الاصابات
744٬844
الوفيات
9٬622
قيد العلاج
6٬956
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
728٬266

عودة الجماهير ..فلسطين العنوان الحركي انموذجاً .

عودة #الجماهير ..#فلسطين العنوان الحركي انموذجاً .
ا.د حسين محادين
(1)
يبدو ان السياسيين وصناع القرارات العرب والاجانب قد توهموا بأن صمت الجماهير العربية والاسلامية الصابرة والمراقبة لهذا الخطأ على مدار العقود الماضية، اعتقدوا ان هذا الصمت الشعبي المؤقت سيُمكنهم من إقصاء الصراع العربي الاسرائيلي ومصاحباته بعيدا عن مركزيته الوطنية والعربية العالمية للشعوب والانتفاضات عبر التاريخ ، معتقدين بأن حالات التنازل والتطبيع الحكومية العربية الواهية مع المحتل الاسرائيلي هنا او هناك ستجعل مكانة هذا الصراع في ادنى سلم الاهتمامات خصوصا بعد وصل الأمر بهذه الجماهير الى ان تفقد ثقتها بكل مشاريع “السلام” الوهمي مع عدو يؤمن ويعمل على قضم الارض الفلسطينية وتشريد اهلها المغالبين.
(2)
لقد ارتفع منسوب الاحتقان الشعبي مشكلا الصاعق الذي فجر الضمير الجمعي مجددا لدى اهلنا بفلسطين اولا وبعض العرب والمسلمين في ظل التراجع الرسمي الفلسطيني والعربي معا في كل من:-
مستوى الحريات العامة، المستوى الاقتصادي والحياتي للمواطنين في ظل شرعية دولية متهافتة تجلت باستخفاف العدو المحتل بالجماهير ترابطا مع تواطؤ الحكومات العربية معه كمحتل بشكل او بآخر طوال العقود الماضية، الى ان ظهرت قضية حي الشيخ جراح واعتداء المتطرفين الصهاينة وجيش الاحتلال على سكان هذه المنطقة والسعي لطردهم ، من هذه المنطقة التي تُشكل استراتيجيا الحبل السُري بين القدس وبقية اراضي فلسطين.
(3)
انتفضت الجماهير بالضد من غطرسة الاحتلال والصمت العربي الاسلامي والدولي برأسه الامريكي المعولم عن هذه الاعتداءات
الدامية، مستندة الى شجاعة اهلنا في غزه وجسارتهم الايمانية المسلحة على هذا العدو الغاصب فما كان من الجماهير الفلسطينة بالداخل الا ان تُطلِق شرارة الرفض لصمت كل الاخرين خارج فلسطين.
(4)
لقد التحمت في الايام الاخيرة الماضية ارداة الحق الشعبي الملتهب والرافض لاستمرار العدوان عليه، والتخاذل الرسمي عنه وهو الشعب الصامد الصابر والمُضحي عن ارضه وهويته على الدوام ومنذ عقود.
( 5)
بناء على ما سبق من كبت واستغلالات سياسية معيبة للقضية الفلسطينة من قبل البعض ، ايقنت الجماهير الفلسطينة بأن الخلاص والتضحيات يكمنان في الثورة على المحتل في عقر داره بهدف خلخلة الراكد العربي الاسلامي اتجاه هذا الصراع المتجدد وفقا لقاعدة “اضرب وطالب”. فجاءات تضحيات اهلنا هناك المتصاعدة وفي غرتها شهداء فلسطين والانسانية لتحرج الحكومات العربية والعدو نفسه وما يسمى ب “الشرعية الدولية” ومواثيق حقوق الانسان ، وقرارات مجلس الامن، والامم المتحدة والجامعة العامة
ولن ننسى ان هذه الانتفاضة المتنامية وبكل احتمالاتها قد صفعت الصمت والتطبيع العربي والعالمي مع إسرائيل المحتلة طوال عقود لتذكرنا بمركزية الصمود للشعب الفلسطيني الجبار والمدعوم وجدانيا للآن من الجماهير العربية البشرية الاخرى..ترابطا مع نجاح هذه الثورة الشعبية الفلسطينية في اعادة مكانة الصراع العربي الاسرائيلي في فلسطين بكل تداخلاته العربية والعولمية الذي اغفل منذ عقود الى اعادة تثبيته في قلب واولويات هذا العالم الظالم والمنحاز لاسرائيل.
المجد لاهلنا في فلسطين، الشهداء؛
وجمهور المدافعين عن حقوقهم بتضحياتهم الغراء..
فالامة موجودة ما دامت مدافعة عن هويتها الانسانية الصامدة كنقيض للمتخاذلين او المحبطين.

  • عميد كلية العلوم الاجتماعية-جامعة مؤتة.
    عضو مجلس محافظة الكرك”اللامركزية “.
اقرأ أيضاً:   تحت الضوء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى