين ، ومن المؤسف أن الكثيرين يجهلون أويتجاهلون أن الرصاصات الغادرة التي أودت قبل أربعين عاما بوصفي شهيدا بإذن الله أودت في نفس اللحظة بالمشروع المقاوم الذي كان يحمله وصفي لإجتماع وزراء الدفاع العرب في القاهرة وهومشروع يتبنى إعادة إطلاق يد العمل الفدائي الفلسطيني المقاوم داخل فلسطين بدعم من أشقائهم العرب ، كان مشروع وصفي يتضمن النقاط التالية :
1 – إعادة تنظيم الجبهات العربية المواجهة لإسرائيل بأربع جهات رئيسية ، ثلاث جبهات دفاعية بصورة رئيسية وجبهة رابعة للهجوم والتصدًّي.
2 – الجبهات الثلاث هي الجبهة الجنوبية وتتشكل من القوات المصرية ، والجبهة الشرقية وتتشكل من القوات الأردنية والقوات العراقية ، والجبهة الشمالية وتتشكل من القوات السورية والقوات اللبنانية ، والوظيفة الرئيسة لهذه الجبهات هي صد العدوان وردعه كلما حاول الاعتداء أوالتوسع أوالإنتقام.
3 – الجبهة الرابعة وهي الجبهة الوسطى وتتشكل بصورة رئيسية من المقاومة الفلسطينية لاستنزاف العدو ، كما تتحرك هذه الجبهة وتهاجم من جميع الجبهات ومن الداخل وفي إطار استراتيجية عربية محددة للمواجهة.
4 – تقوم الجبهات الثلاث بدعم الجبهة الرابعة ومواجهة جميع ردود فعل العدوعلى تحركاتها.

اقرأ أيضاً:   الاثنين .. تراجع على حدة الكتلة الهوائية الحارة

عن مدونة الأردن

43977hlmjo

11011561_1020057591390272_8987830536620799640_n

12107890_1012608208801877_5159055308024906631_n

20091122big49424

20111128935RN543

A8xfV3HCcAAkUL8

A75X9TMCUAMq5Ve

file_b61d00ded6_j0

resize

thumbnail.php

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. رحم الله الشبيهان وصفي التل وصدام حسين…..فلو تلد الولادات وتلد النساء كُل يوم فلن تلد وصفي التل وصدام حُسين….. وصفي التل ذلك الذي لن يتكرر وجوده… رحم الله رجُل الأُردن الذي لم ولن يتكرر…وعلى الأُردن والأُردنيين أن لا يمحوا من ذاكرتهم هذان الرجُلان .

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى