غرباء

#غرباء

نور الجابري

كانت تنتظر أمها لتجدل لها شعرها و قد طال الأنتظار ، لم تعد تحب ذاك الإفطار المتكرر كلّ صباح أي كوب الشاي بالحليب و قطعة الكعك، لكنها إشتاقت لنداء أمها عليها، و ربما اشتاقت لتهديدادتها في حال عدم إكمال الواجبات المدرسية،

كانت تنتظر رنين الهاتف لتسبق أمها عليه لعلها تظهر و لو عاقبتها بعد ذلك، لكن الهاتف توقف عن الرنين ، كانت تفعل كلّ ما يُغضب لعلها تلتقي مرةً أخيرة بأمها و تطلب حضناً أخيراً،

اقرأ أيضاً:   ماذا حدث بالقاهرة سنة 88…الجزء الأول

في كل ليلة كانت تدّعي وجود أشباح في الغرفة و تصيح بأعلى صوتها ليفزع عدد من الغرباء على صوتها، أحدهم يسارع بإجبارها على تناول أقراص ستعمل على نومها ، و يخبرها و قد بدا على وجهه الحزن بأن أمها ستحضر في الصباح، ثم يبقى ذلك الغريب بجانبها الى أن تغفو و يقبلها فترتوي يداها من دموعه، ثم يَخرج على أطراف أصابعه و يواري الباب دون أن يغلقه و يلتفت تارةً نحوها و تارة نحو رفٍ خشبي لم يعد يزينه الهاتف و يقول، تصبحين على خير يا أمي.

اقرأ أيضاً:   ماذا حدث بالقاهرة سنة 88…الجزء الأول
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى